الرئيسية » اقلام » بقلم رئيس التحرير » نقطة ومن أول السطر

نقطة ومن أول السطر

بقلم : عبدالرحمن سالم

لم يكن من المتوقع أن تقوم قوات الشرطة اليوم بإحياء ذكري وفاة شهداء استاد الدفاع الجوي بهذه الطريقة التي قامت بها اليوم , فوسط دعوات العنف والشغب التي قامت بها جماعة الاخوان الإرهابية وغيرها من الجماعات الارهابية والتطرفية علي وسائل التواصل الاجتماعي , كان لابد للشرطة وان تتخذ حرصها الشديد وأن تمارس دورها الطبيعي في حماية الجامعات , وتدعم طلاب الجامعات بالأمن والأمان , وربما كانت دعوات هذه الجامعات باطلة فلم تفلح هذه الدعوة ولم تشهد أغلب الجامعات أي تظاهرات أو تجمعات تعرقل سير العملية التعليمية داخل الكليات بمختلف الجامعات , ولكن ليس هذا بالغريب وانما ما إقشعرت منه الأبدان اليوم بمحافظة الفيوم هو موقف قوات الشرطة والتي قامت بالدخول للحرم الجامعي ومطارة كافة التجمعات المتواجدة سواء كانت تظاهرات أو تجمعات من قبل بعض الطلاب في الكافتريات أو حدائق الكليات المختلفة وإطلاق الغاز المسيل للدموع والمثير للأعصاب لتفريق أي تجمعات ولم تكتف بهذا بل قامت بإطلاقها أيضا علي الكليات المختلفة لفترات متوالية متكررة دون مرة علاوة علي إطلاق بعضها علي مبني كلية الاداب مما جعل بعض هذه القنابل تصل إلي أقسام الكلية بالأدوار المختلفة وهذا ما جعل البعض في حالة ما بين الدهشة والحيرة وعدم المقدرة علي تحجيم الموقف أو استنتاجه فلا يوجد مغزي نستطيع أن برر من خلاله هذا الموقف المؤسف الذي دفع البعض إلي الاعتقاد بالسوء وفقد الثقة في شرطتنا التي من المفترض انها تقوم بتوفير عملية الأمن والأمان لطلابها , فحينما اكتمل المشهد المؤسف بفقدان العديد من طلاب ومسئولي وأخصائي وأساتذة الكليات المختلفة لوعيهم نتيجة لاستنشاق الغاز المسيل للدموع واندافع الطلاب للاحتماء بجدران وقاعات الكليات وسط حالة من الترويع والخوف والفر والكر والانهيارات العصبية والجدير بالذكر هو موقف سيارة الاسعاف التي تصاحب المدرعة فتقوم باسعاف جميع الحالات التي تصاب فور انتهاء المدرعة من إطلاق الغازات المسيلة للدموع ومن هنا يتبادر في أذهان الطلاب العديد من وجهات النظر .. !!
هل مهمة الشرطة دخول الحرم الجامعي ؟؟ وان قامت بالدخول !! فهل يكون دورها تأمين الطلاب أم ترويعهم !! وإن كان لمثل هذا الفعل مبرر سنتعرف عليه لاحقا , فهل من الممكن أن تكون هذه رسالة إلي الطلاب الذين يطلقون علي أنفسهم حركة ” طلاب ضد الانقلاب ” بتواجد الشرطة ويكون هذا رد اعتبار لها بعد الاعتداء علي العقيد أسامة مدير أمن كلية الأداب الاسبوع الاسبق بوجود الشرطة واثبات انها قادرة علي أن تتصدي لمثل هذه العمليات الإرهابية !! , وما تزال الاسئلة تتبادر في الأذهان دون وجود إجابة محددة , فاذا ما كان هذه النهج والطريق التي سيسير عليها وزير الداخلية الجديد فأنا لا اسميه سوي الغباء السياسي وعدم الوعي فوسط هذه الحالة الأمنية العصيبة التي تمر بها البلاد ولاسيما ونحن نرقب عقد المؤتمر الاقتصادي لا يجب التعامل بهذا العنف أو بهذه الطريقة غير المبررة حتي لا تستغلها الجماعة الإرهابية في استياق المستاءين والغاضبين لتكوين قاعدة جديدة في اطار تبني قضيتهم فاذا كانت هذه بداية السطر لوزير الدخلية فيجب أن يسرع بوضع نقطة لانهائه ويبدأ من جديد . نقطة ومن أول السطر

شاهد أيضاً

بالفيديو…”سوريا الديمقراطية”: إنشاء إدارات مدنيّة إدارة شئون المناطق المحررة

كتب: أسماء علي قال المتحدث الرسمي لقوات “سوريا الديمقراطية”، مصطفى بالي، إن الانتصارات في الباغوز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*