مواجهة التنمر الإلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي

مواجهة التنمر الإلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي

بسبب تعلقنا بكل ما هو يعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي، وكل ما يعتمد على الإنترنت  فقد انتشر في عالمنا التنمر الإلكتروني، الذي نجده في صور كثيرة ومختلفة، وكلما تطورت الأساليب والتكنولوجيا كلما زادت حدة التنمر على مواقع كان الفرد يتعامل معها على إنها مواقع صديقة،  وكان يعتقد أنها ستقرب بين الأشخاص ولكن فوجئنا بأشكال وأناس سيئين،  يتخذون هذه المواقع فرصة للإيقاع بالفريسة التي قد تكون طفل أو رجل أو إمراه، فكيف يتم ذلك وكيف نستطيع مواجه هذا التنمر والعنف.

ما هو التنمر الإلكتروني؟

هو سلوك عدواني متعمد يهدف إلى الحاق الأذى أو الأضرار بشخص ما عبر الأنترنت، أو منصات التواصل الاجتماعي.

وهو يمكن أن يتخذ أشكالا مختلفة مثل

  • الإهانات والشتائم: باستخدام لغة مسيئة أو مهينة وذلك لتشوية سمعة الضحية أو أهانتها.
  • نشر الإشاعات والأكاذيب: مثل ترويج معلومات مغلوطة أو ملفقة عن الضحية، أو نشر صور محرجة بهدف الإضرار بسمعتها أو علاقاتها.
  • التهديد والابتزاز: يكون باستخدام التهديدات، لإجبار الضحية على فعل شيء ما، أو للامتثال للمتنمر.
  • التحرش بالضحية : ويتم  ذلك من خلال  الرسائل النصية  أو العبارات المغرضة  أو المهينة أو الوقحة (من خلال  وسائل التواصل الاجتماعي) واستخدام حوارات  الدردشة كوسيلة للتحالف ضد الأشخاص.
  • ونشر محتوى مسيء أو عنصري أو مهين، واستخدام معلومات شخصية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالضحية  لتهاجمهم مباشرة أو تهاجم صورتهم الرقمية.

البحث عن الانتماء

حيث يعمد المتنمرون إلى هذا الأسلوب كنوع من الاستجابة للضغط الاجتماعي وتعزيز انتمائهم للمجموعة، لأنهم يعتقدون أن الإساءة إلى الآخرين تعزّز قيمتهم بين الجماعة التي ينتمون إليها، ويظهر هذا بشكل واضح لدى طلاب المدارس والمراهقين.

وللأسف ينظر البعض إلى التنمر الإلكتروني كنوع من أنواع التسلية، حيث يلجأ الأشخاص الذين يشعرون بالملل ويبحثون عن الترفيه أحيانًا إلى التنمر الإلكتروني لإضافة بعض الإثارة والتشويق إلى حياتهم.

التسلط الإلكتروني: هو استهداف الضحية بمجموعة من الرسائل أو التعليقات المسيئة لتخويفها .

انتحال الشخصية: عبر استخدام حساب الضحية أو بياناته الشخصية، دون معرفته لنشر محتوي مسيء وغير أخلاقي.

ما هي مخاطر التنمر ؟

  • دخول الضحية في حالة من الوحدة والاكتئاب : لأنه يشعر بالو حده الانعزال، وتصبح لديه أفكار سلبية حول نفسه.
  • فقدان الثقة بالنفس : قد تؤدي الإهانات والأسلوب المسيء للضحية إلى شعوره بالدونية والسلبية حول نفسه، وخاصة اذا كان الضحية في مرحلة الطفولة فقد تكون الآثار  مأساوية،
  • يمكن أن تستمر حتى مرحلة البلوغ،  ويمكن أن يصاب الأطفال الذين يقعون ضحايا للتنمر بمجموعة من مشاكل الصحة العقلية المختلفة، بما في ذلك الاكتئاب.
  • من المحتمل أيضًا أن يكون عدد أصدقائهم أقل، وأن يجدوا صعوبة في التكيف مع التعليم، وأن يكونوا أكثر تشككًا في الأشخاص الآخرين من حولهم.
  • الخوف والقلق: يعاني الضحية من مشاعر الخوف والاضطراب والقلق بسبب التنمر الإلكتروني من التعرض لمزيد من الأذى والضرر.
  • الأفكار الانتحارية في بعض الحالات:  قد تدفع مشاعر اليأس والاكتئاب والإحباط الضحية إلي التفكير في الانتحار

 حماية الأفراد من التنمر الإلكتروني

  • يجب الحذر من مشاركة المعلومات الشخصية مع شخصيات لا نعلم عنها أي شيء حقيقي مثل رقم التليفون أو عنوان المنزل، أو عنوان العمل، أو معلومات شخصية تمس الشخص نفسه.
  • استخدام كلمات مرور قوية، وتكون مختلفة لكل حساب، ويتم تغييرها بشكل دوري.
  • الإبلاغ عن حالات التنمر ،  إبلاغ الجهات المختصة عن أي حالة تنمر يتعرض لها الإنسان.
  • التحدث مع شخص موثوق به وقريب من الضحية للحصول على المساعدة.
  • نشر الوعي بين الأفراد داخل المجتمع ، حول مخاطر التنمر وكيفية الوقاية منها.

الأمن السيبراني ودوره في مكافحة التنمر 

يلعب الأمن السيبراني دورا” هاما” في مكافحة التنمر  وذلك من خلال:

  • حماية البيانات الشخصية وذلك من خلال تأمين البيانات الشخصية، للمستخدمين عن طريق تقنيات التشفير، والتحكم في الوصول للبيانات.
  • مكافحة البرامج الضارة عن طريق حماية الأجهزة من البرامج التي يمكن استخدامها لنشر محتوى سيئ أو مسروق.
  • تطوير أدوات الكشف عن التنمر عبر الأنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، للكشف عن حالات التنمر بشكل أسرع.
  • نشر الوعي حول مخاطر الأمن السيبراني، و توعية المستخدمين بمخاطر ه ، وكيفية حماية أنفسهم من الهجمات الإلكترونية.

ولذلك فأننا نرى أن التنمر الإلكتروني ظاهرة خطيرة، تتطلب تعاون وتضافر الجهود من مختلف الجهات كأفراد ومؤسسات لمكافحته والقضاء عليه.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *