إستمرار معاناة العمال الإجانب بلبنان بسبب كورونا

شارك

كتبت: خلود محمد عبد الفتاح

 أصبحت أبواب العمل مقفلة في لبنان أمام عاملة الخدمة المنزلية النيجيرية تيميتوب منذ أن هربت من منزل صاحب عملها الشهر الماضي.

وفي الوقت الذي يتقلب فيه لبنان على جمر أزمة مالية عميقة ونقص في الدولار، لم يعد لدى الناس أموال ينفقونها على عمال المساعدة. وبعد إغلاق مطار بيروت ضمن إجراءات العزل العام لمنع تفشي فيروس كورونا، لا تستطيع تيميتوب العودة إلى وطنها حتى لو خاضت تجربة المحاولة.

وأكدت تيميتوب، التي قفزت من المبنى في سبيل الهرب بعد أن ضربها صاحب العمل حتى نزفت دماؤها “أشعر بخوف شديد. لا يمر يوم دون أن أبكي فيه… لم يعد لدي مال حتى لإطعام نفسي الآن”.

وصارت تيميتوب تعيش مع أصدقائها، معتمدة على أي شيء يمكن أن يقدموه لها، وعلى غرار نساء كثيرات من أفريقيا وآسيا في لبنان، استقدمت تيميتوب، وهي أم لطفلين، للعمل كي تتمكن من إرسال المال إلى عائلتها.

لكن نقص الدولار الذي أثقل كاهل مئات الآلاف من العمال المهاجرين في لبنان حول بعضهم إلى مشردين في الشوارع يتوسل كثيرون منهم من أجل العودة إلى بلادهم.

وتحذر جماعات حقوق الإنسان من أن ذلك يعرض العمال لخطر سوء المعاملة والصدمات النفسية، كما امتلأت ملاجئ السفارات والمنظمات غير الحكومية عن آخرها.

ومنذ أن سقط لبنان في أتون الأزمة أواخر العام الماضي، فقدت العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها. وقفزت الأسعار باتجاه الصعود مع انزلاق المزيد من اللبنانيين إلى براثن الفقر.

عرقلت جائحة كورونا جهود الحكومة لإعادة العمال عبر سفاراتهم. فحتى هذه الرحلات الجوية تتطلب دفع مبالغ مالية بالدولار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*