التهاب القولون التقرحي.. الأسباب والأعراض وطريقتين للعلاج

التهاب القولون التقرحي.. الأسباب والأعراض وطريقتين للعلاج
التهاب القولون التقرحي

يسبب التهاب القولون التقرحي “UC”، تهيجًا والتهابًا وتقرحات في بطانة القولون والمستقيم، وتنزف هذه التقرحات أحيانًا وتنتج القيح.

يعاني المصابون فترات نشطة تظهر فيها الأعراض، تليها فترات خمول بدون أعراض، وذلك مدى الحياة، فلا يوجد له علاج، ولكن العلاجات الصحيحة تسيطر على المرض، تعرف في هذا المقال على أسباب المرض وأعراضه وكيفية التشخيص والوقاية والعلاج.

تصنيف التهاب القولون التقرحي

يصنف الأطباء القولون التقرحي حسب مكان وجود الالتهاب في القولون، حيث يبدأ عادةً في المستقيم، وينتشر ليؤثر على أجزاء أخرى.

أنواع القولون التقرحي

التهاب المستقيم التقرحي، والتهاب المستقيم السيني الذي يؤثر على المستقيم والجزء السفلي من القولون، والتهاب القولون في الجانب الأيسر، والتهاب البنكرياس، وذلك يؤثر على القولون بأكمله.

درجة شدة القولون التقرحي

تتفاوت شدة التهاب القولون، كما يلي:

  • التهاب خفيف وأعراض بسيطة تتحكم فيها بسهولة.
  • التهاب متوسط: أعراض أكثر حدة تتطلب علاجًا منتظمًا.
  • التهاب شديد: أعراض خطيرة تتطلب دخول المستشفى، وعلاجًا فوريًا.

القولون التقرحي المداهم

يسبب هذا النوع مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، وهو أشد الأنواع، كما أنه نادر الحدوث.

انتشار التهاب القولون التقرحي

يعتبر المرض شائعًا خاصةً في الدول المتقدمة، ويصيب القولون التقرحي 1 من كل 250 شخصًا في أمريكا الشمالية وأوروبا، بينما يعيش ما يقرب من 900000 شخص مع  القولون التقرحي في الولايات المتحدة.

أعراض القولون التقرحي

تعتمد شدة أعراض التهاب القولون التقرحي على شدة التهاب المستقيم والقولون، وتشمل الأعراض الرئيسية، ما يلي:

  • الإسهال المتكرر الذي يحتوي على دم، أو مخاط، أو صديد.
  • آلام في البطن.
  • الحاجة الملحة للتبرز بشكل متكرر.
  • التعب الشديد والإرهاق.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.

أعراض نوبات التهاب القولون التقرحي

يعاني بعض الأشخاص أعراض خفيفة، أو غيابها لفترات طويلة، تليها فترات من النوبات الشديدة، وتظهر أعراض خارج الأمعاء في أماكن أخرى من الجسم، أثناء هذه النوبات، وتشمل:

  • ألم وتورم المفاصل.
  • قرح الفم.
  • تورم الدهون تحت الجلد.
  • تهيج واحمرار العينين.
  • مشاكل في العظام.

ما أسباب التهاب التهاب القولون التقرحي؟

يُعتقد أن سبب القولون التقرحي متعدد العوامل، مع دور محوري للاستجابة المناعية المفرطة، فيحمي الجهاز المناعي الجسم من الجراثيم والمواد الضارة، ولكن في بعض الأحيان، يهاجم أنسجة الجسم السليمة عن طريق الخطأ، ويُسبب هذا الهجوم الخاطئ التهابًا وتلفًا في الأنسجة، بما في ذلك أنسجة القولون في حالة القولون التقرحي.

عوامل الخطورة لالتهاب القولون التقرحي

يزداد خطر الاصابة بالقولون التقرحي، للأسباب التالية:

  • شُخص معظم الأشخاص بين عمر 15 و 30 عامًا، أو بعد سن 60 عامًا.
  • الأشخاص ذوي البشرة البيضاء.
  • إذا كان أحد الأقارب من الدرجة الأولى مصابًا، 20٪ من المصابين لديهم تاريخ عائلي.
  • الميكروبيوم المعوي: الاختلافات في البكتيريا، والفيروسات، والفطريات في الأمعاء.
  • التوتر واضطراب النظام الغذائي يظهران الأعراض.

ما هي مضاعفات التهاب القولون التقرحي؟

تختلف المضاعفات حسب خطورة المرض وتشمل التالي:

مضاعفات طويلة المدى

وتشمل ما يلي:

  • فقر الدم: بسبب نزيف القولون.
  • سرطان القولون: يزيد مع مدة الإصابة، ومدى انتشار الالتهاب.
  • هشاشة العظام.
  • التهاب الأقنية الصفراوية المصلب الأولي، وبالتالي التهاب الكبد.
  • تأخر النمو للأطفال، لعدم امتصاص القولون للعناصر الغذائية اللازمة.

مضاعفات طارئة

وتشمل ما يلي:

  • الجفاف بسبب الإسهال، وفقد السوائل.
  • انثقاب القولون: يتطلب علاجًا فوريًا.
  • النزيف الشديد: يتطلب أحيانًا نقل دم.
  • تضخم القولون السام: التهاب شديد يوقف القولون عن العمل.
  • جلطات الدم.

تشخيص التهاب القولون التقرحي

يُشخص المرض بالفحص الجسدي، وسؤال المريض عن الأعراض، والتاريخ العائلي لمرض التهاب الأمعاء، بالإضافة إلى الاختبارات التالية:

  • اختبارات الدم: للكشف عن فقر الدم أو العدوى.
  • تحليل البراز: للكشف عن العدوى، والطفيليات، والالتهاب.
  • اختبارات التصوير: حقنة الباريوم الشرجية، والتصوير المقطعي CT، والتصوير بالرنين المغناطيسي MRI، والأشعة السينية.
  • تنظير القولون: رؤية داخل القولون، وأخذ عينات من الأنسجة.
  • التنظير السيني: رؤية داخل المستقيم، وأخذ عينات من الأنسجة.

ما الفرق بين القولون التقرحي ومرض كرون؟

التهاب القولون التقرحي
التهاب القولون التقرحي

يقتصر التهاب القولون التقرحي على الأمعاء الغليظة “القولون والمستقيم”، بينما يصيب مرض كرون أي منطقة من الفم إلى الشرج، بما في ذلك:

  • الفم والمريء والمعدة.
  • الأمعاء الدقيقة.
  • الأمعاء الغليظة.

كما يتغير اسم مرض كرون حسب المنطقة المصابة، كالتالي:

  • التهاب المريء: عند إصابة المريء.
  • التهاب المعدة والأمعاء: عند إصابة المعدة والأمعاء الدقيقة.
  • التهاب الأمعاء: عند إصابة الأمعاء الدقيقة فقط.
  • التهاب القولون: عند إصابة الأمعاء الغليظة فقط.

علاج القولون التقرحي

يهدف العلاج إلى السيطرة على الأعراض، ومنع تفاقم المرض، وتحسين التعامل معه، ويشمل التالي:

الأدوية

وتشمل ما يلي:

  • أمينوساليسيلات: للالتهاب الخفيف إلى المتوسط.
  • الكورتيكوستيرويدات: للالتهاب الشديد.
  • مثبطات المناعة: لتهدئة الجهاز المناعي.
  • الأدوية البيولوجية: للالتهاب المعتدل إلى الشديد.
  • مثبطات يانوس كيناز “JAK”: للالتهاب الذي لا يستجيب للأدوية الأخرى.

الجراحة

إذا لم تعمل الأدوية، أو في حالات المضاعفات الخطيرة، وتشمل نوعان من الجراحة:

  • استئصال المستقيم والقولون والحقيبة اللفائفية، مع الحفاظ على فتحة الشرج.
  • استئصال المستقيم والقولون وفغر اللفائفي، مع عمل فتحة في البطن لجمع البراز.

الوقاية من تفاقم التهاب القولون التقرحي

تتم الوقاية بتحديد المحفزات وتجنبها، كما يلي:

  • النوم الكافي 7 ساعات على الأقل، وممارسة الرياضة بانتظام، وتقنيات تخفيف التوتر، مثل: التأمل.
  • استبدال مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، بأسيتامينوفين “تايلينول” لتخفيف الألم أو الحمى.
  • تجنب منتجات الألبان، والأطعمة الغنية بالألياف، واستشر الطبيب لتحديد الوجبات لك.
  • تسجيل المحفزات لتجنبها.
  • اتباع تعليمات الطبيب بدقة.
  • تناول الأدوية بانتظام.
  • إجراء الفحوصات الدورية.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.