
تأسس الاتحاد العام للعمال الجزائريين في ظروف استثنائية، حيث لعب دورًا بارزًا في تاريخ الاتحاد صوتًا مدويًا الحركة العمالية بالجزائر، منذ نشأته، كان للعمال، مدافعًا عن حقوقهم وساعيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية في بيئة مليئة بالتحديات، عبر العقود، ساهم الاتحاد في العديد من المحطات التاريخية، من المقاومة ضد الاستعمار إلى بناء اقتصاد وطني قوي بعد الاستقلال.
نشأة الاتحاد
جاء تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين في 24 فبراير 1956، خلال ذروة الكفاح الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي.
كان الهدف الأساسي من إنشائه هو توحيد صفوف العمال الجزائريين وحمايتهم من استغلال السلطات الاستعمارية، إضافةً إلى دعم الثورة الجزائرية التي كانت في أوجها آنذاك.
الدور في الثورة الجزائرية
لعب الاتحاد دورًا محوريًا في دعم الثورة الجزائرية، حيث كان بمثابة الجناح العمالي لجبهة التحرير الوطني.
قام بتنظيم إضرابات عمالية كبرى للمطالبة بحقوق العمال والضغط على السلطات الفرنسية، مما ساهم في إضعاف الاقتصاد الاستعماري.
كما كان له دور في إيصال صوت القضية الجزائرية إلى المحافل الدولية.
الاتحاد بعد الاستقلال
بعد استقلال الجزائر عام 1962، تحول الاتحاد العام للعمال الجزائريين إلى عنصر أساسي في بناء الدولة الحديثة.
لعب دورًا رئيسيًا في صياغة سياسات العمل والاقتصاد، كما شارك في دعم جهود الحكومة لتحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين ظروف العمال.
التحديات والإنجازات
على مدار تاريخه، واجه الاتحاد تحديات عدة، منها التغيرات الاقتصادية والسياسية التي أثرت على قطاع العمل.
ومع ذلك، استطاع الاتحاد تحقيق العديد من الإنجازات، مثل تحسين قوانين العمل، رفع الحد الأدنى للأجور، والدفاع عن حقوق العمال في مختلف القطاعات.
الاتحاد في العصر الحديث
اليوم، يواصل الاتحاد العام للعمال الجزائريين دوره في الدفاع عن حقوق العمال ومواجهة التحديات الاقتصادية.
يسعى إلى تطوير التشريعات العمالية وتحسين بيئة العمل، إلى جانب مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية من خلال تعزيز الحوار بين النقابات وأرباب العمل والحكومة.