أنماط التفكير الست لإدوارد دي بونو

أنماط التفكير الست لإدوارد دي بونو

يُعرف التفكير بأنه العملية الذهنية التي تخضع لمعالجة المواضيع والقضايا للوصول إلى نتيجة ما، وقد تأخذ هذه العملية شكلاً متعدداً من أنماط التفكير وفق عالم النفس والطبيب إدوارد دي بونو، وقد عبر عنها في إحدى كتبه بقبعات التفكير الست.

حيث يتنقل المفكر بين القبعات الست أثناء ممارسته لعلمية التفكير ويرتديهن بالمداورة فيما بينهن.

التفكير باستخدام القبعة البيضاء

يرمز اللون الأبيض عند معظم الثقافات إلى صفة النقاء، وبناء على ذلك يُشير نمط التفكير باستخدام القبعة البيضاء نحو الإكتفاء فقط بذكر الحقائق والأرقام وجمع المعلومات بحياد تام وموضوعية من غير تحليل أو تفسير، ويخلو من الأحاسيس والمشاعر.

فالقواعد التي ينبغي الالتزام بها عند استخدام القبعة البيضاء في التفكير هي كالتالي:

  • طرح السؤال بشكل واضح والإجابة عليه مباشرة؛
  • عرض المعلومات المهمة كما هي من غير إضافة أو نقصان؛
  • التجرد من الذات والعواطف؛
  • عدم التحيز لأي جهة ما؛
  • عدم الإدلاء بالآراء؛
  • عدم تحليل وتفسير الأسباب.

وعادة ما يتجسد هذا النمط من التفكير في المحاكم القضائية، حيث يُلزم القاضي على التفكير بشكل حيادي وموضوعي دون تحيز لطرف ما على حساب الطرف الآخر.

التفكير باستخدام القبعة الحمراء

يركز هذا النمط من التفكير على العواطف والأحاسيس الباطنية، حيث يشير إلى الإكتفاء بالتعبير عن الإعجاب أو كره تجاه الأشياء بناء على الشعور والحدس دون الاهتمام بالبحث عن الأسباب والمبررات المنطقية.

وبناء على ذلك يرمز اللون الأحمر إليه. غير أنه يفتقد إلى مجموعة من السمات، وهي:

  • انعدام الموضوعية والحيادية؛
  • الافتقاد إلى المنطق؛
  • عدم البحث عن المعلومات والاعتماد فقط على الحدس والشعور.

ولكنه يبقى أحد الأنماط المهمة للغاية في عملية التفكير؛ لأنه يتيح لنا التعرف على مختلف المشاعر.

التفكير باستخدام القبعة السوداء

عادة ما يشير اللون الاسود كرمز للسواد والتشاؤم، وبالتالي فإن نمط التفكير المصاحب عند استخدام القبعة السوداء يكون مركزاً على العناصر السلبية فحسب، وذلك من خلال تسليط الضوء على مخاطر وأخطاء الأفكار مطروحة والنظر إلى الاحتماليات السلبية.

والغاية منه هو الحماية من الوقوع في المخاطر والأخطاء. فالجوانب التي يركز عليها هذا النمط هي كالتالي:

  • التركيز على الجوانب السلبية؛
  • معرفة حجم المشكلات والصعوبات المستقبلية؛
  • التقييم السلبي باستعمال المنطق؛
  • التحذير من المخاطر المحتملة.

يؤخذ هذا النمط بشكل موضوعي وليس اعتباطي، فهو يهدف إلى الكشف عن العناصر السلبية، وهكذا يساعدنا على اجتناب المخاطر والأخطاء التي من الممكن أن تعرقل عملنا.

أنماط التفكير باستخدام القبعة الصفراء

من المعلوم أن اللون الأصفر يرمز إلى الإشراق والتفاؤل، وهو نقيض لرمزية اللون الاسود، وبالتالي فإن النمط الذي يصاحب استخدام القبعة الصفراء يكون دافعه نحو التركيز حول العناصر الإيجابية فحسب.

وذلك عن طريق تسليط الضوء على محاسن الأفكار المطروحة والنظر إلى الاحتماليات الإيجابية. فعند استخدام هذه القبعة أثناء ممارسة عملية التفكير سيدور محور التركيز مثلما يلي:

  • التركيز على الجوانب الإيجابية؛
  • معرفة الفوائدة والأرباح المستقبلية؛
  • التقييم الإيجابي باستعمال المنطق؛
  • التأمل الإيجابي.

يعمل هذا النمط على البنّاء؛ لأنه يركز على الاكتشافات والتطلعات المستقبلية على نحو إيجابي ويساهم في تحقيق نتائج مثالية.

التفكير باستخدام القبعة الخضراء

يرمز اللون الأخضر إلى النمو والازدهار، وعلى هذا الأساس يُعرف نمط التفكير المستخدم للقبعة الخضراء بالتفكير الإبداعي، حيث يركز هذا النمط من التفكير على الابتكار والبحث عمّا هو خارج عن مألوف، ومثال على ذلك:

  • البحث عن بدائل جديدة؛
  • خلق أفكار غير تقليدية؛
  • تغيير المفاهيم والمعتقدات؛
  • اكتشاف حلول جديدة.

يُمكن للتفكير الإبداعي أن يساعدنا على الخروج من المآزق التي نقع فيها، وبناء استراتيجية فعالة تقودنا إلى تحقيق ما نريد الوصول إليه.

التفكير باستخدام القبعة الزرقاء

يقوم هذا النمط من التفكير على الإدراة الشاملة للقبعات الأخرى وتشغيلها جميعها بشكل منتظم.

إضافة إلى ذلك، تنظيم الأفكار والنظر إلى النتائج، وكذلك طرح الأسئلة وتحديد الواجبات التفكيرية، ويتلخص في ذلك بعدة نقاط، وهي كالآتي:

  • ضبط التفكير؛
  • تنظيم استخدام القبعات الأخرى؛
  • وضع برنامج لحل المشكلات؛
  • الملاحظة والمراجعة؛
  • التحكم والمراقبة؛
  • تلخيص النتائج.

يعتبر نمط التفكير المستخدم للقبعة الزرقاء بمثابة المسؤول الذي يدير شؤون القبعات الخمس وتوزيع أدوارهن بشكل منظم.

و يؤكد إدوارد دي بونو أن من معيقات التفكير هو التعقيد الذي يؤدي إلى حالة من التشويش والإرباك الشديد، ومن هنا جائت نظرية القبعات الست التي تهدف إلى تبسيط عملية التفكير وإدارتها بصورة منظمة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *