الفلاسفة والحب: من سقراط إلى سيمون دي بوڤوار

“ثمة فكرة سائدة بأن الفلاسفة والحب لا يجتمعان ويقطن كل منهما غرفة منفردة” عند قراءتك لهذا الكتاب ستدرك جيدا أن الفلاسفة عنوا كثيرا بالحب.

وستدرك بشكل أوضح ما كان يعنيه أبو فراس الحمداني في قوله، “للناس فيما يعشقون مذاهب”.

ونحن الآن لا نتحدث عن أية ناس، أو حتى أي نوع من الحديث ولكن عن الفلاسفة والحب، فلاسفة من كل زمان وعصر، وحب بكل أشكاله.

فهل فكرت يوما ما كيف يحب الفلاسفة؟ أو كيف ينظرون إلى المرأة؟ وهل لديهم القدرة على الحب أم لا؟

أفكار غرائبية..

ففي كتاب الفلاسفة والحب ستجد الكثير والمثير من الأفكار والفلاسفة، فلاسفة عشاق وضعفاء وزاهدين، ستعرف الحب السارتري العميق.

لكن ستعرف كذلك أن الفلاسفة لا يعرفون الحب، ولا يملكون القدرة عليه، إنهم يهربون من وطأة الحياة إليه، هو ملجأهم الأخير.

أود وماري..

كتاب للكاتبتين والفيلسوفتين ماري لومنييه وأود لانسولان، ومن ترجمة دينا مندور تبلغ عدد صفحاته 264 صفحة.

هبة معوض تكتب.. الفلسفة حرام

عن الكتاب..

هو كتاب فلسفي مختلف وبسيط يؤرخ قصص حب عشرة من أبرز الفلاسفة على مر العصور، وليس كل الفلاسفة كما مبين من العنوان.

هؤلاء الفلاسفة هم (أفلاطون، لوكريس، مونتاني، روسو، كانط، شوبنهاور، كيركيجارد، فريدريك نيتشه، مارتن هايدجر وحنة أرندت، سارتر وسيمون دي بوفوار).

يعرض الكتاب أفكارهم تجاه الحب والعاطفة والنساء، ويحللها بشكل متسق مع حياتهم الشخصية وفلسفاتهم، وكيف تبنوه كقضية كبرى تستحق النضال.

الحب كقضية..

فمنهم من تحدث عنه الحب كقضية عاطفية روحانية، ومنهم من قصره على الجزء الإيروتيكي (الجانب الجنسي) فقط، وآخرون تبنوه كجانب أو جزء غير ضروري للوجود البشري.

إضافة لعرض عدد من العلاقات الصادمة لبعض الفلاسفة، تلك العلاقات التي قد تجعلنا ننفر منها أو نشفق عليها مثل العلاقة بين هايدجر وحنا أرنت، وروسو وحبيبته.

أفكار فلسفية..

ليس من السهل أبدا تقبل أراء هؤلاء الفلاسفة في العالم العربي والإسلامي تحديدا، لكن في النهاية نحن نعلم أفكار أصحابها.

ومن ثم يمكن أن يسهل علينا مناقشتها، بحيادية، ودون خلط بين الأفكار وأصحابها وبين مجتمعاتنا الإسلامية.

الحب الأفلاطوني..

في ذلك الكتاب ستتغير نظرتك تماما لذاك الحب الأفلاطوني التي طالما حلم به وتحدث عنه الجميع.

فما هو إلا حب متطرف يقتصر على الجزء العاطفي الروحاني، تماما مثلما اقتصر الحب عند لوكريس ومونتاتي على الحب الإيروتيكي.

روسو وكانط..

هذان الفيلسوفان يمثلان الصراحة والهدوء، روسو ابن عصره الصريح المثير للإعجاب صاحب النبؤات الصراعية، سيصدمك رأيه عن الحب.

وسيصدمك أكثر عندما تعي كيف لذلك المفكر أن يكون هو نفسه صاحب كتاب دين الفطرة والاعترافات والعقد الاجتماعي.

وكانط الهادئ المتزن، الذي تتعارض شخصيته المستقرة البطيئة مع شخصية المرأة.

مارتن وحنة..

أو الحب بين مارتن هايدجر وحنة أردنت، ذلك الحب الرقيق السريع، حب واقعي غير خيالي، أو حب أسطوري لدى أخرون.

الحب السارتري..

أو الحب الوجودي النابع من اثنين من فلاسفة الوجودية مثل سارتر وسيمون دي بوفوار، ذلك الحب الغريب والأكثر شفافية.

مفاجآت وصدمات..

كثيرة هي تلك المفاجآت التي ستقابلك في حياة هؤلاء الفلاسفة، منها الغريب ومنها الصادم.

لكن ينبغي علينا ذكر أن الكتاب قد يكون سرده أكاديمي نوعا ما، ويعرض قصص الحب بشكل فضائحي، كما أنه لا يشمل كافة الفلاسفة.

ولكن يبرز فقط عشرة من أهم الفلاسفة من عصور وأزمان وأصحاب أفكار مختلفة.

ختام..

في النهاية سنخلص إلى نتيجة مفاداها أن الفلاسفة والحب لن يلتقيا أبدا، بل أنه من الأفضل فعلا ألا يلتقيا، فالفلاسفة على مر الزمان لا يتغيرون أبدا.

مهما ناقشوا الحب كقضية إلا أنها ستظل قضية ثانوية لتحقيق العظمة في تحقيق قضيتهم الأولى، دون النظر إلى ما خلفوه من أذى في قلب أي من النساء عاثرات الحظ اللاتي تقاطع مصيرهن معهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.