الكاتبة هند العراقي تتحدث عن مشوارها وحلم حياتها في حوار للمحايد

الكاتبة هند العراقي تتحدث عن مشوارها وحلم حياتها في حوار للمحايد

هل كل منا يستطيع تحقيق حلمه، أم أن هناك القليل من الناس الذين يسعون وراء حلمهم ويتمسكون به لكيلا يتوه في جنبات الطريق، “هند العراقي” من هؤلاء الناس الذين يسعون وراء هدفهم بكل جد لكي تحقق الصورة التي تكونت في خيالها منذ الصغر، وها هي تستطيع أن تخطو خطوات في طريق الحلم الذي بدء معها منذ الصغر، وتواجه الصعوبات الكثيرة التي تواجه الكثيرين ممن يتمسكون بحلمهم لكنها تواجه الأزمات بكل قوة، وتحول من كل تجربة قاسية سلاح لمواجهة الحياة الصعبة حتى تنتصر عليها.

هل يمكن أن تخبرينا من هي هند العراقي؟

هند العراقي من مواليد القاهرة انتقلتُ مع الأسرة وأنا في سن 11 عام إلى الفيوم مسقط رأس أبي، بعد انتهاء المرحلة الثانوية التحقت بنادي الأدب بقصر الثقافة ثم انضممت بعد ذلك إلى فريق المسرح بالقصر ومركز الفنون بالشباب والرياضة، وأيضا الموسيقى العربية وكان لذلك تأثير كبير في حياتي بوجه عام وفي الكتابة بالتحديد، لأنني في المسرح قرأت نصوص عالمية لأدباء من مختلف الدول على رأسهم “شكسبير” كما أنني مطالبة بحفظ الدور الذي ألعبه على خشبة المسرح وهذا جعلني ممتلئة بالكثير من المفردات والصور وساعدني في تنمية خيالي.

هل كنتي تحبين القراءة في الصغر؟ وماذا كانت هوايتك؟

شغف أبي بالقراءة كان محفزا لي ولكنه كان يمتلك كتب دينية فقط وكان أول كتاب قرأته يسمى “على أعتاب الخلود” عن حياة البرزخ، بالطبع قصر الثقافة كان يضم مكتبة وكانت هي المكان الأول الذي قرأت فيه كتب مختلفة في مختلف الثقافات، هذا بالإضافة لوجود مكتبة استأجر منها كتاب لمدة أسبوعين بجنيه واحد.

كانت هوايتي المفضلة “الرسم”.

متى كانت أول مرة أمسكتِ بها القلم لتكتبي ؟وماذا كتبتي وهل ما زلتي تحتفظي بها؟

أول مرة أمسكت القلم كنت في سن 17 وكانت قصة قصيرة بعنوان “رائحة الموت” وبالفعل ما زلت احتفظ بها حتى الآن.

هل كان هناك كاتب مفضل لهند العراقي في الصغر؟ ولماذا؟

نجيب محفوظ ويوسف السباعي، وإحسان عبد القدوس، لأنني أحب مشاهدة الأفلام القديمة وكنت أقرأ على تتر الفيلم اسم المؤلف وكنت أحب مشاهدة الأعمال التي تتضمن أسماؤهم، وذلك قبل قراءة أي عمل لهم.

هل انجذبتِ لكاتب معين في بداياتك أم كنتي تقرئي لمجموعة من الكتاب؟ ومن هم؟

أنا ما زلت في البدايات، ودائما أحب القراءة للجميع لأن كل أديب منهم يمتلك شيء ينبغي عليّ تعلمه. 

ما هي الصعوبات التي واجهت هند العراقي ككاتبة في بداية الطريق؟

الصعوبة التي يواجهها أي كاتب ليس له اسم معروف ” لأن دور النشر تضع قيود ومعايير يمكن أن تتحقق في البعض، وهذا يضيع الفرصة على من يمتلك قلم جيد.

(ولكنك لي، بعض الرحيل)  !!أيهما أقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

كليهما الأقرب لقلبي لأن كل عمل منهم به جزء من شخصيتي وصفاتي، “ولكنك لي “مجموعة قصصية أعتز بها لأن بها قصص واقعية لمست قلبي من الداخل.

هل كانت هناك صعوبة مع إيجاد دار نشر لنشر كتبك؟ وهل التعامل مع دار النشر صعب أم سهل؟

بالفعل وجدت صعوبة لأني كما قلت دور النشر تضع معايير ليست موجودة لديّ، وراسلت دور كثيرة لدرجة أن إحدى دور النشر وضعت تكلفة العمل بالدولار بسبب اسمي “هند العراقي” اعتقادًا منهم أنني عراقية الجنسية، وعندما أخبرت الدار عن جنسيتي المصرية انخفضت التكلفة 80%، طبعا من الصعب إيجاد دار نشر تؤمن بالكاتب خاصة مع زخم الكُتاب في الآونة الأخيرة، ذلك لأن معظمهم دور تجارية.

نصيحتك  لكاتب في بداية كتاباته وكيف له أن يجد من يساعده على نشر كتبه؟

أهم نقطة أن تؤمن بنفسك وقدراتك وتثق في إنك ستصل يومًا ما، لا تتوقف عن الكتابة مهما كانت حولك معرقلات، لأنك إن فقدت الثقة في نفسك لن تحقق أي هدف، ويكفي أنك تكتب لتستمتع فالكتابة في حد ذاتها حياة وقد تنقذك من الشتات.

هل ما زلتي تعملين في تخصص دراستك؟ أم الكتابة أخذتك من الكمبيوتر، و الجرافيك؟

وكانت إجابة أستاذة “هند العراقي” لا أعمل في تخصصي منذ عامين، وحتى عندما عُرض علي العمل بتخصصي لم أرغب في ذلك لأن بالتأكيد الممارسة تجعل لديك روح الابتكار واعتقد أن عقلي توقف عن التصاميم حاليًا، ولكنني أحيانًا أصمم أغلفة كتبي وأتراجع في اللحظة الأخيرة.

ما هي الحكمة التي تؤمنين بها؟

عامل الناس كما تحب أن يعاملوك.

من هو مثلك الأعلى؟

مثلي الأعلى سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- كان يتمتع بلين القلب وكظم الغيظ والعفو عن الناس.

ما هو أصعب موقف واجهتٍه في الحياة؟ وكيف استطعتٍ التعامل معه؟

مرت بحياتي مواقف كثيرة صعبة ولكنني دائما أرضى بما قسمه الله وأحاول جاهدة أن أتعامل بحكمة في جميع الأمور، لكن أصعبها كان وفاة “ابن أختي” وعمره عامين عندما أرسلته معنا من القاهرة حفاظًا عليه من الموت بعدما وقع من الدور الثاني، ويأتي معنا إلى الفيوم ليموت بيننا ويدفن في مقابر العائلة وهذه كانت أول زيارة في حياتي للمقابر.

هل هناك  أعمال جديدة في الطريق؟

وكانت إجابة الأستاذة “هند العراقي” بإذن الله لديّ عملين أحدهما “رواية” وقد شارفت على الانتهاء قريبًا بإذنه تعالى، والعمل الآخر سأبدأ به فور اكتمال الرواية والانتهاء منها.

كانت هذه نبذة بسيطة عن الكاتبة “هند العراقي” التي تعمل بجهد لكي تصل إلى تحقيق حلمها، ونحن نأمل أن تصل إلى ما تتمنى لان تحقيق الأحلام هو من أجمل وأروع الأشياء التي تجعل الأنسان راض عن نفسه، تمنياتنا للكاتبة بكل الخير وأن تعبر عن نفسها وعن جيلها في كل ما سيأتي من أعمال قادمة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *