“الطفلة الصغيرة”.. بقلم سارة محمود

 

أذكر جيدا تلك الطفلة الصغيرة ذات الضفائر السوداء وفستانها القصير حين كانت تلعب وتركض مع الأطفال فى الشارع التى لا تحمل للدنيا
هم ولا لغدا خوف ولا يعنى لها المستقبل سوى فستان جديد تتمنى الحصول عليه ؛ ولعبة صغيرة تود شرائها وما يشغل فكرها إلا ماذا ستلعب
اليوم مع أصدقائها أو شجار دار بينهم أو بينها هى وإخوتها . وسرعان ماينتهى هذا الخلاف الصغير بقبلة بريئة على إحدى الخدين وتصافح
صادق لإحدى اليدين ؛ فينتهى ذلك الخصام بسلام برىء لا مثيل له
وعفوية رائعة فتعود للعب مرة أخرى بسعادة جامحة وتتعال أصوات
ضحكات عزبة تخطف القلوب لبرئتها ومن ثم فى آخر اليوم تذهب
لتغفو بعد متعة اللعب واللهو لتريح ذلك الجسد الصغير بقدمين تصل
إلى منتصف السرير وتضع رأسها على وسادتها محتضنة عروستها
التى تشاركها بعض اللعب وتخلد إلى نوم عميق جدا لا هموم ولا أفكار
ولا خوف من غد ؛لتستيقظ وهى فتاة راشدة لتواجه هذا العالم بكل صعابه
محتفظة بداخلها جزء من براءة الطفولة وعفوية الصغر لتهرب منها إليها
لتحصل على ذاك السلام الداخلى الذى يساعدها على الإستمرار والمضي فى الطريق الطويل الذى ينتظرها .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فاكهة المنشدين: مولد السيدة نفيسة سيتحول لمظاهرة تأييد للسيسي

  كتب: فكري عبدالله قال عصام درويش، منسق رابطة المنشدين للدفاع عن هوية مصر، أن ...