الرئيسية » خبر رئيسي متحرك » الجاسوس بهجت حمدان تاجر الموت والسلاح .

الجاسوس بهجت حمدان تاجر الموت والسلاح .

بقلم . مختار القاضي .
ولد بهجت حمدان سنه ١٩٣٢م بمحافظه الإسماعيليه وكان والده تاجر ثري فبعد حصوله علي الإعداديه أرسله الي القاهره لتوسيع تجارته والحقه بمدرسه الخديويه الثانويه .

كان بهجت يحب الرسم ويهرب من المدرسه لزياره المعارض والمتاحف وشراء الالوان وممارسه هوايته في الرسم وحصل علي شهاده الثانويه العامه بصعوبه .ارسل الاب ابنه بهجت الي المانيا لدراسه الهندسه المعماريه .

سافر بهجت حمدان الي المانيا وفتن بالنساء والخمر والملاهي الليليه ورسب في السنه الأولي من الدراسه وأرسل يخبر والده بصعوبه اللغه الألمانيه مما تسبب في رسوبه ثم غرق في عالم التحرر والفساد الأخلاقي .

تعرف بهجت علي فتاه المانيه وظل ينفق عليها في المطاعم والبارات والمتنزهات ثم رسب للمره الثانيه وأرسلت الجامعه تقريرا بأسباب الرسوب لوالده الذي هدده بقطع المصروف عنه .

صدم بهجت من تهديد والده له وقرر عدم العوده الي مصر والبقاء لينفق علي نفسه . عمل بهجت في شركه تجاريه وأنفق كل مالديه علي الخمر والنساء والملاهي والملذات .

سنه ١٩٥٥ أحب بهجت فتاه المانيه وتزوجها وأصرت علي أن يستكمل دراسه الهندسه وفي سنه ١٩٥٨ م حصل علي شهاده بكالوريوس الهندسه مزوره وقام بتوثيقها من الخارجيه المصريه .

اخبرت إنجريد زوجه بهجت حمدان برغبتها في السفر الي مصر والتعرف بأهله حيث وافق وعاد الي القاهره بزوجته التي أحبت مصر وأحبت عائلته . عمل بهجت في وزاره الإسكان ونظرا لفساده تعامل مع المقاولين وسرب اليهم أخبار لجان البت والفحص وفتح المظاريف والمناقصات والمزايدات مقابل الرشاوي والعمولات حتي أنكشف أمره وتم فصله من العمل .

سافر بهجت الي لبنان برفقه زوجته للبحث عن عمل ولكنه فشل في ذلك فطلبت منه زوجته السفر الي المانيا للعمل بشهادته ولكنه رفض لعلمه إنها شهاده مزوره فتركته وعادت الي المانيا .

في سنه ١٩٦٠ م سافر بهجت حمدان الي فرنسا ونزل بفندق صغير يسمي ستار حيث كان موظف الإستقبال يعمل لصالح الموساد ويقوم بتجنيد العملاء فقام بتعريف بهجت بعميل للموساد يدعي جورج سيمون وقص عليه بهجت حكايته وفي لحظات السكر والخمر قام الموساد بتصويره عاريا مع فتاه فرنسيه في أوضاع مخله ثم تصويره وهو يسب العرب وحكامهم وهددوه في حاله عدم التعامل مع الموساد بالإبلاغ عنه وسجنه كما حصلوا أيضا عن معلومات عن سيرته الذاتيه عن طريق عميل لهم في مصر يدعي رايموند شلهوب .

بالفعل تم تجنيد بهجت ليعمل جاسوس لصالح الموساد الإسرائيلي فقام بتذويدهم بمعلومات عن مشروعات الإسكان والحاله الإقتصاديه بمصر مقابل ١٥٠٠ فرانك فرنسي .

تم تدريب بهجت علي اعمال الجاسوسيه عن طريق عميل يدعي صموئيل بوتا وتم مده بالاموال ليصبح رجل أعمال بارز في مصر ثم تاجر للسلاح حيث نفذ صفقه أسلحه لمصر وأخري للحكومه الاردنيه ثم تم تدريبه علي المضاربه بالبورصه حيث تغلغل في عالم المال ونفذ وسط كبار رجال الدوله المصريه والعسكريين ثم أستمر في إرسال المعلومات عقب إستقراره في مصر .

قام بعد ذلك بالحصول علي معلومات هامه من زوج شقيقته محمد متولي مندور الذي كان يعمل بشركه المقاولون العرب ويعاني من ظروف ماديه صعبه فاستغل بهجت نقطه ضعفه وقام بتعيينه براتب كبير وتسفير نجله للدراسه بالخارج نظير الحصول علي معلومات هامه عن منشآت عسكريه سريه بمنطقه قناه السويس الي جانب بعض المعلومات بالوجهين البحري والقبلي .

طلب الموساد من بهجت الحضور الي المانيا علي وجه السرعه بعد حصوله علي هذه المعلومات الهامه وتم منحه أموال إضافيه وطلب منه المذيد من المعلومات . ثم عاد الي القاهره ليطلب من محمد متولي معلومات جديده تحت إغراء الراتب الكبير ومكافئه ماليه حيث أمده بعشرات التصميمات العسكريه للمنشآت السريه بعدها سافر الي المانيا بنفسه لمقابله ضابط الموساد حيث طلب منه تجنيد محامي يدعي جمعه خليفه له علاقات واسعه بمسئولين كبار وعسكريين حيث عاد الي مصر وبدأ في إغراء المحامي بإرسال إبنه للتعليم بالخارج ونجح بالفعل في تجنيده وبدأ في إرسال المعلومات التي حصل عليها عن طريق معارفه من ضباط القوات المسلحه دون أن يشك أحد في أمره .

بدأت المخابرات العامه المصريه تشك في تحركات بهجت وتقوم بجمع كافه المعلومات عنه حتي توصلت الي شبكه الجواسيس التي كونها في مصر كما إستدرجت ضابط الموساد الإسرائيلي للحضور الي مصر ثم قامت بإلقاء القبض عليهم جميعا متلبسين سنه ١٩٦٩ م بإحدي الشقق السكنيه بصحبه عدد من ضباط القوات المسلحه . وقد اثبتت التحقيقات عدم تورط أيا من رجال القوات المسلحه في أي أعمال تجسس كما أنهم كانوا متواجدين بالصدفه ولم يتقاضوا أي مبالغ ماليه . أعترف بهجت حمدان بكل شيئ وتم تقديمهم جميعا للمحاكمه حيث تم الحكم علي بهجت بالأشغال الشاقه المؤبده والسجن خمس سنوات لباقي المتهمين بما فيهم ضابط الموساد الإسرائيلي . .

شاهد أيضاً

عبدالقادر : الرئيس السيسى ينتصر لأصحاب المعاشات ويوجه الحكومة لرد مستحقاتهم

كتب – أسماء علي أشاد النائب تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب، بقرار الرئيس عبدالفتاح السيسى، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*