الرئيسية » خبر رئيسي متحرك » أهم أسرار المخابرات والحروب السرية 

أهم أسرار المخابرات والحروب السرية 

مقال بقلم : مختار القاضي .

لاشك إن لأجهزة الإستخبارات دور كبير في التعامل مع الدول الأخري وأجهزة المخابرات لاتعمل الا لصالح شعوبها وفقط فقد تهدم دول أخري لو كان ذلك لصالح أمنها القومي والإستخبارات لاقلب لها فهي تتعامل دائما من منظور واحد فقط وهو حماية الأمن القومي لأوطانها فحتي لو كانت دولة ما حليفة فهي عدوا محتملا وهو يسعي للتغلغل في الدول المحيطة ويري أن ذلك عمل مشروع بحجة أن كل دولة من حقها أن تحصل علي المعلومات في سبيل حماية أمنها القومي بكل السبل الممكنة .

هناك نوعان من المخابرات أحدهما إيجابية والأخري سلبية والإيجابية تسعي للحصول علي المعلومات بشتي الطرق في أي مكان ممكن أما المخابرات السلبية فهي التي تسعي لمنع الآخرين من الحصول علي أسرار الدولة وعالم المخابرات شديد التعقيد وهي ثان أقدم مهنة في التاريخ لأنه بمجرد تحول الأفراد إلي قبائل وقعت نزاعات فيما بينها وبالتالي أصبح هناك حالة ملحة لإنشاء سلاح للتخابر وجمع كافة المعلومات عن الأعداء من النواحي الإجتماعية والإقتصادية ونيتها لشن الحرب ومدي قدرتها العسكرية وغيرها من المعلومات وقد نشأت أجهزة الإستخبارات مع توالد النزاعات .

منذ القدم نشأت مملكة شينو وكانت صغيرة ولها جيش يتكون من ٣٠ الف مقاتل وكان يجاورها ممالك تفوقها جيشا وعتادا وكان هناك إحتمالات لان تقوم الممالك المجاورة بالإنقضاض عليها وإحتلالها الأمر الذي يستدعي أن يكونوا أكثر تنظيما من غيرهم وظهر بينهم قائد عسكري يسمي صن زو الذي فكر في الإعتماد علي النظام وليس الكثرة ففكر في تحويل جيشه الذي يبلغ ٣٠ الف مقاتل إلي قوه ضاربة بحسن تنظيمهم وتدريبهم وتسليحهم بحيث يتفوقوا علي أي جيش أكبر عددا بكثير فبدأ في التفكير في قواعد الجيش النظامي لأول مرة في التاريخ فتم تقسيم الجيش إلي كتائب وألوية وفصائل .

تم بناء الجيش علي قواعد محددة وتم تسجيل هذه القواعد علي الغاب لعدم إكتشاف الورق ساعتها وبذلك خرج كتاب فن الحرب وهو أشهر كتاب عسكري في التاريخ ٥٥٠ ق. م .

قام صن زو بإنشاء مايسمي بالحرب السرية وهي أول بداية لما يسمي بفن الإستخبارات في التاريخ وكيفية تجنيد الجواسيس والعملاء من الشعوب المعادية ممن يتكلمون نفس اللغة ويعيشون معهم مع تدوين كيفية إداره الحروب في المرتفعات والمنخفضات وعلي حسب طبيعة الأرض وتضاريسها ومناخها .

تم جمع المعلومات عن الممالك المجاورة وحالتها الإقتصادية وعلاقة الشعوب بملوكهم ومدي رضائهم عنه وكيف يعامل الملك شعبه سواء بآدمية أو بوحشية ومدي إرتياح هذه الشعوب في حياتها المعيشية وبذلك تم وضع قواعد عالم الإستخبارات والجاسوسية وتم جمعها في كتاب سمي بفنون الحرب بعدها تمكن صن زو من هزيمة المملكة المجاورت التي يبلغ عدد جيشها ٣٧٠ الف جندي .

قام صن زو بعد ذلك بطرح عرض علي الجيش المهزوم بالإنضمام إلي جيشه والحرب معه برواتب كبيرة فوافق الجيش وبذلك كبر جيشه وقوي جنده وبدأ بهذه القوي النظامية في حرب الممالك المجاورة وضمها له وبذلك تحولت مملكة شينو إلي تشاينا أو الصين حاليا .

بذلك إتضح أن أهم سلاح هو المعلومات التي تستطيع بها تحقيق أقوي الإنتصارات .

ريتشارد سورج هو الجاسوس الذي غير تاريخ العالم ففي الحرب العالمية الثانية أستولت المانيا علي اوروبا وكان الطيران الياباني يلقي بطائراته لتنفجر بطياريها فوق السفن الحربية بما يسمي الكاميكاز والذي لم يتمكن أحد من التصدي له قامت روسيا بزرع الجاسوس ريتشارد سورج وهو الماني الجنسية وسط القوات اليابانية كما ذرع هتلر جاسوس وسط القوات الروسية والذي تمكن من إقناع هتلر بترك الحرب في روسيا بحيث يتفرغ للإنجليز الذين سيحاربون الجيش الألماني ويحتلوا المانيا رغم أن هتلر كان بينه وبين العاصمة الروسية موسكو ٤٥ كيلوا مترا فقط .

كان ريتشارد سورج يعمل مراسل صحفي في اليابان الذي علم من مصادره أن اليابان قد قررت الا تشن حربا علي روسيا فأبلغ هذه المعلومة للروس مما تسبب في سحب روسيا لجيوشها علي الجبهة اليابانية والتفرغ للحرب مع المانيا وتحقيق النصر عليها .

أستخدم أحمس الجواسيس في حروبه مع الهكسوس حيث كان يتم إيصال المعلومات عن طريق أحد العبيد حيث يتم كتابة المعلومات علي رأسه وهي مقصوصة الشعر ثم يترك الشعر لينمو وساعتها يتوجه العبد بالمعلومة إلي الملك أحمس ليتم قص شعره مرة أخري والحصول علي المعلومة وقتل العبد بعد ذلك .

كتاب لعبة الأمم لمؤلفه ماينس كوبلند يحكي كيف تتلاعب أجهزة مخابرات لتدمير أمم في سبيل تحقيق أمنها القومي فعندما كان الرئيس مصدق يحكم إيران بعد ثورته علي شاه إيران بدأ في تحويل شركات التنقيب عن البترول الأجنبية إلي شركات إيرانية مما أثار الأمريكان ففكروا في الإطاحة به وعودة الشاه خلال عامين فقط عن طريق المخابرات وبذلك عادت الشركات الأجنبية للعمل في إيران .

أما لورنس العرب فقد كان عميلا للقوات البريطانية في شبه الجزيرة العربيه وكان يقوم بتجنيد العملاء من العرب لصالح بريطانيا كما كان يرتدي الملابس العربية وكانت حالته هي أشهر حالة تجسس في العالم العربي وقد تم تجنيده لكي تكون شبه الجزيرة العربية تحت سيطرة الإنجليز .

تعتمد الجاسوسية علي الصبر والصمت وتراكمية المعلومات مهما كانت صغيرة .

هناك معلومات خطيرة جدا يتم جمعها عن طريق الجرائد والمجلات مثل أسعار البترول والعملات ورغيف الخبز والأحوال الإقتصادية لأي بلد .

في حرب ٦٧ بادرت إسرائيل بالهجوم بسبب معلومة وصلت إلي أحد جواسيسها بأن حصة الجنود سوف تتضاعف من الطعام .

 

 

 

شاهد أيضاً

عبدالقادر : الرئيس السيسى ينتصر لأصحاب المعاشات ويوجه الحكومة لرد مستحقاتهم

كتب – أسماء علي أشاد النائب تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب، بقرار الرئيس عبدالفتاح السيسى، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*