التوتر بين الكرملين و واشنطن

تقرير / أميمة حافظ

بعد قضية المعارض الشهير للدب الروسى الكسى نافالنى التى اثارت ضجة عالمية ، خاصة بعد قيام عدة إحتجاجات من مؤيدى للمعارض الروسى فى روسيا ، ادت الى اشتباكات بين المحتجين و الشرطة ، فقد واجهت روسيا عدة إنتقادات و إدانة عالمية من أجل قضية نافالنى ، روسيا التى اعتبرت التدخل فى شؤنها تدخل وقح بعد تصريحات وزير خارحية امريكا بخصوص القضية .

و من جديد امريكا تخاطب روسيا حيث، قد وجه بايدن حديثه لروسيا قائلا : قلقون بشأن نافالني والاختراق الإلكتروني ومكافآت قتل جنودنا

إلا أن بيسكوف أعرب في الوقت عينه عن أمله في إبقاء “أساس للتعاون رغم الكم الهائل من الخلافات والاختلافات حول مسائل أساسية .

بايدن الذى قام بتبنى أمس في تصريحات أدلى بها من وزارة الخارجية، لهجة حازمة حيال روسيا. وقال إنه أكد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين “أن الزمن الذي كانت تخضع فيه الولايات المتحدة لأفعال روسيا العدوانية قد ولّى”، وأن إدارته ستعمل لمكافحة “رغبة روسيا في إضعاف ديمقراطيتنا”

لكنه لم يعلن عن إجراءات ملموسة قد تستهدف موسكو، إنما كثّف تحذيراته مشيراً خصوصا إلى قضية تسميم المعارض البارز نافالنى .

و من جهتة قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في وقت سابق الخميس، إن الولايات المتحدة ستحاسب روسيا على مجموعة من الأنشطة الخبيثة ، و كما أضاف أن بلاده ستتصرف إزاء روسيا “في الوقت وبالطريقة التي تختارها .

ليس امريكا فقط بل أثارت قضية نافالني سخطا أوروبيا عارما منذ اعتقاله في موسكو الشهر الماضي.

و حيث اعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من موسكو اليوم أيضا، أن العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي بلغت “أدنى مستوياتها” في أعقاب اعتقال المعارض الأبرز للكرملين وملاحقة أنصاره. وقال بوريل أمام نظيره الروسي سيرغي لافروف “من المؤكد أن علاقاتنا متوترة بشدة، وقضية نافالني جعلتها في أدنى مستوياتها .

في المقابل، أبدى الوزير الروسي لافروف استعداده “لمناقشة أي موضوع كان” من دون لفظ اسم المعارض، محملاً الاتحاد الأوروبي مسؤولية التوتر القائم .

كما أكد أن مشكلتنا الأساسية هي أن العلاقات ليست في مستواها الطبيعي بين روسيا والاتحاد الأوروبي، إنه وضع غير صحي لا يخدم أحداً”، متمنياً أن تكون المحادثة “صريحة ومفصّلة” مع بوريل.

و جدير بالذكر أنه سبق أن وصفت روسيا الانتقادات الأوروبية المنددة بالملاحقات بحق نافالني وبالقمع الوحشي للتظاهرات الداعمة للمعارض في الأيام الأخيرة، بأنها “تدخل سافر”.

و قد ندد الاتحاد الأوروبي بالتسميم الذي كان ضحيته نافالني في أغسطس الماضي في سيبيريا بغاز سام للأعصاب تم تطويره في الحقبة السوفياتية. وفي مواجهة رفض موسكو التحقيق في الحادثة، تبنى الأوروبيون عقوبات تستهدف مسؤولين روسا كبارا.

و من جانبها لم تعترف موسكو أبداً بأن نافالني تعرض لمحاولة اغتيال ولا بنتائج التحاليل التي أجرتها مختبرات أوروبية وخلصت إلى وجود سم في جسم نافالني، فيما تحدثت موسكو عن مؤامرة غربية.

فيما يتّهم المعارض الرئيس للدب الروسي فلاديمير بوتين بأنه أمر بقتله، وأجهزة الاستخبارات الروسية بتنفيذ عملية التسميم تلك .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *