اخر اخبار الحرب بين روسيا وأوكرانيا

صرح سيرجى لافروف وزير الخارجية الروسى، إنه لا يجب ألا تندلع حرب عالمية ثالثة لأنها ستكون نووية ولن يكن هناك منتصر فيها، مضيفًا أن بايدن الرئيس الأمريكى والرئيس الروسي بوتين أكدا ما تم إعلانه فى الثمانينات بأنه لا منتصر فى أى حرب نووية لذا يجب ألا تندلع هذه الحرب، حسبما ذكرت وسائل إعلام أمريكية.

كما أشار لافروف إلى أن الرئيس الأمريكي بايدن هو من قال إن العقوبات ضد روسيا كانت الحل الوحيد لتجنب حدوث حرب عالمية ثالثة، موضحًا أن أمام القوات الروسية مهمة واضحة فى أوكرانيا وهى نزع سلاحها وعدم تصنيع أو نشر أى أسلحة تهدد أمننا.

وأوضح وزير الخارجية الروسى لافروف أن أوكرانيا تمتلك التكنولوجيا والامكانيات التي تسمح لها بتصنيع سلاح نووى، مشيرًا إلى أن تحديد مستقبل الحدود الأوكرانية يجب أن يكون وفق شروط بينها عدم وجود أية أسلحة تهدد الأمن الروسي، مضيفًا إلى أن سيادة روسيا على شبه جزيرة القرم ليست موضوعا للنقاش كونها جزءا من دولة روسيا.

ودخلت العمليات العسكرية الروسية فى الأراضي الأوكرانية أسبوعها الأول، بالإعلان عن السيطرة على مدينة خيرسون الأوكرانية بشكل كامل من جانب القوات الروسية التى كانت قد بدأت الزحف على الشرق الأوكراني يوم 24 فبراير، وأعلنت أن عملياتها تأتى لحماية المدنيين فى إقليم دونباس الذى يضم جمهوريتى لوجانسك ودونتسك واللتين اعترفت موسكو الشهر الماضى إستقلاليهما.

وفي صباح الأربعاء، أعلن اللواء إيغور كوناشينكوف المتحدث باسم القوات المسلحة الروسية، أن الوحدات الروسية من القوات المسلحة سيطرة على المركز الإقليمى لمدينة خيرسون الأوكرانية بأكملها.

وقال اللواء كوناشينكوف فى بيان من الوزارة: “سيطرت الوحدات الروسية التابعة للقوات المسلحة بشكل كامل على المركز الإقليمى لخيرسون.. وخلال العملية العسكرية أصابت قواتنا 1502 هدفا عسكريا، تم تعطيل 51 موقعًا للقيادة، و38 نظام دفاع جوى مضاد للطائرات إس 300 وبوك إم-11 وأوسا، وتم تعطيل 51 محطة رادار، و47 طائرة على الأرض و11 طائرة فى الجو، و472 دبابة وعربة قتال مصفحة أخرى، و 62 قاذفة صواريخ متعددة، و 206 قطعة مدفعية ميدانية وهاون، و336 وحدة من المركبات العسكرية الخاصة، و46 طائرة مسيّرة دون طيار”.

وذكرت وزارة الدفاع بروسيا أن القوات المسلحة الروسية فرضت سيطرتها على بلدتى فاسيلييفكا وتوكماك، بعد أن استسلم الجنود وقامو برمي أسلحتهم.

وأضافت الوزارة: “سيعود العسكريون الأوكرانيون من مناطق فاسيلييفكا وتوكماك إلى ديارهم بعد توقيعهم على تعهد برفض المشاركة فى الحرب.

ومن جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الروسية نجحت من خلال “أسلحتها عالية الدقة” فى تدمير أجهزة البث الخاصة ببرج التلفزيون الموجود فى كييف، من أجل قطع الهجمات الإعلامية ضد روسيا على حد ما وصفته بيان الوزارة.

كما أضاف البيان: “من أجل قمع الهجمات الإعلامية ضد روسيا، تم توجيه سلاح عالى الدقة على المرافق التكنولوجية لوحدة إدارة الأمن والمركز الرئيسى الخاص للعمليات النفسية فى كييف، وتم تعطيل معدات البث لبرج التلفزيون، دون تدمير المبانى السكنية”.

وفى الجانب الأوكراني، ذكرت صحيفة “فيرخوفنايا رادا” الأوكرانية إنه لاحظت مشاكل البث التلفزيونى للقنوات الأوكرانية بعد الانفجار الذى وقع فى برج التلفزيون فى مدينة كييف، وسيتم تشغيل البث الاحتياطى فى أقرب وقت.

وقال أولكسندر تكاتشينكو وزير الثقافة الأوكراني ، أن الموظفين لم يصابو بأذى خلال قصف برج التلفزيون فى كييف.

وفى رد على العقوبات المفروضة من الغرب ضد روسيا، توقفت موسكو عن توريد منتجات مجمع “سيفيرستال” للحديد والصلب لبلاد الاتحاد الأوروبي. وأكد المتحدث الرسمي باسم إدارة شركة “سيفيرستال” للصحفيين، أن الشركة قد أوقفت تصدير منتجاتها إلى دول الاتحاد الأوروبي، وبدأت توجهها إلى الأسواق الأخرى.

وكانت شركة “سيفيرستال” تورد ما يقارب من 2.5 مليون طن من الصلب لأوروبا خلال السنة.

وفى المقابل قال فلاديمير زيلينسكى الرئيس الأوكرانى إنه على استعداد لعقد مفاوضات مع فلاديمير بوتين الرئيس الروسى، مشيرًا فى نفس الوقت إلى أنه “لا يرى أى نتائج بعد المفاوضات بين الوفدين الأوكرانى والروسي، وبحسبه، فهناك حاجة إلى حل أخر لمواصلة الحوار”.

وأتبع الرئيس الأوكرانى فى مقابلة مع شبكة “سى إن إن”، نشر جزءا منها عبر حسابه على “تيلجرام”: “ما زلت لا أشعر من هذا الاجتماع الأول بشأن التفاصيل هناك شيء واحد فقط وهو أن فرصة الاجتماع مرة أخرى والتحدث عن خطوات إلى الأمام تبلغ 1%”.

واعتبر الرئيس زيلينسكي، أنه “من أجل مواصلة المفاوضات، هناك حاجة إلى الرغبة فى التسوية”.

وأوضح زيلينسكي: “من أجل اتخاذ خطوات للأمام، أنت بحاجة إلى شخص يتخذ خطوات إلى الأمام، وحيث توجد مشاكل كبيرة ومخاطر فقدان الأرواح كل يوم، عليك أن تتراجع إلى الوراء، هذا حوار.

وصرح الرئيس البيلاروسى ألكسندر لوكاشينكو أن “إمكانية عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكى غير مستبعدة، ولكن يجب تهيئة الظروف لذلك”.

وأشار لوكاشينكو فى لقاء مع أعضاء مجلس الأمن وقيادة مجلس الوزراء إلى أنه “يجل تحية زعيمى البلدين على مواقفهم الشخصية من عملية التفاوض، والتى بفضلها عقد الاجتماع فى منطقة بريبيات البيلاروسية”، حسبما ذكرته وكالة “بيلتا” للأنباء يوم الثلاثاء.

وأضاف أن: “هذه ميزة بوتين، كان بإمكانه التخلى عن هذه المفاوضات، والتذرع بأنهم أفشلوها، مرة أخرى، لكنه لم يرفض المفاوضات رغم ذلك”.

وأشاد لوكاشينكو بميزة لدى زيلينسكي، حيث أنه “لم يكن متوقعًا أن يوافق على التفاوض”.

وفى الولايات المتحدة، وأثناء إلقاء الرئيس الأمريكى جو بايدن خطاب حالة الاتحاد، ظهر العديد من أعضاء الكونجرس وهم يرتدون ملابس تحمل لون العلم الأوكراني، لإظهار وقوفهم ودعمهم إلى جانب كييف وأوكرانيا.

كما غرد مارك تاكانو النائب الديمقراطي من كاليفورنيا، بصورة له مرتديًا بدلة باللون الأزرق وقميصاً أزرق اللون وربطة عنق صفراء قائلاً “أقف إلى جانب أوكرانيا”.

وخلال خطاب حالة الاتحاد، تحدث جو بايدن الرئيس الأمريكي الذى فرضت بلاده بجانب دولاً أوروبية عدة عقوبات اقتصادية مشددة على روسيا عن تطورات الحرب، قائلاً إن بوتين بات منعزلا عن العالم أكثر من أى وقت سابق، وأن الروبل فقد ما يصل ألى 33% من قيمته كما أكد أن حرب بوتين على أوكرانيا كانت مخططة مسبقًا وغير مبررة لكن الناتو والغرب كانا مستعدين لها.

واعتبر بايدن أن نظيره الروسى الرئيس فلاديمير بوتين، الذى وصفه بـ”الدكتاتور الروسي”، أساء تقدير رد الفعل القوى والموحد للغرب على عمليته العسكرية بأوكرانيا، وراهن على شق الصف الغربى لكنه أخطأ فى حساباته.

وتناول بايدن ارتفاع أسعار الوقود بسبب الهجوم الروسى على دولة أوكرانيا، وقال: “أعرف أن الأخبار عما يحدث قد تبدو مقلقة للأمريكيين، ولكنى أريدكم أن تعلموا أننا سنكون على ما يرام.. سأكون صادقًا معكم، كما وعدت دائمًا أننى سأكون كذلك.. غزو الدكتاتور الروسى لدولة أجنبية سيكون له تكاليف فى جميع أنحاء العالم”.

فى سياق متصل، كشفت وكالة بلومبرج الأمريكية نقلاً عن مصادر أوروبية أن الزعماء في دول الاتحاد الأوروبى سيبحثون عضوية أوكرانيا فى الاتحاد فى قمة سيعقدونها فى باريس في الـ10 والـ11 من مارس الجاري.

وقد أضافت الشبكة، أن “الممثلين الدائمين سيطلبون من المفوضية الأوروبية النظر فى إمكانية قبول أوكرانيا فى الاتحاد الأوروبي”.

وتأتى الخطوة الأوروبية المرتقبة بعدما ناشد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكى الاتحاد الأوروبى قبول انضمام أوكرانيا إلى التكتل بإجراء خاص جديد، وفى وقت لاحق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.