الرئيسية » أدب » أسرار الفنان الراحل زكي رستم

أسرار الفنان الراحل زكي رستم

 

بقلم| مختار القاضي

هو أحد عمالقة الشر على الشاشة، عاش وحيدًا في عمارة يعقوبيان، وقد عًرف بتنوع أدواره من أدوار الباشا الأرستقراطي إلى الأب الحنون والمعلم الطيب ، والفتوة إلى الموظف العام والمحامي والزوج القاسي، كانت أدوار الشر التي أداها علي الشاشه هي التي تميزة وعليها بصمته.

لن تصدق أن تاجر المخدرات في رصيف نمرة 5، أو المعلم أبوزيد في “الفتوة”، هو ذلك الفنان الذي نشأ في عائلة أرستقراطية فقد كان والده وجده من باشاوات مصر.

ولد الفنان محمد زكي محرم محمود رستم الشهير ب”زكي رستم” عام 1903 في قصر جده اللواء محمود رستم باشا بحي الحلمية الذي كانت تقطنه الطبقة الأرستقراطية في أوائل هذا القرن، وكان والده محرم بك رستم عضواً بارزاً بالحزب الوطني وصديقاً شخصياً للزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد.

بعد حصوله على البكالوريا رفض أن يكمل تعليمه ويحقق أمنية والده في أن يصبح محامي، وفضل التمثيل، وقد أختارته مجلة “بارى ماتش” الفرنسية قد بوصفه واحداً من أفضل عشرة ممثلين عالميين في عصره .

بدأ زكي رستم حياته الفنية مع السينما الصامتة بفيلم زينب عام 1930، ثم شارك في أول فيلم مصري ناطق وهو (الوردة البيضاء) عام 1932، وتوالت أعماله السينمائية لثلاثين عامًا متتالية بلا توقف حتى

قدم زكي رستم خلال مسيرته الفنية ما يقرب من 240 فيلما لم يخرج منها إلى النور سوى 55، وترك بصمات خاصة في ذاكرة محبيه من المشاهدين . ومن أشهر “إفيهاته”،: ” إنت إيه اللى خلااااااااك تقوم من مكانك بس؟؟.. روح يا شيخ إلهي يعمر بيتك .. معرفتش غريمك مييين” من رصيف نمرة 5، ” دقيقة واحدة يانواااااااااال تحدد مصير أمم” من نهر الحب.. وعمتنى يا صابر” في فيلم “امرأة على الطريق”.

كون زكي رستم وفريد شوقي ثنائي الشر وثالثهما الراحل محمود المليجي، في عدة أفلام تم تصنيفها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم.

الفنان ذكي رستم مثله مثل كثير من الفنانين، اتسمت آخر أيام في حياته بالمأساوية، فقد عاش زكي رستم بمفرده في شقة بعمارة يعقوبيان بشارع طلعت حرب ولم يكن يؤنس وحدته سوى خادم عجوز قضى في خدمته أكثر من ثلاثين عاماً وكلبه الوولف الذي كان يصاحبه في جولاته الصباحية.

في أوائل الستينات بدأ سمعه يضعف شيئًا فشيئًا حتى فقد سمعه تمامًا الأمر الذي أجبره علي ترك مهنه التمثيل نهائيا واعتزل الناس وعاش وحيداً.

وفى ساعة متأخرة من ليلة 15 فبراير عام 1972 صعدت روحه إلى السماء حيث أصيب بأزمة قلبية حادة، تاركًا أفلاما خالدة جعلته حيًا برغم الرحيل .

شاهد أيضاً

كتبوا كتابك ع الي خانك

بقلم : ياسر أبو الشيخ زي النهاردة يابهية كتبوا كتابك ع الي خانك وقتل زهرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*