الروهينجا بين الأضطهاد و العنف و صمت الإنسانية

تقرير: أميمة حافظ

مضت ثلاث سنوات على فرار مئات آلاف الأفراد من الأضطهاد و العنف فى مينامار ، عنف و قمع و اضطهاد و استبداد لفئة قليلة ، تقطن منطقة صغيرة فى مينامار ، لا تسبب اي متاعب من اي نوع ، و ليسوا بإرهابيين فقط هم بشر يريدون اسمى متطلبات الحياة كغيرهم من البشر ، و لكن كل جرمهم و قد يراه البعض الجرم الأكبر انهم مسلمين.

بعد مضي ثلاث سنوات على فرار مئات آلاف ، حيث يواجه الأطفال والأسر اللاجئون في منطقة (كوكس بازار) في بنغلاديش تحديات جديدة، بما في ذلك تهديد جائحة كوفيد‑19.

لقد أُغلقت مرافق التعليم في مخيمات اللاجئين منذ مارس، كما هي الحال في سائر أنحاء البلد، مما حرم حوالي 315,000 طفل من اللاجئين الروهينغيا من مراكز التعليم، وللمساعدة في مواصلة تعليم الأطفال في منازلهم، واصلت اليونيسف وشركاؤها الإنهماك مع الوالدين ومقدمي الرعاية لتوفير كتب عمل أساسية ووسائل إيضاح بصرية،وفي هذه الأثناء، ظل المعلمون المتطوعون من الروهينغيا يقدمون رسائل حول النظافة الصحية لمكافحة كوفيد-19.

-ما هي أزمة الروهينغيا؟ :

عندما بدأ مئات الآلاف من لاجئي الروهينجيا المذعورين يتدفقون على الشواطئ وحقول الأرز في جنوب بنجلاديش في أغسطس 2017، كان الأطفال هم من اجتذبوا اهتمام الكثيرين، ومع تدفق اللاجئين عَبْر الحدود من ميانمار إلى بنغلاديش — وحوالي 60% منهم أطفال — راوو عن عنف ووحشية قهرية اضطراهم إلى الفرار.

تشير التقديرات التى أجرتها اليونيسيف إلى أنه بحلول سبتمبر 2019، كان حوالي 1,295,000 شخص بحاجة إلى مساعدة، وكانت منطقة (كوكس بازار) تستضيف أكثر من 855,000 لاجئ من الروهينغيا من ميانمار، وقد أثّر ذلك على ما يُقدر بـ 440,000 شخص من أفراد المجتمعات المحلية المضيفة، وانضم الفارون من الإعتداءات والعنف في الخروج الجماعي في عام 2017 إلى حوالي 300,000 شخص كانوا موجودين في بنغلاديش نتيجة لموجات تهجير سابقة، وشكلوا بذلك أكبر مخيم للاجئين في العالم.

كما تسببت جائحة كورونا (كوفيد-19 ) بتهديدات جديدة لهؤلاء اللاجئين الذين يعيشون في أماكن مزدحمة.

ويعيش العديد منهم في أكواخ متداعية مصنوعة من القصب والقماش، حيث ويواجهون يوميا أخطارا جسيمة ، بما في ذلك انتشار الأمراض المعدية من قبيل فيروس كورونا.

ذكرت منظمة اليونيسف عن كيفية تأثير الأزمة على الأطفال فى مخيمات الروهينجا، مؤكده بأن الطفل فى تلك المخيمات لا يتمتع بهوية قانونية أو مواطنة في ميانمار، ويظل انعدام الجنسية في هذا البلد احديا كبيرا ، و أن أطفال الروهينجيا في ولاية راخين محاصرون بالعنف والتهجير القسري والقيود على حرية الحركة، وتتفاقم المشكلة من جراء النزاع المتزايد بين القوات المسلحة لميانمار وبين «جيش أراكان»، والذي يؤثر على جميع الأطفال في الولاية، وأدى إلى تهجير ما يُقدّر بـ 75,000 شخص لغاية الآن في عام 2020.

وحتى تتوفر الظروف في ميانمار لتمكين أسر الروهينجيا من العودة إلى بيوتها والتمتع بالحقوق الأساسية وهى ( الأمن من العنف، والمواطنة، وحرية التنقل، وخدمات الصحة والتعليم ) ،
و سوف تظل هذه الأسر عالقة في ظروف اللجوء أو التهجير الداخلي في ظل أوضاع مزدحمة، وأحيانا تحفها المخاطر.

الأطفال الأكبر سنا واليافعون المحرومون من فرص التعلم أو كسب العيش هم الأكثر عرضه لخطر محدق بأن يصبحوا حيلا ضائعا اى مزيدا من رجال العصبات ، فهم فريسة سهلة للمتاجرين بالبشر أو للأشخاص العازمين على استغلالهم لغايات سياسية أو غايات أخرى، وتواجه الفتيات والنساء بصفة خاصة خطر التعرض للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنساني في مثل هذا الوضع، بما في ذلك إجبارهن على الزواج المبكر أو حرمانهن من الدراسة إذ يقرر أهاليهن إبقاءهن في البيوت.

وكانت قد وافقت حكومة بنجلاديش في يناير 2020 على إدخال المناهج الدراسية المسُتخدمة في ميانمار ، وقد أجرت اليونيسف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والشركاء من قطاع التعليم أنشطة تمهيدية لإطلاق المناهج للطلاب من الصف السادس وحتى الصف التاسع، وتدريب 10,000 طالب عند إعادة فتح مراكز التعليم.

أما عن دور اليونيسف فى مساعدة لاجئي الروهينجا فهى تقوم بمساعدة الأطفال في ظل تلك الظروف ،
حيث يقول مدير برامج الطوارئ في اليونيسف، السيد (مانويل فونتين ) : هذه أزمة ليس لها حل سريع، وقد يتطلب حلها سنوات عدة إلا إذا بذلت جهود منسقة وقوية و فعاله اكثر لمعالجة الأسباب الجذرية للازمة.

تتواجد اليونيسف في الميدان وتعمل مع الحكومة والشركاء، وتساعد في تقديم الإمدادات والخدمات المنقذة للأرواح للاجئين الروهينجا في بنجلايش.

وللمساعدة في الحد من انتشار فيرس كورونا  (كوفيد-19) ، توفر اليونيسف وشركاؤها إمدادات المياه والصابون، وقد ركبوا أكثر من 4,000 محطة مجتمعية لغسل الأيدي في المخيمات منذ آذار / مارس.

كما تتحقق اليونيسف من إمكانية حصول الأطفال على المعلومات المنقذة للأرواح بشأن حماية أنفسهم ومجتمعاتهم المحلية من فيروس الكورونا، وذلك عبر البث الإذاعي وبث أفلام رسوم متحركة في نقاط خدمة في مخيمات اللاجئين وعبر المحطات التلفزيونية في المجتمعات المحلية المضيفة.

ومنذ ساعات قليلة أعلن مسئولون في بنجلاديش إندلاع حريق اليوم “الخميس” في مخيم للاجئي أقلية الروهينجا المسلمة بمدينة (كوكس بازار) جنوبي البلاد، مما أدى إلى تدمر مآوي مئات اللاجئين، دون أنباء عن وقوع إصابات بين الأفراد.

وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين حسبما ذكرت شبكة (أيه بي سي نيوز) الأمريكية : تدمر أكثر من 550 منزلا مؤقتا يسكن بهم نحو 3500 شخص، فضلا عن تضرر 150 محالا تجاريا بشكل كلي أو جزئي في مخيم (نايابارا) الواقع (بكوكس بازار) التي يسكنها أكثر من مليون روهنجي بعد فرارهم من موطنهم في ولاية راخين بميانمار، إثر تعرضهم لاضطهاد ديني وعرقي في أغسطس 2017.

من جانبه، قال محمد شمسود دوزه ، كبير مسئولي شئون اللاجئين، إن رجال الإطفاء تمكنوا من إخماد الحريق والسيطرة على الوضع خلال ساعتين ،
وأشارت الشبكة إلى أنه السبب عن إندلاع الحريق غير معروف حتى الآن.

مازالت معاناة الروهينجا مستمرة و فى ظل صمت المجتمع المدنى و العالمى على أفعال مينامار لهم ، لن يبقى لمسلمي الروهينجا سواء تلك المساعدات التى تتفضل بها منظمات إنسانية مثل اليونيسف و غيرها و دعوات الغير ، و فى المقام الاول يبقى الله يرى و يشاهد و يعين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *