الأجهزة الذكية واثارها على الطلاب المدارس

كتبت اية محمد النوبي 

قبل فترة وجيزة كان آباء وأولياء أمور التلاميذ يشتكون من عدة أمور تؤرق بالهم نظراً لما لها من تأثير سلبي على نتائج أبنائهم المدرسية وعدم قدرتهم على تحقيق مرادهم، وقد استطاعت وزارة التربية والتعليم والتكوين المهني الحد من بعض تلك الظواهر وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية والفاعلين الآخرين الذين لهم الرغبة ويقظة ضمير لكي يساهموا في إيجاد بيئة تربوية وتعليمية نظيفة لأبناء هذا البلد الأبي. ومن جملة تلك المعوقات التي كانت ولازال البعض منها مستفحلا يؤرق الجميع، قضية المناهج والكتب المدرسية الثقيلة سواء من ناحية المحتوى أو الوزن أيضاً وكذلك الثمن، وقضية الاكتظاظ داخل حجرات الدرس في بعض المدارس، وقضية القرب والولوج، والنقص الحاد أحياناً في المرافق الضرورية للأنشطة المدرسية، وعدم صلاحية المحيط الداخلي والخارجي للمدرسة في بعض المناطق (وخاصة بالأحياء الفقيرة)، والأخطر من ذلك ظاهرة تفشي بيع المخدرات والحبوب المهلوسة في محيط بعض المدارس، لتضاف إليها مؤخراً آفة أخرى خطيرة سلبت عقول الكثير من التلاميذ وتكمن في الإدمان على الأجهزة والهواتف الذكية، بل وصل الأمر إلى حد استخدامها كوسيلة للغش في الاختبارات المدرسية وحتى الوطنية (كاختبارات الباكالوريا الوطنية).

فما هي سلبيات تلك الأجهزة وتأثيرها على التلاميذ ومردوديتهم داخل وخارج المؤسسات التربوية والتعليمية؟

لقد أصبح بعض المعلمين يشتكون من ضعف التحصيل وعدم القدرة على الاستيعاب لدى بعض تلامذتهم ويَعزون ذلك إلى أسباب عدة من بينها كثرة انشغال التلاميذ بالأجهزة الالكترونية والهواتف الذكية. ولاشك أن الآباء وأولياء أمور التلاميذ يتحملون كامل المسؤولية نظراً لعدم مراقبتهم لأبنائهم وتقفي ما يكتبونه أو يقرؤونه أو يشاهدونه أو يحمّلونه على أجهزتهم. ويحكي أحد الأصدقاء انه لاحظ أن ابنه أصبح منتظم النوم ويذهب إلى فراشه مبكراً ففرح لذلك، غير أنه فوجئ في إحدى الليالي إذ لاحظ نوراً أزرق ينبعث من تحت “بطانية” ابنه فكانت الصدمة أن وجد ابنه لازال يلعب بهاتفه تحت البطانية حتى وقت متأخر من الليل!!!

ورغم أن تلك الأجهزة لها جوانب إيجابية قد تساعد على التحصيل والرفع من المستوى المعرفي لدى التلاميذ، إلا أنها تظل محفوفة بالمخاطر وخاصة في السِّن المبكرة للأطفال في غياب الرقابة والتوجيه والنصح.

ويمكن الإشارة إلى بعض سلبيات تلك الأجهزة التي يصعب حصرها أحياناً وبحسب اختلاف الفئات العمرية للتلاميذ نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

– ضياع الوقت في ما لا ينفع الطالب.
– الاتكال على الأجهزة بدلاً من استخدام القدرة الشخصية.
– محاولة الغش في الواجبات والاختبارات عن طريق الهاتف وغيره.
– بث الكسل والخمول في نفسية الطالب.
– عدم انتظام ساعات الأكل والشرب نظراً لانشغاله دوماً بالهاتف مما يؤثر على صحة الطفل.
– ضعف الذاكرة وعدم التركيز والبصر والسمع.
– عدم القدرة على الاستيعاب والحفظ.
– زيادة القلق والتوتر والانفعال.
– الاعتماد على القص واللصق في حل الواجبات.
– الاعتماد على اللغة الدارجة وعدم إتقان العربية الفصحى.
– الانجراف إلى مواقع غير لائقة والتأخر في المطالعة وحل الواجبات.
– محاولة محاكاة الشخصيات الافتراضية مما يدفع الصبي إلى الخروج عن المعقول.
– الانزواء وحب العزلة مما يؤثر على تكوين شخصية الطفل.
– الالتصاق بالهاتف أو الشاشة المحمولة لإتمام المغامرات وعدم الاكتراث بالدرس أو الواجبات المدرسية.
– طيش الفكر وعدم استيعاب الشرح لأن الطفل يسرح في دنيا الخيال حتى وهو في حجرة الدرس.
– التعرف على أشخاص قد يجلبون المشاكل ويغيرون تفكير الطفل.
– الانغماس في عالم “الدردشة” والكلام الفارغ.
– زيارة المواقع السيئة التي تجلب السوء للطفل وتدفع به إلى عالم الانحراف.
– ذهاب الحياء والإيمان (وهما شيئين متلازمين: فإذا ذهب الحياء ذهب معه الإيمان).
– عدم الاستجابة لنداء الأم أو الأب وعدم إتباع أوامرهما ونصائحهما.
– حرمان الطفل من الحركة والجلوس الطويل مما يسبب له الألم في الظهر منذ سن مبكر.
– إغلاق الأذنين بسماعات قد ينام بها الطفل مما يؤثر على الدماغ والتفكير.
– عدم المبالاة بما يدور حول الطفل ونكرانه للعالم الخارجي.
– الاستجابة للإغراءات والفضول مما يتسبب في إزعاج الغير، كتعلم “الهكر”.
– إمكانية الانجراف والانضمام إلى شبكات ضالة أو أصدقاء السوء واستغلال الطفل.
– التمرد عل الأخلاق الفاضلة والدخول في عالم الوحشية وعدم الإحساس بالإنسانية.
– عدم الاتزان في النوم بسبب إجبار النفس على البقاء مستيقظاً لوقت متأخر مما يؤثر على مزاج الطفل في اليوم التالي.
– التفكير المتواصل يرهق العقل ويؤثر على مستويات الطاقة الإنتاجية لدى الطفل.
– عدم الاهتمام بالنظافة ولا الصلاة ولا العبادة.
– إحساس الطفل بالإحباط وبأنه غير ايجابي وأن لا جدوى منه في هذه الحياة لأنه يظل يقارن نفسه بشخصيات خيالية وافتراضية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

آبل تطلق أحدث أجهزة آيفون الجديدة XS و XS Max

  كتب : عبد الحليم محمد أطلقت شركة آبل أحدث أجهزة آيفون الجديدة XS و ...