أحمد عبود باشا.. حكاية طائرته الخاصة ورئاسة النادي الأهلي
عبود باشا

اجتمعت في شخصية أحمد عبود كل متطلبات النجاح الذاتي، العلم والقوة والطموح والإرادة والإصرار والدأب، وأسعفته الظروف الموضوعية، التي أحسن استثمارها، في دعم مركزه وتحقيق أحلامه. وقد تكون أسلحته في الاستعانة بهذه الظروف مشوبة في بعض الأحيان بقدر من القسوة والجفاف. وفي حياته مواطن ضعف لا يمكن انكارها أو إهمالها، وفي حياته أيضاً عشرات العلامات المضيئة. كما أنه كان مولعاً بالعمل، ومخلصًا له، وحريصاً على التطور والنمو ومراودة المزيد من النجاح، حتى صار صاحب قوة ونفوذ كبيرة، ومن أثرياء مصر.

ومما يؤكد قوته ونفوذه أنه لعب الدور الأكبر في إجبار طلعت حرب على الاستقالة من بنك مصر. إنه رجل أعمال لا يعترف بالعواطف، فهو يبحث عن المصلحة ويقاتل في سبيلها. ولم يكن منشغلاً بالقضايا السياسية إلا في إطار السعي للحفاظ على مصالحه الاقتصادية.

عبود باشا
عبود باشا

أحمد عبود باشا ورئاسة النادي الأهلي

حظي عبود على مقعد في البرمان بشقيه، مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وترأس مجلس إدارة النادي الأهلي منذ فبراير 1946 وحتى ديسمبر 1961 وكانت رئاسته من أزهى فترات النادي العريق، فقد أسهم الرجل بأمواله في عمليات التشييد والبناء والتطوير، وفي ظل رئاسته تحققت بطولات وإنجازات، وإليه يرجع الفضل الأكبر في إنشاء حمام السباحة والملعب الرئيسي لكرة القدم.

 

الطائرة الخاصة لأحمد عبود وحادث 4 فبراير 1942

يذكر أن الطائرة الخاصة لأحمد عبود لعبت دوراً مؤثراً في حادث 4 فبراير 1942 فقد عاد بها مصطفى النحاس باشا من الأقصر لتشكيل الوزارة التي جاءت في أعقاب الإنذار الانجليزي للملك فاروق، ومحاصرة الدبابات لقصر عابدين. وكان السفير الإنجليزي مايلز لامبسون ضيفاً على قصر عبود بأرمنت، وقيل أنه عقد اجتماع ثلاثي بمشاركة النحاس باشا، أسفر عن تشكيل الوزارة قبل الإعلان عنها رسمياً.

 

عبود باشا وثورة 1952

كان عبود باشا بإيجاز أهم الشخصيات المصرية قبل ثورة يوليو 1952، وبعد قيام الثورة لم يكن الرئيس عبد الناصر عاجزاً عن التنكيل بأحمد عبود، لكن الوقائع تشير إلى أنه تعامل معه بشكل ودي، وقدر للرجل دوره في تقدم الصناعة المصرية، ورحل أحمد عبود عن مصر عام 1961 بعد قرارات التأميم وفقدانه كل شيء، ومات عبود في بريطانيا.

المصدر:-

وزارة الاستثمار، وحدة التطوير المؤسسي، سلسلة رواد الاستثمار، أحمد عبود، الاقتصادي العصامي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *