الرئيسية » اقلام » هنادي المصرية

هنادي المصرية

 

 

بقلم : ياسرأبو الشيخ
كانت هنادي طفلة مكبوته لأب طاغ وأم باغية تعيش في فسادهما وتنهل مما نهلا منه من فحش، فبرغم امتلاك الوالدين من ثروة هائلة وجاه بين وسلطة كبيرة إلا أن إنشغال الأبوين والأعمام بجمع الثروة والسرقة والنصب جعلهما يتناسا متطلبات هنادي بل نسيا أنها ابنتهم ولها عليهم حقوق
فلم تجد تلك المسكينة من أبويها أي رعاية أو ادني اهتمام مما جعلها تعيش مشردة في الشوارع تائهة لا مأوي لها ولا مكان لا تجد حضن دافئ يمنعها من صقيع الشتاء ولا ملاذ آمن يمنعها من بطش الطغاه، فعاشت تلك المشردة كأي انسان مشرد في كل بلد من حين لأخر تزوجت وأنجبت الكثير من الأبناء وتعرفت علي كثير من الأصدقاء الي أن جاء يوم وتعرفت علي أمرأة تونسية فجلسا يتسامران وتحكي كل منهما للاخري حكايتها التي جعلتها شريدة واتضح ان حكابة كل منهما شبيهة للاخري فاخذ يتفكران ويتدبران حالتهما وما يمكن ان يفعلانه للتخلص من جشع الأباء فقالت المرأة التونسية لهنادي المصرية سأضع الخطة وانتي كل ماعليكي الا ان تعودي وتفعلي مثلما افعل وبالفعل اتخذ كل منهما طريق العوده الي بلاده فسمعت هنادي المصرية ماقامت به التونسية من شاشات التلفاز فقررت ان تفعل مافعلته التونسية ليكون الحال مثل الحال فخرجت هنادي في الشوارع تنادي معلنة رفضها لما يقوم به اباها وامها من تجبر وتعنت وتشريد مطالبة بتحسين حالتها الاقتصادية وحال اولادها فقوبلت مطالبها بالرفض من قبل الابوين بل واعتدي عليها بالسب والضرب وسرعان ماالتف حولها ابنائها وتوحدت كلمتهم وبدت قوتهم فما كان من عائلة الابوين الا ان تضغط علي ابويها بضرورة الرحيل حتي تستقر الامور فخرج الابوين واعلنا التنازل عن مسؤليتهما تجاه هنادي وابناؤها
معلنين تركهم ساحة السلطة وانتصرت هنادي وأبناؤها
ورحل اباهما الطاغي واستقرت أحوالها… لم تنتهي القصة بعد
فللحديث بقية مع هنادي المصرية في المقال القادم

شاهد أيضاً

صراع الطبقات

بقلم : ياسر أبو الشيخ إن الصراع القائم بين الطبقات في أي مجتمع من المجتمعات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: