استهداف تل أبيب بصواريخ المقاومة الفلسطينية.. لم تعد العاصمة الصهيونية آمنة!
بقلم: محمد يوسف محمد المحمودي

استهداف تل أبيب بصواريخ المقاومة الفلسطينية.. لم تعد العاصمة الصهيونية آمنة! تغيرت معادلة الأمن الإسرائيلية التي حرصت على ترسيخها طوال عشرات السنين. فبعدما حرصت إسرائيل على أن تنقل جميع معاركها في أوج صراعها مع الدول العربية في أيام حربها في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي بعيدًا عنها، أصبحت تل أبيب اليوم مستهدفة وبقوة. كنا نتساءل بالأمس عن قدرة المقاومة على استهداف عسقلان واليوم نتحدث عن استهداف تل أبيب.

إسرائيل تدفع ثمن الغطرسة
إسرائيل تدفع ثمن الغطرسة

صفعةٌ قوية

لقد صفعت المقاومة الفلسطينية الكيان الصهيوني صفعةً قوية في الجولة الأخيرة، واتضح تمامًا أن المقاومة هي التي تملك زمام الفعل والعمل في الميدان. كذلك، أظهرت المقاومة الفلسطينية قدرات هائلة في ضبط النفس والتصعيد الممنهج والمنظم ضد هجمات إسرائيل غير المنظمة والتي تركز على المباني والشقق السكنية للمدنيين.

لم يعد الكيان الصهيوني يقوى على الصمود في مواجهة أي عمليات منظمة، وقد كشف هذا الصراع عن نقاط ضعفه. لقد أدى تطرف المستوطنين واستهداف المصلين بالمسجد الأقصى والمقيمين في حي الشيخ جراح إلى موجة جديدة من الصراع في الأراضي المحتلة ونجحت المقاومة في تأديب الصهاينة. لقد مرمغت أنوف قادة الصهاينة في التراب. وها هي حركات المقاومة الفلسطينية تكسب شعبية أكبر وتحظى بتأييد واسعٍ بين الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.

دروس مستفادة من المقاومة الفلسطينية

لذلك، يمكننا تعلم بعض الدروس من المقاومة الفلسطينية هذه المرة. لقد وضعت أكثر من سقف وصممت مدرجًا للعمليات. حذرت الصهاينة في البداية من استهداف المنشآت وإلا فإنها ستقصف عسقلان، لكن غطرسة إسرائيل حملتها على التحدي فأطاحت المقاومة بعسقلان. وبعدها توعدت بضرب تل أبيب لو واصلت إسرائيل هجماتها، فلم ترتدع إسرائيل، فقست عليها المقاومة وأوجعت الصهاينة جميعهم بما فعلته.

معركة قوية وجولة لن تنساها إسرائيل
معركة قوية وجولة لن تنساها إسرائيل

لم تتوقف رشقات المقاومة الصاروخية، وبدأت لغة واشنطن ترق. انظروا إلى بلينكن وزير الخارجية الأمريكية وهو يقول إسرائيل لها الحق في الرد، ثم يتراجع بعد سويعات. ماذا قال؟ قال في آخر اتصالٍ بينه وبين وزير الخارجية الصهيوني يجب أن يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من العيش بأمن وأمان. أين كان صوت هذا يا رجل؟ وأين كان هذا الطرح منذ سنوات؟

ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة. هذا درسٌ مهم يجب أن نتعلمه جميعًا من المقاومة. فالمفاوضات لم تعد تتناسب مع طبيعة الخصوم في هذا العصر. إن المفاوضات تجعل من يطالب بها أو يلجأ إليها متسولًا أو ضعيفًا في أعين الناظرين. فإذا كنا نريد كسب احترام الأعداء والأصدقاء، فإن علينا أن نعود لأصل المعادلة “ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.”استهداف تل أبيب بصواريخ المقاومة الفلسطينية كان بديعًا ورائعًا يا قوم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *