أحمد هاشم يكتب.. التغيير فكرة وهنيئًا لمن نالها

التغيير هو المعادل الموضوعي للوجود الإنساني، وهو الباعث والناهج، وهو صوت الإستنارة، وهو الضوء للعقل وحساسات الوجدان.

يطور ويغير من حال إلى حال، بصور إيجابية وإبداعية، وهو معطر الحياة لذلك هو روح الحياة نفسها المحركة لحركة الوجود.

فاتغيير هو الروح لمن لا روح له، وهو المسكن من الأوجاع، وهو العلاج للأمراض المزمنة وهو المضمد للجراح العميقة.

يحرك العقل ويهذبه، ويدعوه للتفكير، وهو مصباح القلوب، يبني ولا يهدم، يشيد جسور الآمال، ويطرد شياطين الإنس والجن.

مغاير طول الوقت وحي عبر الأزمنة، ولذلك عندما نفتح المجال أمام الآخرين للحديث عن أسباب إخفاقهم نجد أكثر الأسباب التي يعتقدون أنها وقفت عائقًا أمام تغيير أنفسهم وهو تأثير البيئة المحيطة بهم.

والبيئة لها دور في تشكيل أفكار الإنسان لكنها لا تضع له النجاح والفشل، لا تمنحه الفرصة، أو تقف عائقًا أمام طريقه.

كيف يأتي التغيير؟.

لا يأتي التغيير من فراغ بل يأتي بعد طول عناء بعد سلك طريق مظلم لا يستَطاع أن يُرَى آخره، إن التغيير هو الباعث للنجاح والرقي.

فلا أرى متغير عن طريق الجهل إلا ذو همم، التغيير هو الهروب من سجن الجهل والخرافات، التغيير لا يكون إلا للأفضل وهذا هو سبب إنسابه لئولي الألباب.

 

إن التغيير وإن طال به الزمن فلا يأتي إلا بأجمل النتائج، وقد أساءت الناس فهم التغيير، فعندما تحاول التغيير تظن أن نتائج التغيير تأتي بين عشية وضحاها وهذا فهم خاطئ.

فنتائج التغيير لا تأتي إلا بعد طول عناء وعدة محاولات بعضها تبيء بالفشل، فكل جميل يجب العناء من أجله وهذه سنة الحياة، ولا تأتي نتائج التغيير إلا بعد أن تلعق الصبر.

فأنت تتغير من الجهل للمعرفة وتتغير من القاع للقمة، والجهل مثل الداء يخرج بصعوبة ودواءه العلم وهو تغيير .

أصحاب التغيير

فما رأيت أسعد من الذين عزموا على تغيير طريقهم الخاطيء وتصحيح مسارهم، والمضي قدمًا في مواجهة تحديات الحياة العنيدة.

وكما قلنا أن التغيير فكرة فإن أتت للفرد فهنيئًا له فهو يسير في طريق النجاح، وركب سفن الفالحين والراحلين عن كابوس الجهل إلى جزيرة العلم التي تحيط بها الملائكة.

فما أجمل طعم النجاح بعد فشل والرجوع لطريق القمة بعد عدة سقطات، فهذا كله بواسطة التغيير فراجع نفسك هل تسير في الطريق السليمة نتائجه.

أم تحتاج إلى تلك الفكرة التي طالما ملكتها فأنت إنسان ذو قيمة وهي التغيير.

ويأتي التغيير على مراحل بدايتها فكرة ونهايتها نجاح، فاختر لنفسك ما تحب وتبتغي واختر لنفسك تغيير تعلو به.

فالماضي لا نستطيع تغييره والحاضر نعيشه والمستقبل نحسنه لكي يصبح حاضرًا نتميز به، فإن رمت يا صاحبي رفعةً بدنيا وأخرى فعليك بالتغيير تغيير نفسك لنفسك.

ولا تنتظر كثيرًا فيفوتك قطار النبلاء، وتذهب في ظلام الجهل، أنت لست نكرة لكي تتحجر مثل صخور الجبل الساكنة تحرك وعافر وتغير من سكونك وشق طريقك نحو القمة ونحو أهدافك حتى لا يُقال فيك لا يأس مع الحياة ولا حياة لمن تنادي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.