مختار القاضي يكتب.. الجاسوس الأثيوبي الذى كشفته المخابرات المصرية

كان الموساد الإسرائيلي يبتكر دائما أفكارا جديده لاختراق الأراضي المصريه والتعرف علي المواقع العسكريت ومنصات الصواريخ وتجهيزات الجيش المصري وطرق تدريبه وتسليحه فوقع إختيارها مؤخرا علي الجاسوس الآثيوبي علي الفارحي.

 

ولد علي الفارحي سنه ١٩٣٢ م بالعاصمه الآثيوبيه آديس آبابا وكان قد تم تدريبه في العاصمه الإثيوبيه للعمل لصالح الموساد الإسرائيلي ثم سافر إلي تل آبيب ليتم إستكمال تدريبه علي إستخدام الشفره السريه وأجهزه الإرسال والحبر السري تحت إشراف ضابط إسرائيلي يدعي أوليڤر .

 

طلب أوليڤر من علي الفارحي السفر الي مصر والإستقرار بها لحين تلقي أوامر من الموساد . سافر الفارحي إلي مصر عن طريق السودان كما قام باستئجار شقه في أحد أحياء الجيزه ثم قام بالتجول في أنحاء القاهره والجيزه وجمع المعلومات وإرسالها إلي إسرائيل . طلب أوليفر من العميل الفارحي جمع معلومات عن إحدي المناطق العسكريه بمنطقه كوم أوشيم بالفيوم حيث قام بجمع المعلومات وتصوير بعض المواقع العسكريه وإرسالها إلي الموساد كما جمع معلومات عن الأحوال الإقتصاديه للمصريين وأهم الموضوعات المثاره علي الساحه وأسعار السلع وأحاديث الشعب المصري عن إحتلال إسرائيل لفلسطين .

 

في يوم ٢٤سبتمبر سنه ١٩٦١ م تمكنت محطات الإعتراض اللاسلكيه المصريه من كشف رساله قادمه من أحد مراكز البث الإسرائيليه إلي الأراضي المصريه حيث تم إرسالها إلي مكتب فك الشفره بالمخابرات العامه المصريه التي تمكنت من فك شفرتها بمهاره فائقه . في اليوم التالي تم نقل فحوي الرساله إلي مكتب مكافحه التجسس .

 

أمر رجال المخابرات المصريه بمسح المنطقه بالسيارات المذوده بأجهزه الكشف اللاسلكيه بحثا عن مكان هذا الجاسوس وبالفعل خلال ٤٨ ساعه تم تحديد مكان الإرسال .

 

قامت المخابرات العامه بالإستماع إلي الرسائل القادمه والمرسله إلي تل أبيب كما قاموا بتصوير الجاسوس وبدأت مرحله ملاحقته . أستطاعت المخابرات العامه جمع معلومات عن الجاسوس عن طريق مكتب الجوازات كما علمت إنه يرسل ويستقبل رسائله للموساد بشفره واحده لم تتغير وكان هذا خطأ كبير وقع فيه ضابط الموساد كما أستطاعت المخابرات المصريه أيضا إستقبال رساله من الموساد يطالب فيها الفارحي بجمع معلومات عن ميناء الإسكنديت البحري وحجم السفن والغواصات به.

 

سافر الفارحي إلي الإسكندريه بالفعل وتوجه إلي الميناء ولكنه فشل في الدخول فحاول التعرف علي أحد البحاره ليدعمه بالمعلومات بأي ثمن . بالفعل تعرف علي أحد البحاره المصريين الذي هو في الأصل ضابط مخابرات مصري والح عليه للحصول علي أي معلومات عن ميناء الإسكنريه وبالفعل تم إعطاؤه معلومات وهميه وغير صحيحه ظل يرسلها تباعا إلي إسرائيل مغدقا علي البحار المصري بالهدايا والعزومات دون أن يعرف إنه وقع في الفخ .

 

بدأ الفارحي في مطالبه البحار المصري بتصوير عدد من القطع الحربيه المصريه بالميناء مقابل مبلغ مالي كبير فرفض الضابط المصري الذي أبلغ قادته فأمرت المخابرات العامه بإلقاء القبض علي الجاسوس فورا .

 

تم إلقاء القبض علي الفارحي بالفعل وسط جهاز الإرسال والحبر السري وأوراق فك الشفره وتم التحقيق معه ومواجهته بأدله الإتهام حيث إنهار وأعترف بجريمته وتم تقديمه للمحاكمه التي حكمت عليه بالإعدام شنقا .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جدو ورضوان يشاركان مع الجونة بالقناع

كتب : شادي اسامه يشارك محمد ناجي «جدو» مهاجم فريق نادي الجونة وعمر رضوان حارس ...