العوالم المتوازية في حياتنا

استيقطت في أحد المرات لآرى في مخيلتي أن الباب سيدق الآن وسيكون محصل الكهرباء ليخبرني أن فاتورتي 350 جنية. ولكنني لم أهتم؛ بالرغم من عدم إهتمامي إلا أن دقات قلبي تسارعت عندما سمعت الباب يدق. إنه بالتأكيد لن يكون محصل الكهرباء؛ ولكن آمالي تحطمت عندما فتحت الباب فوجدته بالفعل محصل الكهرباء.
سألته بتردد: هل فاتورة الكهرباء 350 جنية؟
لينفي ذلك ويقول: إنها 230 جنية.

العوالم المتوازية

بعدما رحل محصل الكهرباء، لم يتوقف عقلي عن التفكير في ذلك؛ كيف حدث هذا مع إختلاف طفيف جدًا؟ فتحت جوجل لأبحث عن هذا ووجدت الكثير والكثير ممن يبحثون عن نفس المشكلة. ولكنني لم أجد شيء مثير للأهتمام؛ فقط بعض الكلام السخيف، وفجأة ظهر أمامي شيء مختلف. يقول إن هذه التخيلات تحدث عندما يتقاطع عالمان متوازيان متشابهان إلى حدٍ كبير مع اختلافات طفيفة بينهم. كإن مثلًا أحدهما تحب القهوة المرة والأخرى تحب القهوة الحلوة؛ أو كإن أحدهما تغلق الأنوار قبل أن تنام والأخرى لا. ويخبرنا أن نبحث أكثر في العوالم المتوازية إن كنا نريد معرفة المزيد!

قطة شرودنجر

فتحت مقالة ما، لأقرأ بصوتٍ عالٍ: “وضع العالم شرودنجر قطة بداخل صندوق من المعدن وبجانبها عداد جايجر، وزجاجة من السم ومطرقة كما وضع نظير لمادة مشعة. وكانت التجربة تبدأ عندما يتحلل النظير للمادة المشعة وبالتالي يكتشف ذلك عداد جايجر ويدق المطرقة. وبالتالي يطلق السم في القارورة ويقتل القط فيما بعد. ولأن عملية التحلل الإشعاعي هي عملية عشوائية فإن موعد حدوثها لا يمكن التنبؤ به. وحسب ما يقوله الفيزيائيون فإن الذرة موجودة في حالة تعرف بالتراكب وهي تعني أنها تتحلل ولا تتحلل في الوقت نفسه. ولذلك فإنه لن يعرف إذا كانت القطة ميتة أم حية إلى أن يفتح الصندوق وذلك كما قولنا من قبل معتمد على تحلل الذرة. وتجربة قطة شرودنجر عبارة عن هذا تحديدًا: القطة تكون حية وميتة في الوقت نفسه مادام الصندوق لم يفتح”.

مارتيل وميكانيكا الكم

لا أفهم تحديدًا ما القصد هنا! أيعني ذلك أن القطة منذ تلك اللحظة ستملك عالمين متوازين؟ ستكون في أحدهما على قيد الحياة لأن المادة المشعة لم تتحلل بعد؛ وفي العالم الآخر ميتة لأن المادة المشعة تحللت؟

بحثت أكثر عن ذلك؛ بدا لي الموضوع غريب واردت أن أفهم أكثر. ظهرت مقالة أخرى تتحدث عن أقوال مارتيل وهو يوضح نقاط خاصة بميكانيكا الكم قد يكون العوالم المتوازية مترابطة معها. والذي كان يتحدث عن اكتشاف في آخر القرن 19 وبداية القرن 20؛ وهو وجود أشياء متناهية في الصغر لا تخضع لقوانين نيوتن. ويوضح الجوهر لنظرية -تلك النظرية التي تستخدم لكي تصف الطريقة التي تتصرف بها الجسيمات دون الذرية مثل البروتونات والإلكترونات- وهي فكرة دالة الموجة. وهي التي تصف كل الحالات الممكنة والمحتملة للجسيمات. وحيث يقول مارتنل أن دالة الموجة تلك عبارة عن مزيج من كافة الدوال الموجة الممكنة. فيوضح أكثر إنك إذا وضعت إلكترونًا ماحول النواة لن تعرف موضعه تحديدًا إلا إذا نظرت إليه فهو من الممكن أن يكون في أي موضع محتمل. يقول مارتيل أخيرًا: «في أي نظام فيزيائي، ودون الملاحظة (الرصد)، لا يمكنك أن تصف ما يفعله شيء ما. ولكن عليك أن تقول إنه قد يكون أيًا من هذه الأشياء التي يحتمل حدوثها حتى إذا كان هذا الاحتمال ضئيلًا».

والآن بدأ الموضوع شيقًا، ولكن السؤال الذي يثير تفكيري؛ هل بالفعل يوجد حالات حدق معها هذا؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.