
القولون العصبي واحد من أمراض العصر التي انتشرت مؤخرًا خاصة بين فئة الشباب، ولا شك أن من أهم أسبابه هو العادات الغذائية الخاطئة التي اعتاد عليها صغار السن التي أدت إلى اضطرابات الجهاز الهضمي، واختلال توازن البكتريا النافعة فيه، كما أن الإصابة بالاضطرابات النفسية والقلق والتوتر من أسبابه أيضًا، ولكي يكون لديك رؤية واضحة وتستطيع تجنبه يجب أن تتعرف على أعراضه، وكيفية علاجه، وطرق الوقاية منه.
ما هو مرض القولون العصبي؟
هو أحد أمراض الجهاز الهضمي الوظيفية التي تسبب خلل في حركة التجويف المعوي، وينتج عنه غازات في البطن يصاحبها شعور بالانتفاخ، ويمكن لهذا المرض أن يصيب الكبار والصغار، وعلى الرغم من أنك قد تكون مصابًا به إلا أنه لن يظهر أي خلل تشريحي إذا قمت بعمل تحليل للجهاز الهضمي.
أسباب القولون العصبي
لم يحدد الأطباء سبب واضح للإصابة بالقولون العصبي، لكن بعد إجراء العديد من الأبحاث استخلصوا أنه يمكن الإصابة بهذا المرض نتيجة بعض العوامل مثل:
- اختلال الأعصاب الواصلة بين الدماغ والجهاز الهضمي.
- الإصابة بعدوى ميكروبية أو فيروسية.
- اضطراب الجهاز الهضمي القوي المستمر لفترة طويلة مما يسبب الإمساك أو الإسهال.
- الحساسية من بعض أنواع الطعام.
- زيادة أعداد البكتريا المعوية أو تغير في نوعها واختلال توازنها.
- اكتساب المرض بالوراثة.
- الإصابة ببعض المشاكل النفسية مثل القلق والاكتئاب.
ما هي أعراض القولون العصبي؟
إذا كنت مصابًا بالقولون العصبي فقد تعاني من ظهور هذه الأعراض عليك:
- آلام في البطن، وتقلصات.
- الشعور بالانتفاخ، ووجود غازات في البطن.
- عدم الرغبة في تناول الطعام.
- الإصابة بالإمساك أو الإسهال أو الاثنين معا بالتناوب.
من هي الفئات المعرضة للإصابة بالقولون العصبي؟
يمكن أن يصيب هذا المرض الرجال والنساء من جميع المراحل العمرية، ومن أكثر الفئات المعرضة للإصابة به ما يلي:
- المراهقين، وكبار السن في عمر الأربعينات.
- المصابين بأمراض نفسية مثل القلق، والاكتئاب، واضطرابات الشخصية مثل الانفصام.
- يصيب السيدات بنسب أعلى من الرجال.
- الذين لديهم مصابين في عائلتهم بنفس المرض تزداد احتمالية انتقال المرض إليهم.
متى يجب رؤية الطبيب؟
يجب زيارة الطبيب عندما تتطور الأعراض إلى مرحلة معينة يصعب معها التعامل مع الحالة، وهذه التطورات هي:
- إسهال دموي، ونزيف في المستقيم.
- خسارة الوزن بشكل ملحوظ.
- صعوبة التنفس.
- تورم البطن أو ظهور كتلة فيه.
كيف يتم تشخيص مرض القولون العصبى؟
لتشخيص المرض يجب إجراء العديد من الفحوصات التي تثبت عدم الإصابة بأمراض أخرى معينة، وتشمل الفحوصات المطلوبة التصوير بالأشعة السينية، فحوصات على الدم والبراز، وأشعة مقطعية، ومنظار على القولون، واختيار تحمل اللاكتوز، واختبار تنفس.
علاج القولون العصبي
يعتمد الطبيب المعالج على طرق علاج مختلفة للتعامل مع المرض بناءً على الحالة، ومن أهمها إجراء بعض التغيرات في نمط الحياة، وتناول أطعمة غنية بالألياف لا تسبب غازات، والاهتمام بصحتك بشكل عام.
وهناك علاج بالأدوية يخفف من الأعراض المرتبطة بالمرض مثل المكملات الغذائية، والأدوية الملينة، وأدوية لعلاج الإسهال، ومضادات الاكتئاب، ومسكنات الألم.
يختلف الدواء الموصوف بحسب الحالة الصحية لكل فرد، ويمكن تخفيف أعراض القولون العصبي بتناول بعض مشروبات الأعشاب مثل النعناع، أو اليانسون، أو الشمر، أو البابونج، أو الكركم.
نصائح للمصابين بالقولون العصبى
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان مثل الفواكه، والشوفان، والفول، لأنها تخلصك من الإمساك.
- تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة للقولون مثل الشاي، والقهوة، والمشروبات الغازية، والمحليات، ومشروبات الطاقة.
- الابتعاد عن المأكولات الغنية بالكربوهيدرات، وتلك التي تزيد من غازات البطن مثل القرنبيط.
- عدم شرب الحليب خاصة لمن يعاني من حساسية اللاكتوز.
- شرب الماء بكميات كبيرة.
- ممارسة تمارين رياضية متنوعة لتقليل التوتر.
- تناول وجبات الطعام بكميات معتدلة، وفي أوقات منتظمة.
- التوقف عن التدخين.
بعد أن عرفت الكثير عن مرض القولون العصبي مرض العصر الشائع يمكنك تجنبه الآن بتناول الأطعمة الصحية، وتغيير نمط حياتك، وشرب الماء، والحرص على تجنب الإصابة بالاكتئاب والقلق قدر المستطاع، والتعامل مع التوتر بطرق تقلل من حدته، وإذا كنت بالفعل مصابًا به، فلا تقلق لأن تغيير نمط الحياة، وتناول الأدوية التي يصفها الطبيب تقلل من أعراضه وحدته بشكل ملحوظ، أهم شيء هو أن تحافظ على هدوئك، وتتجنب الأكل الملوث.