د.مختار القاضي يكتب.. “قاهر اليهود”

 

سليمان محمد عبد الحميد خاطر مواليد سنه ١٩٦١ م في قريه أكياد محافظه الشرقيه تم تجنيده في قوات الأمن المركزي بسيناء .

في أكتوبر سنه ١٩٨٥ م وكان آخر يوم في مده تجنيد سليمان خاطر كان متواجدا في مقر خدمته وهو برتبه رقيب مجند عند النقطه ٤٦ علي الحدود .

خرج علي سليمان خاطر مجموعه من الإسرائيليين في ثياب مدنيه وهو في موقع يرتفع عن سطح الارض بحوالي ١٥ متر .

 

حذر سليمان خاطر الإسرائيليين من الأقتراب عده مرات ولكنهم لم يستمعوا للتعليمات وأستفزوه وبصقوا عليه وأهانوا العلم المصري مما أضطره لاطلاق عده طلقات تحذيريه في الهواء دون أن يلقي أي إستجابه منهم علما بإنه في موقع عسكري وليس في مكان سياحي.

أطلق سليمان خاطر الرصاص الحي عليهم بعد أن أقتربوا منه بمسافه قصيره جدا فقتل ٧ منهم وأصاب خمسه آخرين ثم ذهب وقام بإخطار قائده بكل ماحدث حيث صدرت التعليمات بإحالته الي المحاكمه العسكريه بحكم قانون الطوارئ .

طعن محامي سليمان خاطر في قرار الإحاله الي المحكمه العسكريه الا أن طلبه قوبل بالرفض.

شنت الجرائد الحكوميه حمله ضد سليمان خاطر تتهمه بالقصور العقلي والجنون كما أكدت تقارير طبيه عدم صحة قواه العقلية.

إلا أن جرائد المعارضة وصفته بالبطل المدافع عن أرضه . من ناحيه أخري طالب اليهود بمحاكمه سليمان خاطر وتوقيع أقصي العقوبه عليه وكادت تحدث أزمه حاده بين الدولتين اللتين تربطهما إتفاقيه سلام مشتركه .

بعد إحالة سليمان خاطر للمحاكمه تم الحكم عليه بالأشغال الشاقه المؤبده وبعد ٩ أيام فقط من صدور الحكم عليه تم إعلان إنتحار سليمان خاطر بشنق نفسه في زنزانته بالسجن بتاريخ ٧ يناير سنه ١٩٨٦ م . ثار طلاب المدارس والجامعات رافضين هذا الخبر وقاموا بعده تظاهرات كما أكد أهله إنه طلب منهم كتب كليه الحقوق التي كان مقيدا بها لاستكمال تعليمه كما طلب معجون أسنان وإنه لو كان لديه أي نيه للأنتحار ماطلب هذه الأشياء.

وقد شهد جميع المقربين منه بأنه كان فلاحا مصريا شهما ذكيا ومتحدثا لبقا يحب مصر ويتمتع بحس وطني كبير .

من اهم أقواله إن من يحب سلاحه يحب وطنه ومن يهمل سلاحه يهمل وطنه وعندما سألوه أثناء المحاكمه لماذا تحفظ رقم سلاحك ؟ رد قائلا لاني أحبه كما أحب مصر تماما .

قال سليمان خاطر أيضا أثناء محاكمته أنا لاأخشي الموت ولاأرهبه لانه قضاء الله وقدره لكنني أخشي أن يكون للحكم الصادر ضدي آثار سيئه علي زملائي يصيبهم بالخوف ويقتل فيهم وطنيتهم وعندما صدر الحكم ضده قال إن هذا الحكم حكم ضد مصر لاني جندي مصري آدي واجبه .

أصبح سليمان خاطر بطلا شعبيا رغم محاكمته من النظام السابق وأعتبره المصريون شهيدا للواجب رغم إدانته بالقتل والحكم عليه بالسجن لانه في نظر كل مصري جندي مخلص وطني قام بواجبه.

ومن أشهر أقواله أيضا عندما نظر للجنود الذين يقومون علي حراسته قال لهم روحوا أحرسوا سيناء سليمان مش محتاج لحراسه . حتي الآن يظل مقتل سليمان خاطر لغزا محيرا لايعرفه أحد ولكنه بكل المقاييس جعله يكسب حب وتعاطف الجميع وجعلوا منه بطلا شعبيا تفتخر به بلده الشرقيه ومصر كلها .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رسميا.. ٤ صالات تستضيف مونديال اليد للرجال في مصر ٢٠٢١

كتب شادي اسامه اعتمد الاتحاد الدولي لكرة اليد برئاسة الدكتور حسن مصطفى، الصالات التي ستستضيف ...