
بعد نقاش طويل بخصوص باب الإشكال في تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم المصرية في مشروع قانون الإجراءات الجنائية وبعد شد وجذب وتعديل واقتراح قرر مجلس النواب الموافقة على ثلاث مواد من مشروع القانون وتأجيل أخرى لمزيد من النقاش لأهمية الموضوع والتي تقتضي التعمق في صياغة المواد حتى لا تسبب ضررًا أو لبسًا بعد التنفيذ .
الإشكال في تنفيذ الأحكام ليس طعنًا فيها
كما أوضح في الجلسة المقصودة وزير الشئون النيابية ما هو مستقرًا في القانون بأن الإشكال في تنفيذ الحكم ليس طعنًا فيه في حد ذاته ولكن يكون لحدوث أمر طارئ يحول دون تنفيذه أو يصعب ذلك جدًا، وهذا الأمر الطارئ يوضح بالإجراءات المتبعة دون أن يلغي ذلك الحكم النهائي الصادر.
الجهة التي يقدم لها الإشكال في تنفيذ الأحكام
تحدثت المادة 474 من مشروع القانون عن أن الإشكال في تنفيذ الأحكام الجنائية يرفع إلى محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم المستشكل في تنفيذه أو إلى محكمة الجنح المستأنفة محليًا فيما عدا ذلك، وأما المادة 475 تحدثت عن أن النيابة العامة ترفع على وجه السرعة الإشكال في تنفيذ الأحكام إلى المحكمة المختصة ولها في بعض أوقات الضرورة البت في وقف التنفيذ قبل قرار المحكمة المختصة بذلك .
الغرامة لمن لم يثبت جدية أسباب تقديم أشكال آخر
وهذا الأمر بالتحديد كان محل جدل كبير في المجلس في تغريم المستشكل من عدمه حيث رأى بعض النواب أن الإشكال في تنفيذ الأحكام حق أصيل لا يجوز تقييده بالغرامة بينما رأى الآخرون أن ذلك أدعى للجدية وعدم إهدار وقت المحاكم التي تبت في قبول الإشكال من عدمه بالإضافة إلى عدم جعل الإشكال مجرد وسيلة للهروب من التنفيذ وجاء ذلك في معرض النقاش حول نص المادة 476 والتي تحدثت أيضًا عن حضور المستشكل بنفسه أمام المحكمة المختصة أو توكيل الغير للحضور، والمادة أقرها المجلس كما أراد وزير الدولة للشئون البرلمانية في النهاية، بينما أرجأ المجلس النقاش حول المادة 481 من مشروع قانون الأحوال الجنائية.