الفلسفة الهندية.. من منظور عالمي متعدد الأوجه

مراجعة كتاب الفلسفة الهندية.. مقدمة قصيرة جدا

تزخر الهند بتراث زاخر بالأفكار الفلسفية المتنوعة، يمتد في تاريخها منذ ألفين وخمسمائة عام، ومنذ ذلك الحين ولا يزال الاعتقاد بأن الهند تنتهج المنهج الصوفي.

ذلك الذي يختلف كليا عن المنهج العقلاني الغربي، لكن المتأمل في تاريخ الفلسفة الهندية يجد أنها تتمتع بتراث عقلاني قوي ينبع من معتقدات وأفكار ما ورائية.

حول الكتاب..

كتاب الفلسفة الهندية هو كتاب من تأليف سو هاميلتون ترجمته إلى العربية صفية مختار وراجعته هبة عبد العزيز غانم، عدد صفحاته 150.

وفي كتاب الفلسفة الهندية.. مقدمة قصيرة جدا

حاولت سو هاميلتون بفكرة قوية منبثقة من علم وافي عرض البدايات الأولى للفلسفة في الهند، في صورة موجزة ووافية.

في محاولة منها لجذب القارئ إلى تاريخ الفلسفة الهندية الكلاسيكية، من خلال إلقاء الضوء على السمات الأساسية التي تميزها.

غضافة إلى وتوضيح طرق الفلاسفة الهنود المختلفة في تفسير الحقائق.

فكرة..

ويمكن القول أن فكرة تأريخ فلسفة مثل الفلسفة الهندية ليست بيسيرة تماما، بل أنها قد تكون مستحيلة أيضا، لكن سو هاميلتون خلقت لنا نظرة جديدة.

بطريقة مترابطة لتوضح المدارس الفكرية الرئيسية في عالم الفلسفة الهندية، لتعرض لمحة موجزة وواضحة عن وجهات نظر متباينة إلى حد كبير.

لكن ذلك العرض المختصر سيكون مقبول تماما من متابعي سلسلة المقدمة القصيرة جدا، فهي من السلاسل التي تقدم كتب تمهيدية متميزة.

ملخص الكتاب..

كتاب فلسفي خاص بفلسفة دولة الهند، ليس بالسهل أو البسيط في مصطلحاته ولغته، لكن سهل العرض والسياق والأفكار.

يتكون من ثماني فصول، تشمل (التفكير والاعتقاد، البدايات البرهمية، هجر المنظومة البرهمية، الموضوعات والمبررات، الفئات والطريقة، الأشياء واللاأشياء، الشاهد والمشهود، الكلمة والكتاب).

يوضح فيهم ه للفكر الفلسفي الهندي، عن طريق شرح بدايات الفلسفة الهندية الكلاسيكية ومدارسها الفكرية الرئيسية.

عارضا الفلسفة البوذية بشكل مختصر، واللغات والقواعد المستخدمة.

مركزا على الفترة التي بدأ خلالها التراث الديني الفلسفي الهندي، والأفكار والممارسات السائدة في ذلك الوقت.

إضافة لذلك ناقش بعض التقاليد والمدارس الفكرية القديمة مثل الفيدا القربانية لدين كهنة البراهما.

كما تناول أنظمة الدراشانا الستة الكلاسيكية، وميز بين الفكر الديني والفكر الفلسفي.

مفاهيم هندية..

وقدمت هاميلتون من خلاله عدة مفاهيم هندية مميزة من خلال ست مدارس فلسفية مختلفة.

تتفاعل مع بعضها بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال السياق الاجتماعي.

كما قدمت لمحة موجزة عن وجهات النظر المتباينة بداية من الطقوس الفيدية القديمة مرورا بمنطق نيايا وصولا إلى اللاشخصية المؤهلة لرامانوجا.

وفي الختام يضم الكتاب عرض لتعقيب من الفكر الكلاسيكي إلى الوقت الحاضر.

مجرد رأي..

الكتاب يعد نقطة انطلاق جيدة كي نستطيع فهم وجهات النظر الكامنة وراء الفكر الهندي بصورة أفضل.

كما يبرز التسلسل الزمني الطويل بشكل يثير الإعجاب موضحا فكرة بعض الموضوعات وقوة اللغة.

والكتاب كذلك مهم للمهتمين بالفلسفة بشكل عام وليس المهتمين بالفكر الهندي فقط.

من ابتدع التنمية البشرية؟!

ما يؤخذ عليه..

ترك الكثير من المصطلحات الرئيسية دون ترجمة، مما يجعل قراءته بالغة الصعوبة للقارئ المبتدئ.

رغم أنها أضافت قراءات إضافية للمساعدة في ذلك العجز، لكن تظل القراءة شاقة.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.