حسن محفوظ يكتب.. ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات فى الشرق الأوسط

 بقلم: حسن محفوظ

بدأت أسعار النفط هذا العام بمزيد من المكاسب السعرية على الرغم من اعادة تشغيل خط أنابيب فورتس فى بحر الشمال والاصلاحات السريعة فى خطوط الأنابيب فى ليبيا، ولكن الانفجارات التى حدثت فى الأيام الأخيرة من عام 2017 فى خطوط الأنابيب فى ليبيا والبحرين عززت من ارتفاع أسعار النفط، وفى العادة غالبًا ما تكون أحداث القوة القاهرة أداة دفع قوية للأسعار صعودًا أو هبوطًا.

تسيطر على أسواق النفط حالة من التفاؤل أكثر مما كانت عليه منذ فترة طويلة، ويرى بعض خبراء أسواق النفط أن الأسعار تتجه نحو 70 دولار للبرميل على المدى القصير والمتوسط وذلك بسبب عاملين رئيسيين:

العامل الأول: التوترات الجيوسياسية التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتجدد التوتر بين إيران والمملكة العربية السعودية خاصة بعد الزيارة الرسمية لولى العهد السعودى الأمير “محمد بن سلمان” إلى الولايات المتحدة، الأمر الذى أثار التكهنات بأن الولايات المتحدة قد تعيد فرض العقوبات الدولية على إيران وخصوصًا بعدما هدد الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” بذلك أكثر من مرة كما أنه انتقد الاتفاق النووى لعام .2015

وقد صرح الأمير “محمد بن سلمان” فى بيان له قائلًا أنه فى حال اقدام إيران على تطوير أسلحة نووية ستقوم المملكة بالفعل.

قال كبير المحللين الاستراتيجيين للسوق فى العقود الآجلة “جريج ماكينا” إن وجود ولى العهد السعودى فى واشنطن توضح استراتيجيته فى زيادة الضغط على إيران بما لها أثر ايجابى على أسعار النفط الذى ارتفع بقوة، وأضاف أنه إذا أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على إيران فستنخفض صادراتها النفطية بنهاية العام إلى ما بين 250 ألف برميل إلى 500 ألف برميل.

العامل الثانى: استمرار اضطراب الانتاج فى فنزويلا التى تعد من أكبر احتياطى النفط فى العالم، يرى المحللون أن فنزويلا والمملكة العربية السعودية من أهم البؤر الساخنة المؤثرة على أسعار النفط، فنجد أن الوضع فى فنزويلا يسوء يومًا بعد آخر خاصة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتزايد الغضب الداخلى فى فنزويلا من الوضع الاقتصادى للبلاد، ووفقًا للتقرير الأخير لوكالة الطاقة العالمية نجد أن معدل الانتاج تراجع بما يزيد عن نصف مليون برميل مقارنة بالعام الماضى.

ومن جهة أخرى يشير المحللون إلى أن النمو الاقتصادى العالمى كان سببًا فى دعم الأسعار حيث رفع من معدلات الطلب على المواد البترولية، وقد رفعت وكالة الطاقة الدولية فى تقريرها لشهر شباط/فبراير من توقعاتها بارتفاع معدل الطلب على النفط خلال العام الحالى ويمكنك الاطلاع على المزيد من تقييم ايفوركس بشأن تحليلات السوق ، كما أن ضعف الدولار الأمريكى ساهم أيضًا فى صعود أسعار النفط لأنه من السلع المقومة بالدولار الأمريكى وهذا ما يجعله أرخص للدول مما يحفز من الطلب.

ومن وجود الكثير من الأخبار الجيدة عن أسعار النفط سيصبح النمو المطرد فى انتاج النفط الصخرى هى الرياح المعاكسة للأسعار، والذى يتجه لتخطى حاجز 10 مليون برميل يومى متجاوز انتاج أكبر الدول المنتجة للنفط فى العالم “روسيا والمملكة العربية السعودية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رسميا.. ٤ صالات تستضيف مونديال اليد للرجال في مصر ٢٠٢١

كتب شادي اسامه اعتمد الاتحاد الدولي لكرة اليد برئاسة الدكتور حسن مصطفى، الصالات التي ستستضيف ...