اعراض مرض فقدان الشهية العصبي وطرق علاجه

يعتبر مرض فقدان الشهية العصبي هو أحد أنواع الاضطرابات في الأكل، والتي يعاني فيها الأشخاص من خوف دائم من زيادة الوزن، وما يجعلهم يقلصون كميات الطعام التي يستهلكونها فيقل وزنهم بشكل العصبي مخيف.
ويؤثر مرض فقدان الشهية العصبي على الجسد وعلى نفسية الشخص المصاب، كما إنها تبدأ على صورة حمية بسيطة، ولكنها سرعان ما تتحول إلى حالة خارجة عن السيطرة، ما يجعل المريض يفكر بالأكل والحمية والوزن طوال الوقت، وتكون لديه صورة مشوهة عن جسده بالرغم أن الأشخاص المحيطين به يخبرونه بأنه قد نحف بشكل حاد، إلا أنه يرى في المرآة أنه شخص سمين.
وإذا عانى شخص من مشكلة فقد الشهية ينبغي عليه التوجه والإستشارة وطلب المساعدة بشكل فوري، وكلما تأخرت المعالجة أكثر كان التغلب على المشكلة أصعب، وأما في حال تقديم وتلقي المعالجة الملائمة فسوف يتحسن بشكل ملحوظ وضع المريض وسوف يستعيد وزنه السليم والطبيعي كما في السابق.

أعراض مرض فقدان الشهية

يوجد الكثير من الأعراض لمرضى فقدان الشهية مثل (انخفاض وزن المريض بشكل كبير، خوف المريض الدائم من زيادة الوزن، رفض المريض المحافظة على الوزن السليم والصحي المناسب له، اعتقاد المريض بأنه سمين ويعاني من فرط السمنة، في حين أنه يكون نحيف جدًا).
وإضافة لهذه الأعراض فقد يكون هناك تصرفات معينة يمارسها المريض تدل على إصابته بالمرض وذلك مثل(يتصرف بشكل قهري عندما يتعلق الأمر بالأكل والوزن والحمية، يقلص كميات الطعام التي يستهلكها، فعلى سبيل المثال قد يحدد كمية غذائه بمئات السعرات الحرارية فقط في اليوم، أو قد يمتنع كليًا عن أكل أنواع معينة من الأطعمة، مثل: المأكولات التي تحتوي على دهنيات أو سكريات، يمارس النشاط الجسماني الرياضي بشكل دائم، حتى في حال المرض، يجبر نفسه على التقيؤ، أو يتناول مواد مسببة للإسهال، أو مواد تحفز إدرار البول لكي يمنع زيادة وزنه، يطور عادات أكل خاصة، مثل:(تقطيع الطعام لقطع صغيرة جدا قبل أكلها، أو مضغ الطعام مرات عديدة جدًا ولمدة زمنية طويلة، يصبح بالغ السرية، إذ يحاول على الدوام الابتعاد المقصود عن العائلة والأصدقاء، ويخلق الأعذار لكي لا يجلس إلى مائدة الطعام مع الآخرين، كما يكذب في ما يتعلق بعادات الأكل والتغذية الخاصة به).

أسباب هذا المرض

ولأن كل داء سبب فإن هذا المرض له أسباب عديدة مثل إن كان أفراد آخرون في عائلته يعانون من زيادة في الوزن، واضطرابات في الأكل أو في المزاج وإذا كان يعمل في مجال يتطلب المحافظة على رشاقة الجسم، مثل: (رقص الباليه، وعرض الأزياء، والرياضة البدنية) وإذا كان يطمح إلى الكمال دائمًا، ولا يشعر بالاكتفاء مما يفعل أبدًا، ويعاني من قلق مفرط، ولو كان يواجه ظروفًا حياتية تعرضه للتوتر والضغط النفسي، مثل: (الطلاق، الانتقال للسكن في بيئة جديدة أو إلى مدرسة جديدة، و موت شخص عزيز).

طرق علاجه

ويحتاج الأشخاص الذين يعانون من مرض فقد الشهية العصابي إلى معالجة طبية، حتى في الحالات التي يظهر فيها على المريض بعض مؤشرات وأعراض فقد الشهية العصابي فإنه يجب التوجه لطلب الإرشاد والمساعدة الفورية لزيادة فعالية العلاج، ومن المفترض أن يساعد العلاج على المحافظة على وزن سليم، ذلك من خلال الآتي(اعتماد نظام غذائي صحي وسليم، الحصول على شعور بالرضا الذاتي، إذ إن هذا المرض ينشأ من عوامل جسدية ونفسية، ومن المحتمل أن تتم المعالجة بالتعاون ما بين الطبيب واختصاصي النظم الغذائية  والمستشار النفسي، لا يتوفر علاج دوائي لمعالجة مرض فقد الشهية العصابي، لكن إذا كان المريض يعاني من الاكتئاب أو القلق فسيصف له الطبيب بعض الأدوية لمعالجة الاكتئاب أو القلق وإذا كان وزن المريض منخفض بصورة كبيرة فقد يحتاج إلى معالجة في المستشفى، أو في عيادات متخصصة باضطرابات التغذية، وقد تكون المعالجة في مثل هذه العيادات مكلفة جدًا، لكنها من أفضل وسائل العلاج، يحتاج المريض إلى مدة زمنية طويلة لكي يتغلب على مرض فقد الشهية العصابي، ويمر خلال هذه الفترة بالعديد من الصعوبات التي قد تعيده إلى عادات التغذية غير السليمة، ما يحتاج إلى دعم ومساعدة من قبل الاختصاصيين).

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.