آراء ومقالاتخبر رئيسي متحرك

السماء قبلة وملاذ المستضعفين .. والأعمال الصالحة مسجد المؤمنين الصالحين .. وكف الأذى كعبة أهل الرحمة

بقلم : الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري

يظن البعض أن مايحدث نكبة من الله سبحانه ، وهو انتشار فيروس كورونا وباء القرن .. وأنه بلاء وشر وقع على البشرية ، وأن من علامات غضب الله أنه أغلق الحرم المكي والحرم النبوي والقدس والمساجد ودور العبادة في وجه خلقه ومخلوقاته .

ونقول للجميع إن أبواب الله ورحمته ومغفرته لاتغلق أبدا ، لا في الدنيا ولا في الآخرة ، ولكن الناس في عصرنا هذا أصابتهم الغفلة وقسوة القلب والعند ، وانشغلوا بملذاتهم وإشباع شهواتهم وإطفاء نار أطماعهم ، فازداد العالم فقرا ومرضا وبطالة ، ومات مئات الملايين جوعا وعطشا ومرضا ، ولم تمتد لهم يد الإنسانية العالمية لا بالطعام ولا بالدواء .

نحن فى عصر ضاقت فيه الرحمة والعطاء والحب من الأغنياء للففراء ؛ لذا أراد الله أن يستيقظ كل إنسان من غفلته وأن يرجع إلى إنسانيته ، وأن يتذكر حال الآخرين .

والآن ، لابد أن تتحد الدول والحكومات والأمم والشعوب من اجل إنقاذ هذا الكوكب الذي خلقنا الله عليه لإعماره وبنائه ، لا لهدمه وتدميره ، واعلموا أن مايحدث هو نتاج أعمالنا جميعا لا نستثني أحدا… لذا جعل الله السماء الآن لا الأرض قبلة الناس وملاذهم ورجائهم ، وجعل الأعمال الصالحة والكلمات الطيبة هي مسجد البشرية كلها ، وجعل كف الأذى عن الآخرين كعبة وحرم وقدس الإنسانية ..

وليعلم الجميع أن الله أقرب إلينا من حبل الوريد ، وهو أرحم على الإنسانية من رحمة الأم بطفلها الرضيع ، وأنه لايرد سائل أيا من كان سائله يطلب مسألة فيها نفع للبشربة وخير للناس .. اجعلوا الله هو كعبتكم وحرمكم وقدسكم ومساجدكم وكنائسكم ومعابدكم ودور عبادتكم .. ننج جميعا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى