
في مشهد يمزج بين عبق التاريخ وتطور المستقبل، احتضن “قصر إبراهيم الأثري” بالأحساء انطلاق النسخة الأولى من مبادرة “ضوء المنتدى السعودي للإعلام”. تحت عنوان ملهم: “الأحساء واليونسكو.. كيف يوثق الإعلام ذاكرة المكان وأصالته”، اجتمع أكثر من 100 إعلامي ومختص ليناقشوا كيف يمكن للكلمة والصورة أن يحافظا على هوية الأماكن التي دخلت سجل التاريخ العالمي.
الإعلام ليس مجرد خبر.. بل جسر للتواصل
خلال اللقاء، أكد الأستاذ محمد بن فهد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي للإعلام، أن مبادرة “ضوء” ليست مجرد فعالية عابرة، بل هي نافذة جديدة تهدف لكسر القوالب التقليدية في الحوار. المبادرة تسعى للوصول إلى المجتمع في كل مناطق المملكة، إيماناً بأن الإبداع الإعلامي لا ينحصر في مكان واحد، بل يولد من تنوع البيئات والثقافات السعودية.
شباب الإعلام.. القلب النابض للمبادرة
ما يميز مبادرة “ضوء” هو تركيزها المباشر على “صناع المستقبل”؛ من طلاب كليات الإعلام والمهتمين بالمجال، وصولاً إلى المؤسسات الكبرى. الهدف واضح: بناء وعي إعلامي يتواكب مع الحراك التنموي الهائل الذي تعيشه المملكة ضمن رؤية 2030، وبدعم مباشر من وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري، ليكون الإعلام هو المرآة الصادقة لهذا التحول.
الأحساء.. أيقونة الإبداع الفوتوغرافي والرقمي
لم يخلُ اللقاء من لمسات فنية، حيث شارك رئيس جمعية “محتوى” عادل الذكر الله، والمصور عبدالله الشيخ، في استعراض العلاقة الفريدة بين الهوية الثقافية والتوثيق الإعلامي، وكيف يمكن للصورة أن تحكي قصة “الأحساء” المسجلة في اليونسكو للعالم أجمع.
محطة هامة في الطريق إلى 2026
تأتي هذه اللقاءات التشاركية كخطوة تمهيدية كبرى للنسخة القادمة من المنتدى السعودي للإعلام (فبراير 2026)، والذي سيعقد تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”. المنتدى يَعِد بحدث استثنائي يضم أكثر من 100 جلسة حوارية و300 متحدث، ليؤكد مكانة المملكة كمركز ثقل في صناعة الإعلام الإقليمي والدولي.
