التفكير الإبداعي وأهم أدواته

التفكير الإبداعي وأهم أدواته
التفكير الإبداعي

هل سمعت يوماً عن التفكير الإبداعي؟ هل تقدمت إلى وظيفة ما، ولم يتم قبولك، وتساءلت عن السبب.

يوجد 60% من أصحاب العمل يجدون أن التفكير الإبداعي المهارة الأهم عند البحث عن متقدمين للعمل، وإن وجودها من عدمه عامل مؤثر على قرار الاختيار، ستجد هنا إجابة لجميع تساؤلاتك وما هي هذه المهارة وكيفية تطويرها.

ما هو التفكير الإبداعي؟

يمكننا تعريف هذا المصطلح بمنتهى البساطة على أنه التفكير خارج الصندوق، وإيجاد أفكار مبتكرة وغير متوقعة.

وبينما يرى الكثير من الناس أن هذه الموهبة تقتصر على بعض الأفراد المولودين بها.

أخبرك سيدي القارئ بإن التفكير الإبداعي موهبة نعم، ولكنها موهبة قابلة للاكتساب والتطور، وذلك يتم بالتمرين على أدواتها عدة ساعات في اليوم.

أدوات التفكير الإبداعي

أدوات مهارات ذلك التفكير كثيرة ولا حصر لها، دعني أسرد لك بعضها.

العصف الذهني “Brainstorming” 

هو عبارة عن اجتماع لمجموعة من الأشخاص يشاركون بأفكارهم بطريقة عفوية وتلقائية.

والهدف من هذا الاجتماع إيجاد حلول مبتكرة في نهاية الجلسة تربط بين جميع وجهات نظر الأعضاء. 

هذه الأداة يتم تطويرها عن طريق الكثير من الخطوات أهمها:

  • طرح عدد كبير من الأفكار من جميع أعضاء الجلسة ومحاولة إيجاد الأفضل أو ما يمكن تطويره.
  • التفكير الحر والابتعاد كلياً عن الانطباعات الشخصية. 
  • الانفتاح للأفكار غير المتوقعة وإيجاد طرق لتحقيقها على أرض الواقع. 
  • البعد تماماً عن اتخاذ القرارات الفردية وبدلاً من ذلك تتخذ القرارات جماعياً لتفادي الوقوع في الخطأ. 

من الجدير بالذكر، أنه ليس بشرط أن تكون مجموعة للقيام بهذا.

حيث إنه تستطيع الاستعانة بصديق واحد فقط يقوم معك بهذه العملية، من خلال الجلوس سوياً لمدة تتراوح بين 45 دقيقة و60 دقيقة.

ويجب وقتها الابتعاد تماماً عن جميع وسائل التكنولوجيا والاستعاضة عنها بالورقة والقلم، وقد تنتهي هذه الجلسة بإيجاد 100 فكرة أو أكثر، مطلقاً ستجد فكرتين على الأقل تناسبك.

الخرائط الذهنية

هدفها تنظيم الأفكار المشتتة داخل ذهنك، لإيجاد حلول للمشكلة من بدايتها، ومعرفة المؤثرات سواء سلبية أو إيجابية.

وذلك يتم عن طريق رسم خرائط ذهنية يدوياً وكتابة أفكارك، أو الاستعانة بمواقع تصميم الخرائط الذهنية مثل Lucid chart. 

تدريب عقلك يطور التفكير الإبداعي 

تدريب عقلك دائماً على الاستعداد للوقوع في مشكلات حياتية، وإيجاد طرق إبداعية لحلها أهم أداة لتطوير التفكير الإبداعي لديك.

عند النظر من بعيد تجد الفكرة غريبة وصعبة، إنما في الواقع هي غايةً في السهولة.

تخيل معي سيناريو لك في مشكلة ما، ثم ابدأ بالبحث عن أي ثغرة للوصول إلى الحل.

اقرأ كتباً جديدة 

القراءة هواية رائعة في تحقيق الكثير من الأهداف، فلا شك أنها ستساهم في توليد أفكار إبداعية داخل ذهنك.

خاصة عندما تقرأ خارج مجالات اختصاصك، عندها ستجد وجهات نظر مختلفة، وأيضاً تساعد ذهنك على تطوير قوة الإبداع لديك.

فعندما تقرأ عن أماكن جديدة مثلاً، مطلقاً ستجد خيالك صوَّر لك هذه الأماكن دون وعي منك.

عزز تفكيرك الإبداعي بالقراءة المستمرة، ولا تجعل كتبك تحت أنقاضاً من التراب.

تمرين الـ 500 كلمة

هل سبق لك أن عجزت تماماً عن التفكير؟

جرب معي هذا التمرين اللطيف.

أحضر ورقة وقلم وابدأ بالكتابة لا يهم ما تكتبه، ولا يهم إن كانت الكتابة مفيدة أو لا، ولا حتى يهم إن كانت كتابتك تحتوي على أخطاء إملائية أو النحوية.

المهم هنا أن تفرغ عقلك من الضوضاء التي تملؤه، بعد عدد معين من الكلمات المكتوبة ستجد نصاً مريباً بالفعل لا تكترث له.

لأنك ستجد بعد ذلك تدفقاً غريباً للأفكار داخل عقلك، حينها تكون نجحت في مهمتك وأفكارك الإبداعية سترى النور. 

تخلص من الضغوطات ومارس اليوجا

أطلق العنان لأفكارك بتخلصك من كل الطاقة السلبية المحيطة بك، أو الآثار السيئة من تجارب سابقة لك، لأنها تمثل عائقاً بينك وبين إبداعك.

حيث إنه يمكنك قضاء عدة أيام، دون أن تصل إلى فكرة واحدة جيدة، بينما في ليلة واحدة تجد سيلاً من الأفكار تنهمر عليك دون سابق إنذار.

وفقاً لما سبق، خذ قسطاً من الراحة لتفريغ ذهنك، ويمكنك ممارسة اليوجا، فهي تساعد على الاسترخاء وطرد الطاقة السلبية وحينها ستجد الأفكار تنهال عليك كالمطر. 

والآن، وبعد أن تعرفت معي على كل هذا، هل ما زلت مؤمناً بأن التفكير الإبداعي مقتصر على بعض الأفراد فقط؟ أم اكتشفت أنك أنت أيضاً تستطيع فعلها؟ نعم صديقي أنت تستطيع ذلك، فالإبداع لا يقتصر على أحد.