اكتئاب الحمل .. الأسباب والأعراض وما علاقته بنوع الجنين؟
أعراض اكتئاب الحمل

يُسمى اكتئاب الحمل والسنة الأولى بعد الولادة، باكتئاب الفترة المحيطة بالولادة، وهي واحدة من المضاعفات الطبية الأكثر شيوعًا للحمل، ويؤثر على 1 من كل 7 نساء “15%”.

والاكتئاب حالة تؤثر على صحتك الجسدية، والعقلية، وعلاقاتك، فيسبب مشاعر الحزن، وفقدان الاهتمام بالأشياء التي تقوم بها عادةً، وفي هذا المقال، سنناقش أعراض الاكتئاب أثناء الحمل ومضاعفاته وطرق العلاج.

أسباب اكتئاب الحمل

السبب الدقيق للاكتئاب غير معروف، ولكن يُعتقد أنه ينتج عن مجموعة من العوامل، مثل:

  • التغيرات في المواد الكيميائية في الدماغ، مثل: السيروتونين، والنورابينفرين، والمسؤولة عن تنظيم المزاج والمشاعر.
  • التغيرات في الهرمونات، مثل: هرمون الاستروجين والبروجسترون، كما يحدث أثناء الحمل، أو انقطاع الطمث.

إضافةً إلى ذلك، توجد العوامل الوراثية مثل: وجود تاريخ عائلي من الاكتئاب، والعوامل البيئية مثل: الصدمات، أو الإجهاد.

أعراض اكتئاب الحمل

يُعد الاكتئاب أثناء الحمل أمرًا خطيرًا، لأنه يمكن أن يؤثر على صحتك وطفلك، حيث يمر جسمك ومشاعرك خلال فترة الحمل، بالعديد من التغييرات، تكون هذه التغييرات مثيرة، ولكنها أيضًا مربكة ومخيفة.

فتجدين نفسك تشعرين بالسعادة، والحزن، والغضب، والقلق، والتعب، وأحيانًا في نفس الوقت.

وتشمل أعراض الاكتئاب أثناء الحمل، ما يلي:

  • الشعور بالحزن، أو اليأس، أو التعب.
  • فقدان الاهتمام أو المتعة في الأنشطة التي تستمتع بها عادةً.
  • صعوبة التركيز أو اتخاذ القرارات.

كما يسبب اضطراب النوم، مثل: الأرق أو الإفراط في النوم، واضطرابات الأكل، كفقدان الشهية أو الإفراط في تناول الطعام.

المحايد الاخباري

كما تحدث الأعراض التالية:

  • الشعور بالذنب.
  • التفكير في الموت أو الانتحار.
  • الشعور بالوحدة أو الانعزال.
  • مشاكل في العلاقة مع شريكك، أو أصدقائك، أو عائلتك.
  • القلق بشأن سلامتك وسلامة طفلك.

هل يؤثر اكتئاب الحمل على الجنين؟

يؤثر الاكتئاب عليكِ وعلى طفلك بعدة طرق، كما يلي:

تأثير الاكتئاب على حملك

تجدين صعوبة في الاعتناء بنفسك، مثل: صعوبة تناول الأطعمة الصحية أو عدم اكتساب الوزن الكافي أثناء الحمل، بالإضافة إلى الأفكار الانتحارية، أو السلوك الانتحاري.

ويزيد خطر الإصابة بأمراض أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، ونوبات اكتئاب ما بعد الولادة “PPD”، وبالتالي يصعب عليك رعاية طفلك والارتباط به.

تأثير اكتئاب الحمل على طفلك

يزيد خطر الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 من الحمل بسبب الاكتئاب؛ والذي يسبب مشاكل صحية للطفل، مثل: مشاكل التنفس أو الوزن المنخفض عند الولادة.

كما يزيد خطر انخفاض وزن الولادة، فيكون الوزن أقل من 5 أرطال و8 أونصات، مما يسبب مشاكل النمو.

ونتيجة لذلك، يزيد خطر الإصابة بمشاكل السلوك والتعلم، مثل فرط الحركة، أو صعوبات التعلم.

هل يمكن الوقاية من الاكتئاب أثناء الحمل؟

نعم، تساعد الاستشارة على الوقاية من الاكتئاب أثناء الحمل للمعرضات لعوامل الخطر، مثل:

  • التاريخ الشخصي، أو العائلي من الاكتئاب.
  • الحمل في سن المراهقة، أو كونك أمًا عازبة.
  • الحمل غير مخطط له.
  • وجود أمراض مزمنة.
  • التعرض لظروف حياتية مرهقة.
  • تعرضك لعنف الشريك الحميم.

وتشمل أنواع الاستشارة التي تساعد على الوقاية من الاكتئاب، ما يلي:

  • العلاج السلوكي المعرفي “CBT”: والذي يساعدك على تغيير أفكارك وسلوكياتك السلبية.
  • العلاج الشخصي “IPT”: والذي يساعدك على التعامل مع الظروف والمشاكل في حياتك الشخصية.

علاج اكتئاب الحمل

يُعالج الاكتئاب بعدة طرق، ويمكن استخدام مجموعة من العلاجات بدلاً من علاج واحد فقط.

ويشمل العلاج ما يلي:

العلاج النفسي

 يساعدك العلاج النفسي على فهم مشاعرك، وتطوير مهارات التأقلم، ويوجد نوعان شائعان منه، هما:

  • العلاج السلوكي المعرفي “CBT”.
  • العلاج الشخصي “IPT”.

مجموعات الدعم

مجموعات الدعم طريقة رائعة للتواصل مع نساء أخريات، يشعرن بنفس الطريقة التي تشعرين بها، تساعدك على الشعور بالدعم والفهم.

العلاج بالصدمات الكهربائية ECT

يوصى به لعلاج الاكتئاب الشديد، ويُطبق بتمرير تيار كهربائي عبر الدماغ، ويعتبر هذا العلاج آمنًا للاستخدام أثناء الحمل.

مضادات الاكتئاب

تناول أدوية الاكتئاب أثناء الحمل آمنًا، ولكن توجد بعض المخاطر المحتملة، مثل:

  • عيوب خلقية.
  • انخفاض الوزن عند الولادة.
  • الولادة المبكرة.
  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي المستمر.
  • العصبية.
  • مشاكل التغذية.

لذلك يجب أن تتحدثي إلى طبيبك قبل تناول أي دواء أثناء الحمل؛ لتحديد أفضل خيار لكِ ولطفلك.

في معظم الحالات تنخفض المخاطر، ومع ذلك، إذا توقفت عن تناول مضادات الاكتئاب، يعود اكتئابك مرة أخرى.

وتشمل أنواع مضادات الاكتئاب التي تُستخدم أثناء الحمل، ما يلي:

  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية “SSRIs”.
  • مثبطات امتصاص السيروتونين والنورإبينفرين “SNRIs”.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات “TCAs”.
  • بوبروبريون.

يسبب باروكستين SSRI عيوب القلب للطفل إذا تعرض للدواء في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، لذلك إذا كنتِ حاملاً أو تخططين للحمل، وتتناولين الباروكستين، فتحدثي إلى الطبيب على الفور لتغيير الدواء.

اكتئاب الحمل
الاكتئاب أثناء الحمل

اكتئاب الحمل ونوع الجنين

اقترح فرويد في عام 1933 أن المرأة تدخل مرحلة الأمومة كنوع من التعويض عن الأدوار الاجتماعية والنفسية المحدودة للمرأة.

دُرست فكرة فرويد من خلال تحليل تفضيلات النساء الحوامل فيما يتعلق بجنس الجنين، وردود أفعالهن العاطفية، مثل: القلق، والاكتئاب.

جُمعت هذه المعلومات بعد إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية وبعد الولادة، وشاركت في الدراسة، حوامل لأول مرة وحوامل للمرة الثالثة، وفي المجموعة الثالثة، فُحصت اللاتي لديهن طفلين سابقين من نفس الجنس فقط.

وُجد أن النساء الحوامل للمرة الأولى، لم تفضل جنس معين، بينما فضلت النساء الحوامل للمرة الثالثة أن يكون لديهن طفلًا من جنس لم ينجبوه سابقًا.

في الحمل الأول، وُجد أن معلومات حول جنس الجنين تتأثر بالاكتئاب فقط عندما تتواجد في وقت القياس.

بينما زاد القلق والاكتئاب بعد الفحص، من قِبل اللاتي لديهن ولدين سابقين في الحمل الثالث، واللواتي فضلن أن ينجبن ابنة، وأُخبرن أنهن سينجبن ولدًا أو العكس.

لذلك، تشير الدراسة إلى أن العوامل الاجتماعية، تلعب دورًا في تحديد موقف الأم، وردود أفعالها العاطفية تجاه جنس الجنين، والمولود، وبالتالي وجود علاقة بين القلق، والاكتئاب أثناء الحمل، وجنس الجنين.

المصادر

 Depression during pregnancy

Gender preferences of pregnant women and emotional reaction to information regarding fetal gender

Pregnancy Depression

 

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *