النبعُ الطائر

النبعُ الطائر

النبعُ الطائر تلك الينبوع الساخن (بنيفادا) والذي يعد من أحد عجائب الطبيعة المحيرة , فلا يُمكن تصديق روعة وتكوين هذا الينبوع المذهل دون أن تراهُ . فتلك الينبوع  يُعد من أروع الأماكن حول العالم بصُنع الإنسان ، حيث يقع في مزرعة مواشي خاصة يمتلكها أحد المواطنين بولاية (نيفادا) الأمريكية ،ويمكن رؤية هذا النبع الغريب من الطريق العام , لكن الوصول اليه لا يكون إلا بواسطة طريق ترابية , لعلوا سياج المزرعة , و بوابتها المغلقة.

فبالرغم  من ذلك يحاول الكثيرون تسلق السياج لرؤية هذا المعلم فهو يجذبُ السُياح من جميع أنحاء العالم , للإستمتاع بجماله الآخاذ  والإبداعات التي تتجلى في لوحات طبيعية جميلة.إنه (نبع الماء الطائر)  ,أو كما يُطلق علية (نبع الماء الحار).

  الخطأ  البشري 

فالنبعُ الطائر ,ما هو إلا نتيجة اصطدام الخطأ البشري عام 1967 , فإحدى شركات الطاقة التي حفرت في منطقة مياه ساخنة. فما كان من المياه إلا أن تفجرت لتُطلق نافورة ساخنة , لتنشق الأرض بعدا  مُنشأة  تكوينات صخرية ملونة بمجموعة ألوان بديعة، فهذه الظاهرة ليست طبيعية بالكامل ,  فقد وجدت بالصُدفة عام 1916  خلال حفر بئر.

حيث استمر عمل البئر بشكل طبيعي لعدة عقود , وفي عام 1964 بدأ الماء الساخن بفعل الحرارة الجوفية بالتسريب و الخروج إلى السطح  من خلال فتحة صغيرة في البئر.  لتبدأ المعادن الذائبة بالارتفاع و التراكم فوق بعضها البعض , مُتشكلة التلة التي يقع عليها نبعُ الماء ، ليصل ارتفاع هذه التلة إلى 1.5 مترًا آخذ في الازدياد.  وإلى الآن ما زال ضخ الماء مستمرًا من النبع.  لذالك  فجدار البئر غير منتظم ومياههم تنفجر من حوله , فهو ليس مثل بقية الينابيع الساخنة حيثُ تشعر من بعيد كأنه صخرة تطير فوق المياه وليس جدار ثابت.

ماوراء ألوانُها

دائما ما يتسائل البعض عن سر لون ينبوع الماء , معتقدين أن السبب في ذلك , هو أضافه الألوان إليه بواسطة العاملين في المحمية . فالحقيقة أن للمعادن دورًا كبيرًا في  تشكيل التلة التي تقع علي نبعُ الماء.  ليبقي المعدن الرئيسي لها هو ثاني أُكسيد الكبريت , الذي يُعطيه هذا اللون الجذاب بالإضافة إلى وجود الطحالب الحرارية , والتي تزدهر في الأوساط الرطبة و الحارة لتعطي تدرِجات لونية مُبهرة بين الأخضر و الأحمر.

فقد حاول الكثير من المُنظمات شراء الأرض و نبعُ الماء الحار لتحويلها إلى محمية  , و فتحها لعامة الناس  , لكن هذه المُحاولات باءت بالفشل ومازال صاحبُ الأرض  مُتمسكًا بها.

النبعُ الطائر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *