اللواء شمس بدران طاغيه العصر الناصري .

كتب . مختار القاضي .

شمس بدران من مواليد سنه ١٩٢٩ م بمحافظه المنوفيه مركز الباجور وكان والده موظف بوزاره الزراعه تخرج من الكليه الحربيه سنه ١٩٤٨ م وكان تنظيم الضباط الاحرار وهدفه الوحيد هو الوصول الي منصب رئيس الجمهوريه .

تم تكليفه أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لاداره السجن الحربي وارتبط بعبد الحكيم عامر إرتباطا شديدا وكان من رجاله كما كان قريبا من عبد الناصر .

كان البعض يعتقد إنه جاسوس عبد الناصر وسط رجال عبد الحكيم عامر . تولي شمس بدران وزاره الحربيه متخطيا كافه الأقدميات باعتباره منصبا سياسيا وكان مكتبه ذات نفوذ كبير وكان يتفنن في إذلال كبار الضباط وكانت هذه الرتب الكبري من الجيش والشرطه تنتظر بالساعات قبل مقابلته كما كان ممنوعا علي أي جهه من الجهات فتح باب التعيين إلا بموافقته .

كان ضباط الجيش يخافون من شمس بدران أكثر من عبد الحكيم عامر نفسه . في أحد اللقاءات بين عبد الناصر طلب آليكس كوسيجين رئيس الوزراء السوڤيتي القضاء علي الجماعات الإسلاميه لانها تشكل خطوره كبيره علي المنطقه مقابل مساعده مصر ضد العدوان الثلاثي كما أعلن إنه سيذود مصر بخبراء في فنون التعذيب . قال الدكتور مرار غالب سفير مصر في الإتحاد السوڤيتي إن شمس بدران نفسه حصل علي دورات تدريبيه علي أعلي مستوي في فنون التعذيب .

كان شمس بدران يعطي تعليمات مشدده بتعذيب الجماعات داخل السجون وكان يعشق التعذيب ويتلذذ بسماع أصوات السجناء يتعذبون في .

كانت السجون الحربيه مليئه بآلاف السجناء الذين كانوا يموتون بسبب ضيق التنفس والأمراض الشديده وكانت زبانيه السجون تقوم بتجويع الكلاب المتوحشه لتأكل أجساد المواطنين في السجون وكان المصريون يضربون بالسياط والركل والصفع علي الأوجه وكان المئات يموتون ويدفنون في الصحراء دون أن يعرف أهاليهم عنهم شيئا . قالت عنه زينب الغزالي إنه وحش مجرد من الإنسانيه بل أكثر وحشيه من وحوش الغاب . أعترف شمس بدران بإنه كان يقوم بتعذيب الجماعات الإسلاميه حتي يحصل منهم علي الإعترافات ومايكيدونه للوطن من خراب معتقدا إنه يحقق العداله كما تحدث لاحد الصحف العالميه قائلا إنه ليس نادما علي مافعله من تعذيب للمصريين ولو عاد الزمان به للوراء لفعل مافعل .

كان من أهم رجاله في السجون اللواء حمزه البسيوني وصفوت الروبي وغيرهم . وفي لقاء تليفزيوني مع حمزه البسيوني أكد إنه كان يقوم بتعذيب السجناء بأوامر من شمس بدران .

وقد وصل عدد ضحايا شمس بدران وحمزه البسيوني حوالي ١٨ الف معتقل و٢٠ سيده وقد شاهد تعذيبهم الشيخ كشك والشيخ محمد الراوي .

كان شمس بدران من أقوي مراكز القوي في مصر وكان عبد الحكيم عامر يرشحه كرئيس جمهوريه عقب تنحي عبد الناصر .

ذات يوم أمر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بإلقاء القبض عليه وحاكمه بتهمه محاوله قلب نظام الحكم والأستيلاء علي السلطه بالقوه مع صلاح نصر وعباس رضوان و٧٠ ضابط آخرين وتم الحكم عليه بالأعدام شنقا ليتم تخفيفه بعد ذلك الي السجن المؤبد .

طلب عبد الناصر من شمس بدران وصلاح نصر الأعتذار له ولكنهم رفضوا وتقدمت عائلات المعتقلين ببلاغات ضد شمس بدران وإتهامه بالتعذيب لمحاكمته .

تم تقديمه الي المحاكمه بتهمه تعذيب المعتقلين فتم الحكم عليه بالسجن ٣٠ سنه أشغال شاقه .

وفي عهد الزعيم الراحل أنور السادات أمر بالإفراج عنه عقب إحتفالات أكتوبر المجيده .

هرب شمس بدران من مصر بجواز سفر دبلوماسي متجها الي لندن وقال في أحد لقاءاته الإعلاميه في لندن إنه كان يجب محاكمه جمال عبد الناصر بسبب هزيمه ١٩٦٧ م وقال إن الشعب كان يسير وراء عبد الناصر كالنعام رغم إنه سبب الهزيمه .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رسميا.. ٤ صالات تستضيف مونديال اليد للرجال في مصر ٢٠٢١

كتب شادي اسامه اعتمد الاتحاد الدولي لكرة اليد برئاسة الدكتور حسن مصطفى، الصالات التي ستستضيف ...