
شهدت مصر عدد من القادة الذين تولوا مسؤولية البلاد، منذ العصور الاولى مرورًا بالملكية وصولًا للجمهورية، والتي شهدت عدد من الرؤساء حتى وصلنا لفخامة الرئيس السيسي، وكان بادئها لدى الرئيس الراحل محمد نجيب والذي يعد واحد أعظم رؤساء مصر على مر العصور، ومن أكثرهم حبا للوحدة الوطنية وأستقرار البلاد، منذ نشأته تربى على حب هذه البلد والدفاع عنها بكل قطرة دم تنزف منه.
من هو الرئيس محمد نجيب؟
الرئيس محمد نجيب يوسف قطب القشلان هو عسكري مصري وسياسي، التحق بالخدمة العسكرية سنة 1918 حتى سنة 1954 برتبة فريق وقد تنازل عنها وحصل على رتبة لواء، ثم حصل اللواء محمد على منصب رئيس الجمهورية المصرية بعد إنهاء حكم الملكية، وإعلان الجمهورية التي إنتهت بعد عزل الملك فاروق ورحيله عن مصر.
متى ولد ومتى توفي؟
ولد الرئيس نجيب في اليوم الموافق 20 من فبراير عام 1901م هذا التاريخ قام الجيش بتسجيله، أما تاريخ ميلاده الأصلي تم ذكره في أحد مذكراته وذكر بأن أحد من أقاربه قال له انك قد ولدت قبل أحد اقاربك ب 40 يوما أي يوافق 7 يوليو 1902، وكان يحمل الديانة الإسلامية.
لقد توفي في اليوم الموافق 28 أغسطس سنة 1984 عن عمر 83 سنة، وكان سبب الوفاة تشمع الكبد، ودفن بمقابر شهداء القوات المسلحة.
أين ولد؟
ولد اللواء محمد بالسودان، في صاقية أبو العلا بالخرطوم.
اين تعلم؟
بدأت رحلة تعلمه في ود مدني سنة 1905، وكان حافظ لكتاب الله وتعلم القراءة والكتابة بعد ذلك، لقد إنتقل إلي وادي حلفا سنة 1908، معا أسرتة والتحق بالمدرسة الابتدائية، ثم التحق بكلية غردون، ثم بالمدرسة الحربية التي تخرج منها سنة 1918م، بعد ذلك التحق بالحرس الملكي سنة 1923 وحصل على ليسانس الحقوق سنة 1927، وهو أول ضابط في القوات المسلحة يحصل عليها.
بعد ذلك حصل على دبلوم الدراسات العليا في الأقتصاد السياسي سنة 1929م، وكذلك بالدراسات العليا في القانون الخاص سنة 1931.
وكانت المدرسة الأم له هي الكلية الحربية المصرية. ولغته الرسمية هي اللغة العربية واللغة الثانية هي الإنجليزية.
من هو والده؟
هو يوسف نجيب كان يعمل مزارعا في قريته النحارية بمركز كفر الزيات محافظة الغربية بمصر، التحق بالمدرسة الحربية وتفوق بها بعد تخرجه منها، شارك في حملات استرجاع السودان وتزوج من سيدة محمد حمزة الشريف من أصل سوداني، وأنجب منها إبنه عباس وبعد ذلك طلقها، وتزوج أم اللواء محمد نجيب كانت إبنة الأمير الاي محمد بك عثمان سنة 1900، وأنجب منها أخوت محمد هم علي نجيب، ومحمود نجيب، وايضا 6 بنات، توافي عندما بلغ محمد عمر 13 عاما في إحدي المعارك ضد الثورة.
من هي والدته؟
هي زهرة محمد عثمان كانت مصرية من أصل سوداني، وهي إبنة الأمير الاي محمد بك عثمان.
ما هي وظيفته قبل الرئاسة؟
كان نجيب وزير الحربية والبحرية والقائد العام للقوات المسلحة في الفترة من 7 سبتمبر 1952 إلى 18 يوليو 1953م، حصل على منصب القائد العام للقوات المسلحة في الفترة من 24 يوليو 1952 إلى 6 يوليو 1953.
ثم بعد ذلك حصل على منصب رئيس وزراء مصر في الفترة من 7 سبتمبر 1952 إلي 28 أبريل 1954. وشارك في حزب الإتحاد الإشتراكي العربي.
أبناء محمد نجيب
كان اللواء محمد له 4 أبناء:
- إبنته سميحه.
- ولده فاروق.
- ولده علي.
- ولده يوسف.
زوجة محمد نجيب
كان اللواء متزوج من إمرآتين، الأولي هي زينب أحمد وأنجب منها إبنته سميحه وطلقها سنة 1934م، بعد ذلك تزوج من عائشة محمد لبيب سنة 1934 إلى سنة 1971 وهي أم إبنائه الصبيان.
من أحداث مشاركته في حرب فلسطين
في حرب فلسطين عام 1948، بدأت قصة تعرف محمد نجيب على المستوى الشعبي ومستوى الجيش المصري أثناء مشاركته في الحرب، رغم أنه كان يحمل رتبة “عميد” وكان على رأس صفوف قواته، إلا أنه قد أصيب سبع مرات، ثلاث منها كانت إصابات خطيرة وتم منحه شارة برقم 3 على بدلته العسكريه تكريما لذلك.
وتعرض في معركة “التبة 86” في ديسمبر 1948 برصاصات أثناء محاولته انقاذ أحد جنوده عندما تعطلت الدبابة، وكانت الإصابة الثالثه والأخيره له، حيث كانت من أشد الإصابات واستقرت الرصاصات بالقرب من قلبه بعدها فاختبأ خلف شجرة وبدأ الدم يتفجر من صدره، وقتها كتبا وصيته لأولاده قائلا فيها “تذكروا يا أبنائي أن أباكم مات بشرف”، وكان هدفه الإخير هو أن ينتقم من هزيمة فلسطين ويجاهد لوحدة وادي النيل.
بعد أخذهو إلى المستشفي إعتقد الأطباء أنه قد استشهد، وقام بزيارته “اليوزباشي صلاح الدين شريف” لتوديعه، وعندما نزعه الغطاء من عليه سقطت دمعه من عينيه على وجه اللواء محمد، وهنا تحققت المعجزة بعد فقدان الأمل و تحركت عيناه فأدرك الأطباء أنه ما زال على قيد الحياة وقاموا بإسعافه سريعا، وحصل وقتها على “نجمة فؤاد العسكرية الأولى” وذلك تقديرا لشجاعته في المعركة وتم منحه لقب “البكوية”.
اشتراكه في حركة الضباط الأحرار
عندما عاد نجيب إلى القاهرة بعد حرب 1948، حصل على منصب قائد لمدرسه الضباط العظام، وعندها تيقن أن العدو الرئيسي ليس “اليهود” بقدر هؤلاء الرجال الذين يرتكبون حماقات، ويردد دائما “أن المعركه الحقيقيه في مصر وليست في فلسطين” ولا يتردد بقول هذا الكلام أمام من يثق فيهم من الضباط، وقتها أعجب الصاغ “عبد الحكيم عامر” اركان حرب اللواء محمد وأثر به كلام اللواء كثيرا عن الفساد في القاهرة.
وقرر الذهاب إلى صديقه “جمال عبد الناصر”، وقال له ما قالهو نجيب وكان وقتها الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” قد بدأ في تشكيل تنظيم الضباط الأحرار سنه 1949، وذالك بسبب هزيمة فلسطين التي انشأت حالة من السخط والرغبه في القضاء على الأقطاع والفساد الداخلي، وإصرار العزيمه على إنشاء جيش قوي مع الحفاظ على السريه المطلقه.
وكان من متطلبات التنظيم وقتها أن يكون قائد التنظيم أحد من الضباط الكبار، لكي يحصل على تأييد باقي الضباط، وقتها عرض عبد الناصر على محمد نجيب ووافق على ذلك، ومن أسباب تلقيه هذه المناصب أنه كان من أحد قادة الجيش المرموقين وذلك لعدة أسباب:
- اخلاقياته الحميده.
- الثقافه الواسعه لديه: لأنه حصل على ليسانس الحقوق وتخرج من كلية اركان الحرب ويجيد أكثر من لغه.
- شجاعته في حرب فلسطين: التي أعجب بها الكثيرون من الضباط في ميدان القتال.
من أسباب نجاح تنظيم حركة الضباط الأحرار:
- هو وجود اللواء محمد داخل الجيش، حيث قال أحد الضباط الأحرار وهو المؤرخ “اللواء جمال حماد”، “أنه لم تكن لتنجح لولا انضمام محمد نجيب إليها”.
حياته بعد الرئاسة
بعد أن تولى نجيب الرئاسة كانت أولى أيامه مليئه بالصدمات والمشاكل، خاصة عندما رغب عبد الناصر تعيين صديقه عبد الحكيم عامر قائد عام للقوات المسلحه المصريه وترقيته مباشره من رتبة صاغ إلى رتبة لواء، وهذا القرار كان يتعارض مع قواعد الجيش بسبب تخطي العديد من الرتب وتخطي نظام الأقدمية المتبع في الجيش، عندما رفض محمد نجيب هذا القرار ظل يقاوم لمدة ثلاثة أسابيع جمال عبد الناصر حتى إصدار قرار المجلس بتعيين عامر.
أول قرارات نجيب للرئاسة هو إنشاء قوات الحرس الوطني لتكون قوة عسكرية تعاون الجيش في العمل نحو إستقلال البلاد وذلك من خلال التطوع الشعبي، لاحظ وقتها نجيب أثناء الخلاف على تعيين عبد الحكيم عامر قد بدأت السلطة تتجمع في يد بعض الشخصيات وأصبحت تتمتع بقوة كبيرة، مما جعله يفكر في إظهار الحياه المدنيه مرة أخرى وإنهاء سيطرة الجيش على الحكم.
ماذا حدث في فبراير عام 1954 الموافق 22؟
قام الراحل محمد نجيب بتقديم إستقالته قائلا “بسم الله الرحمن الرحيم… السادة أعضاء مجلس قيادة الثورة بعد تقديم وافر الإحترام، يحزنني أن أعلن لأسباب لا يمكنني أن أذكرها الآن أنني لا يمكن أن أتحمل من الآن مسؤوليتي في الحكم بالصورة المناسبة التي ترتضيها المصالح القومية، ولذلك فإني أطلب قبول إستقالتي من المهام التي أشغلها، وأني إذ أشكركم على تعاونكم معي وأسأل الله القدير أن يوفقنا إلي خدمه بلدنا بروح التعاون والأخوة”.
بعد إصدار هذا القرار قام مجلس القيادة بإصدار بيان في اليوم الموافق 25 فبراير بإقالة نجيب وادعى البيان “أن محمد نجيب طلب سلطات أكبر من سلطات أعضاء المجلس، وأن يكون له حق الإعتراض على قرارات المجلس حتى ولو كانت هذه القرارات قد أخذت بالإجماع، ايضا أنه أختير قائدا للثورة وأنه علم بقيادة الثورة ليلة 23 يوليو من مكالمة تليفونية من وزير الداخلية، فتحرك إلي مبني القيادة وهناك تقابل مع عبد الناصر الذي وافق علي ضمه وتنازل له عن رئاسة الدوله”.
بعد إذاعة هذا البيان بإقالته على الملا الكثير من الجماهير إحتجت عليه ورفض الصحف الإستقالة وأقيمت المظاهرات في القاهرة والأقاليم لمدة ثلاث أيام تؤيد بعدم رحيل نجيب، وكانت تهدف يقول “محمد نجيب أو الثورة” والسودان قامت ايضا بمظاهرات جارفة تهتف بقول “لا وحدة بلا نجيب”، وإنقسم وقتها الجيش بين مؤيدي عودة نجيب وإقرار الحياة النيابية وبين مقيدي مجلس قيادة الثورة، حيث كان “سلاح الفرسان” من أكثر أسلحة الجيش تعاطفا مع محمد نجيب.
