الجيش يسيطر على الحكم فى مينامار

تقرير: أميمة حافظ

قام فجر اليوم ،الجيش في ميانمار،بإعلان ، سيطرته على السلطة بعد اعتقال قيادات الحزب الحاكم، وعلى رأسهم زعيمته أونغ سان سو تشي، وسط إدانات دولية وقلق دولي.

و أذاع التلفزيون الرسمي فى مينامار بيان له يتضمن الأتى :

” أن الجيش أعلن حالة الطوارئ لمدة عام، وأن قائده الجنرال مين أونغ هلينغ سيتولى السلطة”.

و ذكر الجيش ايضا ،في البيان أن “سو تشي وزعماء سياسيين آخرين اعتقلوا ردا على تزوير الإنتخابات الماضية في نوفمبرالماضي”.

مضيفاً أن “هذه الخطوة ضرورية للحفاظ على استقرار الدولة.

و قال المتحدث باسم الحزب الحاكم في ميانمار، إن “الجيش اعتقل مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي ورئيس البلاد، وين مينت ومسؤولين كبار آخرين في الحزب خلال مداهمة فجر اليوم.

وجاءت هذة العملية، عقب تصاعد التوتر بين الحكومة الحالية والجيش فى مينامار ، و قد صرح الحزب العسكري، السبت الماضي، أن قواته ستحمي الدستور وتتصرف وفقا للقانون، بعد أن رفضت هيئة الانتخابات في ميانمار مزاعم الجيش بوجود تزوير.

وكان من المفترض، أن يعقد برلمان ميانمار اليوم ،أولى جلساته في ظل مناقشات “التزوير الإنتخابي”.

و قد حصل الحزب الحاكم فى مينامار “حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية،” على أغلبية كافية في البرلمان، لتشكيل حكومة في نوفمبر الماضي.

لكن حزب اتحاد التضامن والتنمية المدعوم من الجيش، والذي يحظى بربع مقاعد البرلمان ويسيطر على ثلاث وزارت بحسب الدستور، جادل بأن الإنتخابات كانت مزورة.

وتعهد الجيش في ميانمار ،بإجراء انتخابات جديدة وانتقال للسلطة بعد الإنقلاب الذي أطاح، بالزعيمة السابقة للبلاد أونج سان سو تشي.

وفي بيان نُشر على موقعه في “فيسبوك”، قال الجيش “سنقيم ديمقراطية حقيقية متعددة الأحزاب”.

مشيرا إلى أنه ،سيجري”انتقالا للسلطة بعد تنظيم انتخابات عامة حرة وعادلة”، ما إن تنتهي فعالية حالة الطوارئ التي أعلنها لمدة عام.

•أول تعهد من جيش ميانمار بعد الانقلاب :

وبرر الجيش، خطوته تلك بأنها “كانت ضرورية للحفاظ على استقرار الدولة”، متهما اللجنة الإنتخابية، بـ”عدم معالجة المخالفات الهائلة التي جرت” .

خلال الإنتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد ،في نوفمبر الماضي، وفاز بها حزب سو تشي.

وسو تشي التي جرى اعتقالها ومسؤولين آخرين على يد الجيش، دعت الشعب إلى “عدم قبول الانقلاب”، وفق ما جاء في منشور كتبه زعيم حزبها وين هتين، على حسابه في “فيسبوك”.

ووفق الأنباء الواردة من هناك، سيطر الجيش على مبنى بلدية رانغون، العاصمة الإقتصادية للبلاد، فيما قطع جنود طريق الوصول إلى المطار الدولي.

كما تعطلت إمكانيّة الاتصال بشبكة الإنترنت، وأُغلقت كافة المصارف حتى إشعار آخر.

وجاءت خطوة الجيش ،في وقت كان مُقررا أن يعقد البرلمان المنبثق عن الانتخابات الأخيرة، أولى جلساته.

وهنا يتحدث الجيش عن وجود 10 ملايين، حالة تزوير في الانتخابات، ويقول إنه يريد التحقيق في الأمر، مطالبا مفوضية الإنتخابات بكشف لوائح التصويت للتحقق منها.

•الردود الدولية :

وخلال ساعات الليل نفذ الجيش في ميانمار، انقلابا أدانته دول مختلفة حول العالم في مقدمتها الولايات المتحدة.

وأعربت رئيسة المفوضية السامية ،للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن قلقها من اعتقال أكثر من 45 شخصا بينهم برلمانيون في ميانمار، بعد استيلاء الجيش على السلطة.

ودعت في بيان، الإثنين، الجيش في ميانمار إلى الامتناع عن استخدام القوة المفرطة.

كانت الردود الدولية، للانقلاب على الحكم من قبل الجيش فى مينامار واسعة من قبل عدة دول ، حيث ندد البيت الأبيض في بيان له بالانقلاب، فيما اعتبره محاولة لقلب نتائج الانتخابات وعرقلة الانتقال الديمقراطي.

مؤكداً “أن البيت الأبيض سيواصل دعمه للمؤسسات الديمقراطية في بورما، وعلى الجيش البورمي أن يلتزم بالأعراف الديمقراطية وحكم القانون.

ومن جانب أخر ،استنكر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل استيلاء الجيش على السلطة في ميانمار، وحث الحزب العسكري على الإفراج عن جميع المعتقلين، مطالبا باحترام نتيجة الانتخابات والديمقراطية في البلاد.

و ايضا ندد الأمين العام للأمم المتحدة ،أنطونيو غوتيريش، بقيام الحزب العسكري باحتجاز أونغ سان سوتشي وغيرها من القادة السياسيين في ميانمار، معربا عن قلقه البالغ حيال نقل جميع السلطات في البلد إلى الجيش.

و أكدت وزارة الخارجية التركية ، في بيان لها، رفضها لجميع أنواع الإنقلابات والتدخلات العسكرية، داعية الجيش إلى الإفراج عن جميع السياسيين والمدنيين المعتقلين، ورفع جميع العقبات أمام المسؤولين المنتخبين والمؤسسات الديمقراطية.

وحذرت السفارة التركية في ميانمار، المواطنين الأتراك من المغامرة بالخروج أو السفر ما لم يكن ذلك ضروريا، ناصحةً السفارة الجالية التركية بمتابعة التطورات عبر القنوات المحلية.

•مجلس الامن يبحث الوضع فى مينامار :

نقلا علن دبلوماسيون ، اليوم الإثنين، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يعتزم بحث الوضع في ميانمار غدا الثلاثاء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.