الفيشاوي:الأم المصرية من افضل امهات العالم حرصاً علي ابناءها..وهناك اساليب مختلفة لتربية الابناء..والعنف ضد الاطفال اسلوب خاطئ في التربية..ولا توجد علاقة سوية بدون خلافات

كتب: احمد محمد

في ظل الانفتاح الاجتماعي والتقدم التكنولوجي اصبحت تربية الاطفال من العوامل الصعبة التي تواجه معظم الاباء ،خاصتاً في ظل وجود الانترنت وفي حوار خاص مع الخبيره التربوية والأسرية الدكتوره اميره الفيشاوي للمحايد الاخباري سوف تحدثنا عن كيفيه التنشئة السليمة والتعامل مع الاطفال بالاضافة الي المشاكل التي تواجه الاسره وكيفيه تقديم افضل الحلول

*بدايتاً حدثينا عن الدكتوره أمير الفيشاوي وابرز مراحل حياتها؟
-انا دكتورة اميرة الفيشاوي حاصلة علي دكتوراة في فلسفة التربية ،الي جانب الدورات الخاصة في التنمية البشرية والعلاقات الاسرية ،عملتُ بالتدريس الجامعي ،كما عملت كمقدمة برامج اجتماعية في النواحي التربوية والأسرية والتنمية البشرية ،عملي المثمر في مجال الأسر يتبلور من خلال الموءتمرات في مختلف البرامج التلفزيونية والصحفية.

*بالنسبه لتربية ومعاملة الاباء والامهات لأبنائهم في رأيك ما هي افضل الطرق السليمة في تربية الاطفال؟
-اكدت “الفيشاوي” أن التنشئة الصحيحة لها أساليب مختلفة حسب كل موقف وكل مشكلة ،ولكن في ظل الانتفاح المجتمعي يحتم علي كل ام وأب التواصل الجيد مع ابناءهم وعدم ترك عقولهم فريسة للتكنولوجيا الموجهة حاليا في المجتمعات لتدمير النشيء والجيل ، حيث أن التواصل السليم والصداقة والاحتواء بالاضافه الي معالجة المشاكل بكل حكمة تعتبر الطريقة الامثل للتعامل مع أطفال الجيل الحالي.

*كيف يمكن للآباء تحويل اسلوب تفكير أبناءهم الي العبقرية وحب الاستطلاع؟
-في الحقيقة أتمني بالطبع اكتشاف كل ما هو عبقري للطفل ولكن ذلك لن يتم إلا بالإتحاد بين مؤسسات التعليم والمنزل ،والعمل باتجاهات التعليم الحديثة التي تعتمد علي البحث ،والتعليم الذاتي ،واستخدام المناهج المدروسة كمهام تساعدنا علي إكتشاف التلميذ للمعلومة بنفسه دون الاعتماد علي المعلومة المباشرة ،إلي جانب الدورات التدريبة من قِبل الآباء لكيفية اكتشاف مَواطن العبقرية عند ابناءهم وكيفية العمل علي تنميتها.

*هل الأنترنت من العوامل التي لها دوراً في تنمية ذكاء الطفل ام لا ،وما هي عدد الساعات الممكنة لجلوس الطفل أمامه؟
-في الواقع يعتبر الانترنت سلاح ذو حدين ،والفائدة إذا استُخدم بطريقة سليمة للبحث والاطلاع ،أما إذا تحول الي إدمان علي مواقع غير لائقة بحجة أن الطفل يجلس ليتعلم ،فان له اثاراً سلبية تتمثل في تدمير عقل الطفل وتحويله الي مدمن منطوي متوحد ،لذا يجب التعامل معه بحذر ،ولابد من التكاتف بين التربويون وعلماء التكنولوجيا للتعلم كيفية تجنب الاثار السلبية للإنترنت حيث اثبتت الدراسات ان الادمان مرض مصنف من ضمن أمراض الانترنت اذا اسأنا إستخدمة. المدة لوقت الانترنت للطفل او المراهق لا تزيد عن تلات ساعات يوميا.

*كيف يكتسب الطفل ثقته بنفسه ؟وما رأيك في اسلوب العنف ضد الاطفال؟ ومتي يلجأ إليه الاباء؟
-انا ضد العنف مع الاطفال حتي وان كان هذا العنف يتبلور بالإهمال وعدم الاهتمام ،فالطفل ورقة بيضاء ،نستطيع ان نجعله عبقري وعالم او متطرف وإرهابي ،العنف يولد العنف والإهمال يولد الإنحراف او الإنغماس في اتجاه متطرف ينمو فيه التطرف والإرهاب ،لذلك يجب علي الاب والام الاحتواء للأطفال والمراهقين ،والشدة فقط في بعض المواقف وليس العنف.
والثقة بالنفس يجب ان ينميها كل من المؤسسات التعليمية والمنزل عند طريق تقدير الذات وتنمية المهارات الابتكارية لدي الطفل ،وتعليمه كييفية تقدير ذاته ومعرفة مَواطن قوته والتركيز علي ايجابياته ،ومحاولة معالجة سلبياته بشكل غير مباشر.

*هل هناك تباين بين الواقع الذي نشأ عليه الطفل حالياً وبين الماضي؟ وما هي اوجه التباين؟
-اجل بالطبع هناك اختلاف خطير بين الماضي والحاضر ،ففي الماضي كان المجتمع منغلق من حيث الموءسسات التعليمية والاسرة والمؤسسات الدينية ،انما في ظل عصرنا الحالي وبعد إنتفتاح التكنولوجيا فالمجتمع يواجه تحديات في التنشئة ،وبالتالي أصبحت التربية عملية صعبة جدا لحماية العقول من حروب الجيل الخامس خلال السيطرة علي عقول النشيء عن طريق التكنولوجيا.
ولذلك أطالب الاسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية والدينية بوضع خطط محكمة تربوية واسرية وتكنولوجية لمواجهة هذا التحدي.

*ما هي افضل السبل لاحتواء الآباء لأطفالهم ؟
-لكي نُربي جيلاً بل اجيالاً من الأطفال لابد من عدم العنف الذي يصدر من الاباء والامهات في اغلب الاحيان ،حتي نُخرج الي الوطن العلماء والمهندسين والاطباء والإعلاميين والعسكريين والمعلمين وغيرها من المجالات التي تساعد علي نهوض الوطن وتقدمه.

*ما الفرق بين الام المصرية والغربية في تربيتها لابنائها؟
-الام المصرية من اعظم الامهات المتفانية في تربيتها لأطفالها ،وهي التي تضحي احيانا بكل شيء تمتلكه من اجل تربية اولادها تربية سليمة وأحيانا تُمارس دور الاب والام وتكون المعيلة لأسرتها ،فلا يوجد مقارنة بين الام المصرية واي ام اخري من اي جنسية ، الام المصرية هي ما أخرجت العلماء المتميزين علي مستوي العالم.

*بالنسبه الي العلاقات الزوجيه هل سوف تستمر العلاقه بين الطرفين طالما انه يوجد نسبه شك او غيره بينهم ؟وهل تتحول الغيره الي كراهية في اغلب الاحوال؟ومت هي مقترحات لمواجهتها؟
-هناك فرقاً بين الغيرة والشك ،فالغيرة مبررة نظرا لوجود موقف معين اثار غيرته ، ولكن هذا لا يعبر عن افتقاد الثقة بالنفس او المرض النفسي ،ولكن الشك يعتبر مرض ويحتاج الي علاج وذلك لان الشخص يكون دائم الشك بدون اي مبرر بسبب الأوهام.
هذا يرجع لتجارب سابقة او تربية خاطئة ،حيث أن الغيرة ممكن ان تتحول فقط الا كراهية في حاله إذا فقط استغل طرف حب الطرف الآخر لإثارة الغيرة الدائمة لدي الشخص ،ولكن اذا كان هناك تفاهم ومراعاة كل طرف مشاعر الطرف الآخر ستكون العلاقة سوية وصريحة.

*هل الجمال يولد الغير بين الزوج وزوجه او بين حبيب وحبيته ؟
-“ان الله جميل يحب الجمال” ،فالجمال لا يولد الغيرة اذا كان هناك تفاهم وصداقة وثقة بالنفس في العلاقه ،والشخصية السوية تعشق الجمال ولا تغير منه ،ولكن اذا كان هناك غيرة بسبب الجمال فهذا يعكس شخصية غير سوية وبالتالي تحتاج الي تعامل خاص بل واستشارة طبيب نفسي للتعامل والعلاج معها.

*لكي تستمر العلاقه حميمة بين الزوج وزوجته وحتي لو كانت هناك خلافات قد تبدو بسيطه ولكن تولد مشاكل في اغلب الاحوال ؟
-حقيقتا اي علاقة لابد من وجود خلافات ،فلا يوجد علاقة سوية بدون خلافات ،ومن يجب التعامل مع الخلافات والانتصار عليها بأساليب مختلفة حسب طبيعة المشكلة ،حتي نصل في النهاية الي مرحلة التعايش وعلاج المشاكل ،فالعلاقة التي لا يوجد بها خلافات تكون علاقة غير سوية.
ومن السلبيات التسرع في انهاء العلاقة الزوجية بمجرد وجود مشاكل ،الافضل التحلي بالصبر والمحاولة مرارة وتكرارا ،حرصا علي الحفاظ علي الحياة الاسرية السليمة.

*في رأيك ما الذي يولد ظاهره التحرش في مصر هل هي بسبب قله التربيه ام بسبب ملابس اغلب البنات اليوم ام ماذا؟ وكيفيه القضاء عليها؟
-التحرش اسبابه قلة الدين وليس التربية الخاطئة ،لماذا نُلفق ظاهرة التحرش بملابس البنات ،فكم من العصور السابقة كانت المراة اكثر تحررا في الملابس وكان الرجل هو من يدافع عن المرأة ،ولكن ثقافة المجتمع الخاطئة التي وضعت المرأة فقط في مجرد زي وتربية الولد علي هذا الفكر هو من دفعه الي هذا السلوك الخاطيء.

*واخيرا نصائح حضرتك لمواجهة المشاكل الاسريه؟ وكيفيه التعامل مع ضغوط الحياة اليوميه؟
-نصيحتي المهمة هي مواجهة ضغوط الحياة التي تكمن اولا في اعترافنا بان الحياة عبارة ابتلاءات وضغوط قبل ان تكون مجالاً للسعادة ،وبالتالي تقبل الصعوبات ومواجهتها ومواصلة التحدي من اجل الانتصار علي هذه الضغوطات، السعادة قرار ومنهج يجب ان نسلكه ،والابتعاد عن الحياة السلبية والأشخاص السلبية ،ان نرتبط بأمل وحلم وخطوات من اجل تحقيق هذا الحلم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقتل 5 أكراد فى غارات تركية على منطقة الزاب شمالى العراق

  وكالات لقى 5 مسلحين من “حزب العمال الكردستانى” اليوم الأربعاء مصرعهم؛ جراء غارات شنتها ...