كيف توضح مدافن دلمون تاريخ البشرية ؟؟

تكونت تلال مدافن دلمون من تسلسل 21 موقعًا أثريًا حيث تقع في الجزء الغربي من جزيرة البحرين،والتي تشير إلى الدلائل الأثرية ، فتلك المدافن لم تكن تلالًا في الأصل، بل شيدت كأبراج أسطوانية منخفضة ، بينما تم بناء المدافن الملكية المميزة بحجراتها الكبيرة وتفاصيل بناءها المتقنة لتكون أبراج دفن مكونة من طابقين بشكل يشبه الزقورة معابد مدرجة ولكن ماوراء تلك المادفن وما أهميتها ؟؟

تكوينات التلال

فقد شيدت التلال خلال مرحلة دلمون المبكرة في فترة زمنية تمتد لما يقارب 300 عام، أي بين عامي 2050 و 1750 قبل الميلاد تقريبًا حيث تكونت من عشرات إلى عدة آلاف من المدافن ، ليبلغ إجمالي عددها حوالي 11,774 تلة ، أما المواقع الـ 15 المتبقية فهي تتألف من 13 تلة ملكية فردية إضافة إلى زوجين من التلال الملكية، حيث تعكس تلال مدافن دلمون خصائص فريدة على مستوى العالم، ليس فقط فيما يتعلق بأعدادها وكثافتها وأحجامها، ولكن أيضًا من حيث تصنيف وتفاصيل البناء كحجرات الدفن المجهزة بالأقبية .

فتلك التلال جميعها  ممزوج في النسيج الحضري لقرية عالي حيث تضم النماذج الأكثر قربًا لطريقة بناء المدافن المتأخرة في مرحلة دلمون المبكرة كما أنها تدل علي ازدهار حضارة دلمون  بجانب تلال مدافن الزعماء، و التي تفوقهم أهمية حيث يطلق عليها اسم تلال المدافن الملكية .

تلال المدافن

 أهمية دلمون

فقد أدرجت لجنة التراث العالمي، موقع مدافن دلمون على قائمة التراث العالمي التابعة لـمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو حيث يرجع  موقع مدافن دلمون ثالث مواقع مملكة البحرين على قائمة التراث العالمي بعد موقع قلعة البحرين الذي أُدرج عام 2005، وموقع طريق اللؤلؤ في المحرق والذي أدرج على القائمة عام 2012 .

كما أدرجت لجنة التراث العالمي الموقع على القائمة بناء على معياريين من معايير الإدراج، وهما: المعيار الثالث الذي يشير إلى احتواء الموقع على شهادة فريدة واستثنائية للتقليد الثقافي و الحضاري، بينما يشير المعيار الرابع  أهمية الموقع حيث أنه يعد مثالًا بارزًا على نوعية من البناء وذلك لأنه  يوضح مرحلة مهمة من تاريخ البشرية .

فتلك التلال لها أهمية حضارية كبيرة فعند مشاهدتها ستجد نفسك واقفًا  على صعود الحضارة الدلمونية المبكرة التي ازدهرت حول الألفية الثانية قبل الميلاد، تلك الفترة التي اكتسبت خلالها البحرين أهمية اقتصادية على المستوى الدولي كمركز للتجارة مما أدى إلى زيادة النمو السكاني ونتيجة لذلك تطور النسيج الإجتماعي ليصبح أكثر تنوعًا  لينعكس ذلك الأمر علي المقابر الواسعة بقبورها المتنوعة .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.