
رحل عن عالمنا أحد أهم المثقفين والمفكرين المستنيرين في عالمنا العربي الدكتور الكبير مراد وهبة، الذي كان من أهم الرموز التنويرية في الوطن العربي حيث كرس حياته لإعمال العقل، ونبذ التطرف ومقاومته حيث أنه كان يؤمن بأن الإنغلاق العقلي أحد أسباب التخلف، وأن نهضة المجتمعات تقوم على الفكر النقدي وأحترام آراء الغير وان التعدد الفكري في صالح المجتمعات، وانه كان يؤمن بأن الفكر الصحيح يرفع من شأن صاحبه وأن مقاومة التطرف تبدأ بالأحترام المتبادل بين الأطراف وأنه أينما وجد العقل المستنير تنهض المجتمعات.
من هو الدكتور الكبير مراد وهبة؟
الدكتور الكبير من مواليد مدينة القوصية بأسيوط، في عام 1926، و لقد حصل على ليسانس الآداب قسم فلسفة في عام 1947م من جامعة “فؤاد الأول”، ثم حصل على ماجستير في الآداب قسم فلسفة من جامعة فؤاد الأول في يوليو عام 1947، ثم حصل بعد ذلك على درجة الدكتوراهفي “الفلسفة المعاصرة”من جامعة الإسكندرية في ديسمبر عام 1959م، وعمل بعد أستاذًا للفلسفة في “جامعة عين شمس”، ثم شغل عدة مناصب بعد ذلك منها رئيس وحدة الدراسات الإنسانية بمركز البحوث بالشرق الأوسط، وكذلك فقد كان محاضرًا بعدة جامعات دولية وعربيةعديدة.
بعض من مؤلفات الفيلسوف مراد وهبة
- كتاب “قصة الفلسفة
- رباعية الديمقراطية
- الأصولية والعلمانية
- ملاك الحقيقة المطلقة
- جرثومة التخلف
- المعجم الفلسفي
- مسار فكر
- مدخل إلى التنوير
دكتور مراد وهبة عضو في منظمات دولية عديدة
دكتور مراد وهبة واحد من أهم الشخصيات التي مرت على العالم العربي، حيث أنه يعتبر من أهم 500 شخصية في العالم، فهو كان عضو في عدة منظمات دولية مثل” الكاديمية الأنسانية، والأتحاد الدولي لجمعيات الفلسفة”وكان من اكبر الداعين لأحياء فلسفة أبن رشد التي كان يصفها، بأنها أداة لجسر بين الغرب والشرق، والتي قد أسهمت كثيرافي تأسيس العقلانية الأوروبية ولهذا كان يأمل أن تستفيد العقلية العربية بفكر ابن رشد كما أستفادت منه العقلية الغربية.
وزير الثقافة ينعي المفكر الكبير مراد وهبة
قام الدكتور أحمد هنو ، وزير الثقافة بنعي الدكتور مراد وهبة، واصفًا أياه بأنه كان صاحب مسيرة فكرية وفلسفيةعميقة، وأنه قد ترك أثرًا كبيرًا في المسار الفكري العربي المعاصر، وأنه كان من دعاة التنوير في مصر والعالم العربي، ولقد أسهمت مؤلفاته في ترسيخ المنهج العلمي، وتعزيز ثقافة الحوار على مدى عقود طويلة، حيث أنه كان صاحب فكر يدعو لنبذ التطرف على مدى سبعة عقودن وقد كان من أبرز المنادين بالعلمانية كضرورة للنهضة الفكرية.
