
أطلقت تشيلي مشروعا زراعيا مبتكرا يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الزراعة لمواجهة أزمات شح المياه العالمية عبر نظام متكامل يحقق كفاءة استهلاكية مذهلة تصل إلى خمسة وتسعين بالمائة من الموارد المائية المتاحة ويدمج هذا النظام المتطور بين إنتاج المحاصيل الورقية وتربية أسماك السلمون في بيئة مستدامة تعزز الأمن الغذائي وتوفر حلولا ذكية للمزارعين لمراقبة جودة المياه بدقة متناهية وضمان إنتاج غذائي عالي الجودة بأقل التكاليف الممكنة
نظام دائري مغلق لدمج زراعة الخضروات وتربية السلمون
يخطو المشروع التشيلي الجديد، الذي يحمل اسم “النظام الذكي للزراعة المتكاملة والإنتاج المستدام”، خطوات واسعة نحو المستقبل عبر دمج زراعة النباتات وتربية أسماك السلمون في نظام حيوي واحد. تعتمد فكرة المشروع على تدوير المياه بشكل مستمر بين أحواض الأسماك ومناطق الري، حيث يتم تحويل فضلات الأسماك إلى أسمدة عضوية طبيعية تغذي المحاصيل، مما يلغي الحاجة للأسمدة الكيميائية ويقلل الهدر المائي لأدنى مستوياته.
دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في الزراعة الحديثة
يتم تنفيذ المرحلة التجريبية للمشروع في منطقة “فالبارايسو”، حيث تم تزويده بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وأجهزة استشعار متطورة تعمل على مدار الساعة. تكمن مهمة هذه التقنيات في:
المراقبة اللحظية: متابعة مستويات الأكسجين المذاب ودرجة الحموضة في المياه.
تحليل المؤشرات: رصد نسب الأمونيا والنتريت بدقة لضمان بيئة مثالية للأسماك والنباتات.
التدخل الذكي: اتخاذ قرارات تقنية فورية للحفاظ على توازن النظام البيئي للمشروع.
حل مستدام للمزارع العائلية وتعزيز الأمن الغذائي
يستهدف المشروع بشكل أساسي المزارع العائلية والمنتجين المتوسطين، حيث يوفر لهم حلاً مثالياً لإنتاج البروتين الحيواني والخضروات في آن واحد. وبفضل الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الزراعة، يضمن هذا الابتكار استمرارية الإنتاج حتى في أقسى ظروف الجفاف، مما يساهم بشكل مباشر في دفع عجلة التحديث الزراعي وتأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية بطريقة صديقة للبيئة.