اشرفة البلاد وقتها على حرب أهلية وتدارك الموقف بأصدر مجلس القيادة بيان في الساعة 6:00 من مساء يوم 27 فبراير قائلا فيه “حفاظا على وحدة الأمة يعلن مجلس قيادة الثورة عودة نجيب رئيسا للجمهورية وقد وافق سيادته على ذلك”، بعد عودته إلى رئاسة الجمهورية لم يتخذ قرار بشأن هذا الأمر وعرض عليه اليوزباشي رياض قائدا للحرس الخاص به التحرك والتحفظ على أعضاء مجلس قيادة الثورة، لكن نجيب رفض هذه الفكرة منعا للتصادم المباشر، وقد صرح نجيب لاحقا في نكسه 1967 بأنه ندم بشده على عدم حسم هذا الأمر في وقته لأنه كان يتمتع بشعبيه كبيره وولاء للعديد من القادة له.
سبب عزل محمد نجيب
بعد الهزيمة في معركة مارس 1954 لم تكن خسارة نجيب فقط وإنما كانت خسارة لمسيرة الديمقراطية في وادي النيل بأكمله، قد أصر نجيب علي الإستقالة لكن عارضه عبد الناصر بشدة خوفا بإقامة مظاهرات مثيله بحدث فبراير، وقتها وافق نجيب على الإستمرار في إنقاذ البلاد من الحرب الأهلية ومحاولته في إتمام الوحدة مع السودان .
جاء نجيب في يوم 14 فبراير عندما نزل من بيته بحلميه الزيتون وتوجه إلى قصر عابدين لاحظ عدم إداء ضباط البوليس الحربي التحيه العسكريه له، وعندما نزل من السيارة ودخل القصر قد تفاجا بالصاخ حسين عرفه من البوليس الحربي ومعه ضابطان وعشر جنود يحملون الرشاشات ويحيطون به، وقتها صرخ في وجه حسين عرفه طالبا منه الإبتعاد حتى لا يتعرض الجنود للقتل من جنود الحرس الجمهوري.
إستجاب له ضباط وجنود البوليس الحربي ولاحظ محمد نجيب وجود ضابطين من البوليس الحربي يقومون بمراقبته أثناء ذهابه إلى المكتب وقالو له لديهم أمور بالداخل مع الأمير الاي حسن كمال كبير الياوران، فقام على الفور بالتحدث مع عبد الناصر ليشرح له ما حدث، أجابه وقتها عبد الناصر بأنه سيرسل عبد الحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحه لحل هذا أمر.
عندما جاء عامر قال له وهو خجلا: “أن مجلس قيادة الثوره قرر اعفاءكم من منصب رئاسه الجمهوريه” وكانت إجابه نجيب وقتها هي الرفض قائلا: ” أنا لا أستقيل الأن لأني بذلك ساصبح مسؤولا عن ضياع السودان، أما إذا كان الأمر إقاله فمرحبا”، وقتها وعده عبد الحكيم بأن إقامته في فيلا زينب الوكيل لن تزيد عن بضعه أيام وسيعود بعدها إلى البيت، لكن للأسف لم يخرج من هذه الفيلا المشؤومه الإ بعد 30 عاما من الوحده والقهر.
عندما سمع نجيب هذا القرار صدم وخرج من مكتبه بهدوء مع حسين إبراهيم بسياره إتجهت إلى معتقل المرج، وحزن حزنا شديدا على الطريقه التي خرج بها فلم يؤدي له أحد التحيه العسكريه ولم يطلق البروم بتحيته، وقارن حينها بين وداعو للملك فاروق الذي قام بإطلاق له 21 طلقه، وبين طريقه وداعه حينها.
عندما وصل إلى فيلا زينب الوكيل بصاغ المرج قاموا الضباط بقطف ثمار الفاكهه من الحديقه وحملوا الكثير من الأثاث والسجاجيد واللوحات والتحف وتركوها له خاليه تماما، وصادروا أثاث زينب الوكيل وصادروا ايضا أوراق اللواء نجيب وتحفه ونشايينه ونقوده التي كانت بداخل بيته، ومنعه تماما من الخروج أو مقابله أي شخص من عائلته.
كم سنة حكم محمد نجيب مصر
تولى اللواء محمد نجيب منصب رئيس مصر في الفترة من 18 يونيو 1953 حتي 25 فبراير سنة 1954م، أي حكم مصر لمدة سنة و4 أشهر و7 أيام.
أهم أعمال محمد نجيب
من أهم أعماله، قام بتأليف كتب منها:
- رسالة عن السودان سنة 1943.
- مصير مصر بالإنجليزية سنة 1955.
- كلمتي للتاريخ سنة 1975.
- كنت رئيسا لمصر “مذكرات محمد نجيب سنة 1984م”
رسالة عن السودان:
من تأليف نجيب تحدث فيه عن ثلاث رسائل، الأولى كانت بعنوان “ماذا يجري في السودان؟” يتحدث فيها عما حدث في السودان عام 1943.
الرسالة الثانية كانت بعنوان “يد الإستعمار على حدود السودان” يتكلم فيها على الإتفاقيات التي كانت تدور على حدود السودان في هذه الفترة.
وفي الرسالة الثالثة يتحدث عن “اللغة والأدب الذي يجمع بين أبناء جنوب وادي النيل” وقدم إختيارات من الأدب السوداني والشعر كمثال على قيمة الأدب ومكانته.
كلمتي للتاريخ:
يتحدث فيه عن حياته داخل قصر المرج الذي إعتقل فيه وحده مدة 30 عام قائلا” كان صباحًا دافئًا أشرقت فيه الشمس على سماء صافيه ولم تلبس ضاحية المرج التي تبعد 20 كيلومترا عن القاهرة حلة الضباب التي كثيرا ما تحجب الرؤيا فيها خلال أيام الشتاء… وتوجهت إلى الحديقه أتلمس الدفء… وكانت الأشجار قد نفضت اوراقها وجفت الزهور… وتألمت في لحظة، حياتي في هذا المكان الذي حددت فيه إقامتي منذ 14 نوفمبر 1954، وتبينت أن العمر كاد أن يذوي وقد تجاوزت السبعين.
ووجدت أن في صدري كلمات لا يصح أن تمضي معي دون أن أقولها لأبناء مصر جيلا بعد جيل. وكان أن فكرت ثم قررت أن أقول “كلمتي للتاريخ” لا شييء فيها غير الصدق، لأني لا اطلب اليوم من الحياة شيئا وإني لأذكر بالشكل كل من ساهم في معاونتي ومساعدتي في إخراج هذه الكلمة إلى عالم النور.
وأرجو أن تكون “كلمتي للتاريخ” سراجا يبدد الظلام، لتظهر الحقيقة لأبناء مصر.
“والله ولي التوفيق”.
كنت رئيسا لمصر “مذكرات محمد نجيب”:
يتحدث الكاتب العظيم محمد نجيب عن سبب دخوله هذا المكان المشؤوم، ويكشف أقاويل لم يقلها طيلة حياته قائلا:
“وادركت أنه قد بقى على واجب لابد من أدائه قبل الرحيل، أن أكشف ما ستره وأزيح ما رأيته، وأكمل الصور التي أشارت إلى وجودها وبدأت رحلتي الشاقة في التفتيش عن الأوراق والذكريات، وفي مواجهة الأخطاء التي وقعت فيها والعيوب التي لم أتخلص منها لم أكن أتصور أن أعيش وانا أكتب هذه المقدمة.”
“ولم أكن أتصور أن الله يمد في عمري إلى هذه اللحظه يمكنني الأن أن أموت وأنا مستريح البال والخاطر والضمير”.
وقال عن هذا الكتاب: “وهذا الكتاب سيعيش أكثر مما عشت وسيقول أكثر مما قلت ويسير عني جدالا بعد موتي أكثر من الجدال الذي أصدرته في حياتي”، الكاتب الراحل محمد نجيب.