
تحت ظلال الثقافة العريقة في مدينة الطائف، وبدعم من هيئة الأدب والنشر والترجمة، استضافت جمعية الثقافة والفنون الجلسة الرابعة من جلسات “مقهى عكاظ الثقافي الفني”. الجلسة التي حملت عنواناً لافتاً وهو “هكذا وجدناهم يكتبون”، تحولت إلى منصة حوارية استثنائية جمعت نخبة من المثقفين والمسرحيين لاستنطاق تاريخ وواقع “أبو الفنون” في المملكة.
رحلة النص المسرحي: من التأسيس إلى التوثيق
لم تكن الجلسة مجرد استعراض للماضي، بل غصت في عمق التحديات التي تواجه المسرح السعودي اليوم. وتناول الحضور محاور جوهرية شملت:
مسيرة الكتابة المسرحية: كيف تطور النص السعودي عبر الأجيال.
معضلة التوثيق: أهمية حفظ الإرث المسرحي من الضياع ليكون مرجعاً للأجيال القادمة.
دور المؤسسات: المسؤولية الملقاة على عاتق الكيانات الثقافية في رعاية المواهب وحماية التاريخ المسرحي.
حضور لافت للمرأة وتطور في الرؤية
أحد أبرز ملامح الجلسة كان تسليط الضوء على القفزة النوعية في حضور المرأة داخل النص المسرحي. فلم يعد دورها هامشياً، بل أصبحت شريكاً أساسياً في الكتابة والرؤية، مما يعكس التحول الكبير الذي يشهده المجتمع الثقافي السعودي في السنوات الأخيرة بما يتماشى مع النهضة الشاملة للمملكة.
تكريم الإبداع وتنشيط الحوار
اختتمت الأمسية بتكريم المشاركات التفاعلية المتميزة، في لفتة تؤكد هدف “مقهى عكاظ” الأساسي: وهو ألا يكون مجرد مكان للاستماع، بل مساحة حية لتنشيط الحراك الثقافي وتعزيز لغة الحوار بين المبدعين والجمهور.
