أسرار أغتيال يوسف السباعي في قبرص .

بقلم . مختار القاضي

رغم التحذيرات التي تلقاها وزير الثقافه المصري ورئيس تحرير جريده الأهرام يوسف السباعي من حضور مؤتمر التضامن الأفروآسيوي سنه ١٩٧٨ م في قبرص بسبب تأييده للسادات فيما يخص القضيه الفلسطينيه الا إنه رفض وأصر علي السفر وبالفعل سافر الي قبرص دون أي حراسه . عقب انتهاء المؤتمر جلس يوسف السباعي في الفندق يقرأ الصحف وفجأه خرج عليه شخصان وأطلقوا عليه النار فأردوه قتيلا في الحال ثم قاموا باختطاف ٣٠ من الأعضاء المشاركين في المؤتمر لضمان هروبهم من قبرص . طلب الخاطفين من السلطات القبرصيه تجهيز طائره للهروب بها خارج البلاد لضمان سلامه الرهائن فوافقت فورا وأقلعت الطائره بالرهائن من قبرص . أطلق الخاطفين سراح بعض الرهائن وأحتجزوا ١١ رهينه فقط منهم ٤ مصريين . انطلقت الطائره من مطار لارنكا القبرصي وحاولت النزول في عده دول ولكن قوبل طلبها بالرفض ومنها سوريا وليبيا واليمن مما أضطر الخاطفين للعوده مره أخري الي مطار لارنكا القبرصي بعد أن تزودت بالوقود في مطار چيبوتي . وصلت أنباء أغتيال يوسف السباعي الي الرئيس الراحل محمد أنور السادات فحزن حزنا شديدا واتصل بالرئيس القبرصي سيروس كبريانو وطلب منه تحرير الرهائن وإرسال الخاطفين لمحاكمتهم في القاهره . أعطي الرئيس القبرصي تعليماته للقوات الخاصه بالتوجه الي المطار ثم ذهب بنفسه الي هناك وقامت السلطات القبرصيه بعمل مفاوضات مع الخاطفين حتي لايتأذي أحد . من ناحيه أخري شعر السادات إن عمليه تخليص الرهائن قد تأخرت فأمر بتجهيز فرقه خاصه للذهاب إلي قبرص في أي وقت فتم تجهيز سياره جيب عسكريه و٧٤ جندي من قوات الصاعقه المصريه . انهت السلطات القبرصيه المفاوضات مع الخاطفين بحيث يتم الإفراج عن جميع الرهائن مقابل الحصول علي جوازات سفر يسافرون بها إلي اليونان وذلك دون إبلاغ السلطات المصريه . أعطي السادات الأمر للقوات بالتحرك السريع الي مطار لارنكا القبرصي فقامت طائره حربيه من طراز C١٣٠ بالإقلاع إلي قبرص وتم إبلاغ الرئيس القبرصي . وصلت الطائره الحربيه إلي مطار قبرص وطلبت الهبوط بحجه وجود وزير مصري علي متنها . هبطت الطائره المصريه ونزل منها جندي صاعقه لاستطلاع مكان الطائره المختطفه ولكن السلطات القبرصيه أنذرته بعدم مهاجمه الطائره وقال الرئيس القبرصي هل جننتم أيها المصريون وجئتم لاحتلال قبرص . أعطي قائد القوات المصريه الأمر بالهجوم علي الطائره فقامت قوات الحرس الوطني القبرصي وبعض جنود قاعده عسكريه بريطانيه بمهاجمه القوات المصريه ودارت معركه أستمرت ٥٠ دقيقه بالأسلحه والرشاشات . قامت القوات القبرصيه باستهداف الطائره المصريه بصاروخ مضاد للدبابات عيار ١٠٦ فانفجرت الطائره علي الفور وقتل ٣ جنود مصريين . كان الرئيس القبرصي يشاهد مايحدث عن طريق برج مراقبه بالمطار فقامت القوات المصريه بإطلاق النار علبه مما أضطره للرحيل خوفا علي سلامته . تم إعطاء تعليمات بإنهاء إطلاق النار بين الجانبين حيث قتل ١٥ من القوات المصريه وجرح الكثير من الجانبين وتم القاء القبض علي القوات المصريه ونقل الجرحي الي المستشفي لتلقي العلاج . بعد تلك المذبحه نزل الخاطفين من الطائره ثم قاموا بتسليم أنفسهم للسلطات القبرصيه وصرح الرئيس القبرصي بعدها بأن قبرص ليست مكانا لتصفيه الحسابات بين الدول العربيه ولكنها صديقه لكل الدول العربيه . أثبتت التحقيقات إن الخاطفين من جماعه أبي نضال الفلسطينيه وإن أحدهم أسمه زايد حسين علي والآخر إسمه سمير محمد خضيره . في اليوم التالي توجه وزير الخارجيه المصري بطرس غالي الي قبرص للعوده بقوات الصاعقه المصريه والخاطفين الذين قاموا بقتل يوسف السباعي الي مصر حيث فوجيئ بطرس غالي بوجود طائره حربيه أخري عليها مذيد من القوات فسألهم عن وجود عمليه أخري ستتم في قبرص فأكدوا له انهم ليس لديهم أي تعليمات سوي التواجد علي الطائره . تم التفاوض علي رجوع القوات المصريه إلي مصر علي أن توضع أسلحتها في صناديق مغلقه . بعد عوده القوات المصريه أعلنت مصر قطع العلاقات الدبلوماسيه مع قبرص وسحب السفير المصري وعدم الإعتراف بالرئيس القبرصي . بدأت محاكمه الخاطفين بقبرص وتم الحكم عليهم بالإعدام ثم تم تخفيف الحكم الي السجن المؤبد بقرار من الرئيس القبرصي وعلقت الحكومه القبرصيه علي ذلك بأنه جاء حفاظا علي أمن قبرص وبعد ذلك تم تهريب القتله من قبرص بحجه وجود تهديدات بعمليات إرهابيه .عقب تولي الرئيس حسني مبارك الحكم قدم الرئيس القبرصي أعتذارا رسميا وطلب عوده العلاقات مع مصر . وقال إنه لايمكن إعطاء الإذن لقوات الصاعقه المصريه بمهاجمه الطائره المختطفه لان ذلك يعتبر إنتهاكا للسياده .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رسميا.. ٤ صالات تستضيف مونديال اليد للرجال في مصر ٢٠٢١

كتب شادي اسامه اعتمد الاتحاد الدولي لكرة اليد برئاسة الدكتور حسن مصطفى، الصالات التي ستستضيف ...