لوحة ربانية في سماء المملكة.. ظاهرة “العمود الضوئي” تخطف الأنظار في الحدود الشمالية

لوحة ربانية في سماء المملكة.. ظاهرة “العمود الضوئي” تخطف الأنظار في الحدود الشمالية
العمود الضوئي

شهدت سماء منطقة الحدود الشمالية مساء اليوم مشهداً مهيباً حبس أنفاس الأهالي والمهتمين بالفلك؛ حيث ارتسمت في الأفق أعمدة ضوئية رأسية ملونة بدت وكأنها خيوط من النور تمتد بين الأرض والسماء، هذه الظاهرة، المعروفة علمياً باسم “العمود الضوئي” (Light Pillar)، حولت العتمة إلى لوحة فنية فريدة دفعت الجميع لتوثيقها بهواتفهم.

ما هو “العمود الضوئي” وكيف يتشكل؟

للكشف عن سر هذا المشهد، أوضح الأستاذ عدنان خليفة، عضو نادي الفلك، أن ما رصده الأهالي هو ظاهرة بصرية جوية تحدث في ظروف معينة.

السر يكمن في وجود بلورات ثلجية دقيقة عالقة في الهواء أو السحب؛ هذه البلورات تعمل مثل “المرايا” الصغيرة التي تعكس الضوء الساقط عليها، فيظهر لنا على شكل عمود رأسي ممتد أعلى أو أسفل مصدر الضوء.

الشمس، القمر، أم إنارة الشوارع؟

المثير في الأمر أن مصادر هذا النور قد تتنوع؛ فمن الممكن أن تكون طبيعية تماماً مثل “عواميد الشمس” التي تظهر عند الشروق أو الغروب، أو حتى ناتجة عن ضوء القمر. وفي حالات أخرى، قد تساهم إنارة الشوارع القوية في تشكيل هذه الأعمدة الضوئية إذا كانت الأجواء باردة بما يكفي لتكون تلك البلورات الثلجية، مما يمنح سماء المنطقة طابعاً ساحراً وغير معتاد.

تفاعل واسع وتوثيق مستمر

لاقت الظاهرة تفاعلاً كبيراً في أوساط المهتمين بالظواهر الطبيعية في المملكة، حيث تُعد منطقة الحدود الشمالية ببيئتها الخاصة مكاناً مثالياً لرصد مثل هذه التأثيرات البصرية التي تجمع بين المعرفة العلمية والابتكار الجمالي للطبيعة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *