لماذا يعد رأس الحصان أغرب كوكبة الصياد؟

الفضاء الخارجي يشغل كثير من الأجرام السماوية المنتشرة والسدم الغير منتظمة والمكونة من غازات متخلخلة من الهيدروجين، الهيليوم و غبار كوني،  فتلك التكوينات تشكل سديم فريد من نوعة حيث  يمكن رؤيته ليلًا في السماء بمقراب صغير، حيث يقع في كوكبة الصياد أو كما يطلق عليها اسم الجبار، فتلك السديم  حير كثير من علماء الفلك وجعلهم  يتسألون عن حقيقته وكيف ظهر؟

اكتشاف السديم

اكتشف علماء الفضاء عن إحدى السدم الأكثر تميزًا في السماء يطلق عليه اسم  رأس الحصان أو سديم رأس الفرس أو  كما يطلق عليه برنارد 33 نظرًا لمستكشفة (ادوارد ايمرسون برنارد)،  فقد تم اكتشاف شكله الاستثنائي لأول مرة على لوح فوتوغرافي في أواخر القرن 1800، حيث شاهدة إسحاق روبرت عام 1900م، بينما أدرك العالم الفلكي إدوارد بيرنارد أنه على شكل رأس حصان في عام 1910م .

فتلك السديم يعد جزئًا من سحابة جزيئية كبيرة ومظلمة، حيث أنه ينشأ الوهج الأحمر من غاز الهيدروجين في الغالب خلف السديم،  وذلك بسبب الغاز المتأين الناتج عن النجم الصاطع بجواره والذي يطلق عليه اسم (سيغما أوريونيسئ) نظرًا إلى وجود اللون الداكن لرأس الحصان من الغبار السميك.

وبالرغم من أن الجانب السفلي لعنق رأس الحصان يلقي بظل إلى اليسار إلا أن هناك تسرب من تيارات الغبار والتي تغادر السديم عبر مجال مغناطيسي قوى، بينما تلك البقع المتواجدة  بقاعدة السديم ماهي إلا بقايا من النجوم اليافعة  والتي ما زالت في طور التشكل حيث يستغرق الضوء المنبعث من السديم 1500 سنة ليصل إلينا.

سديم الحصان بكوكبة الصياد

صفات السديم

يعد سديم الحصان من أشهر الأجسام الفلكية بسبب شكلة المثير للاهتمام، فهو يبعد عن الكرة الأرضية حوالى 1300 سنة ضوئية، حيث يبلغ اتساع السديم نحو 3 سنين ضوئية، بينما يبلغ قطرة حوالى 13 سنة ضوئية ،ولكن الكتلة الإجمالة له تقارب  250 كتلة، بينما يصل طول سديم الحصان إلى 4 سنوات ضوئية، أما عرضه فيبلغ 3 سنوات ضوئية، فيما يكون ارتفاعه حوالى 3 سنوات ضوئية،  فبالرغم أن اتساعه يعادل ربع اتساع القمر كما نشاة من الأرض ولكن تصعب رؤيته بالعين المجردة، حيث يمكن تصويرة نحو 15 دقيقة للتقاطه.

وبالرغم من انتشار السديم بجميع أنحاء الكوكب إلا أنه يتركز بشكل كبير في أماكن تشكيل النجوم، فهو ذو درجات حرارة منخفضة، حيث يوجد للسدم ثلاثة أنواع  منها السدم العاكسة، وهي التي تعكس الضوء من النجوم القريبة،  السدم المصدر وهي التي تسخن من قبل النجوم المحيطة  أو الموجودة فيه فتضيء،  السدم المظلمة  وهي غير عاكسة للضوء أو متوهجة إنما تحجب ضوء النجوم المضيئة خلفها لتظهر بأشكال مثيرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.