النساء من الناحية الدموية

النظرة الشائعة

يُقال دائمًا أن القتل والأعمال الدموية مِن نصيب الرجال بلا تفكير. فالنساء بطبعها الرقيق والهادئ تمثل الجانب العاطفي من الحياة، الجانب الذي طالما تجنب الأعمال الدموية. ولكن ما تم رصده والحديث عنه في الآونة الأخيرة يرمي إلى العديد من الأعمال الدموية التي تمت مِن طرف النساء. فنجد كل يوم أخبار عن حادثة قتل ارتكبتها النساء؛ لنتسائل حقًا عن النساء من الناحية الدموية كيف يبدون؟

 

لكن موضوع مقالنا الآن يتخطى وقتنا الحاضر ليصل إلى ما حدث مِن قبل وإلى ما يوجد في كتب التاريخ. يدعو للبحث والمعرفة عن سيدات ارتكبوا العديد من المجازر الدموية. سيدات تحدوا جانبهم العاطفي ليصلوا إلى درجة من الدموية جعلتهم يفوقوا الرجال.

 

السيدة الأولى: وو تسه تيان

 

معروفة كأول إمبراطورة صينية وكأكثر النساء تأثيرًا في التاريخ. كانت المحظية الخامسة للإمبراطور “تايزونغ وو” الذي أطلق عليها لقب “مي نيانغ” والتي تعني الساحرة وذلك لجمالها. نظرًا لتميزها وجمالها وذكائها وأنها لم تكن كسائر النساء بل كانت متوجة بالتعليم والذكاء فقد كانت مسئولة عن وثائق مهمة للإمبراطورية. بعد وفات الإمبراطور غوّت ابنه وتزوجته، والمعروف عنها أنها قتلت ابنتها لتتهم الإمبراطورة بقتلها بسبب الغيرة وتستولى على مكانها وذلك لتكون هي الإمبراطورة لسُلالة تانغ. وعندما أمنت على نفسها إمبراطورة للبلاد تفاجأ كل من وقف ضدها بالقبض عليه سرًا. وبالرغم مِن كثرة فسادها وقتلها للناس سرٍ وعلانةٍ ولكنها كانت تفعل الكثير للمُحتاجين والفقراء، فقد قامت بإنشاء نظم للري وتقليص الضرائب للفقراء والمُزارعين. كما إنها كانت داعمة كبيرة لقواضي حقوق المرأة وتمتعت النساء بالحرية بشكل أكبر في فترة حكمها. ولكن الغريب أنهم وجدوا قبرها فارغًا، لا يوجد به شيء، وهذا فتح عِدة نقاشات عن ما حدث لجثتها!

 

السيدة الثانية والدموية: إليزابيث باثورى

 

إليزابيث باثوري لها أصل مجري نبيل، عائلتها ذات أعراق معروفة وملكية ومليئة بالقواد. وكان لديها أقرباء يملكون جانب مخيف، فهي قريبة فلاذ الثالث “دراكولا”، وكان خالها معروفًا بعبادته للشيطان وآخر ليس إلا مجنونًا وكانت تمتلك عمة ساحرة. وإليزابيث لديها ألقاب مثل ملكة الدم أو كونتيسية الدم. تعلمت إليزابيث فنون التعذيب قبل القتل من زوجها ولكنه وجد مِنها إستمتاع وأبتكار أساليب جديدة للقتل والتعذيب. بدأت لعنة إليزابيث الدموية عندما حدث حادث ما جعلها تظن أن الدماء تعطي البشرة نعومة ونضارة أكثر. وكأن ذلك مس بِها الجنون لتخترع أسلحة مختلفة وجديدة لتستنزف بها دماء الفتيات. كانت تستغل من تقتلهم بكل الطرق فبدمائهم تستحم وتشرب كؤس حتى إنها تعطي لضيوفها مِنها. أما بالنسبة للحم فكانت تعطيها كطعام لحراسها وعمال قلعتها. وعندما قبض عليها أحد اقربائها وجد المئات من جثث الفتيات تحت قلعتها. وإن كنت لأ تعلم فقد أُقتبس منها فيلم Stay Alive ليحكي قصة حياتها الدموية والمريبة.

 

 

السيدة الثالثة: الملكة رانافولا الأولى

 

إسمها الحقيقي “رابودو أندريان أمبويني ميرينا” من عائلة ميرينا. تكون الملكة رانافولا الأولى هي أول ملكة لممكلة ايمرينا. أستمرت فترة حكمها كملكة مدغشقر من عام 1828 وحتى عام 1861 ميلاديًا. كان لديها ألقاب غريبة كلقب مستبدة ومجنونة. عندما تولت الحكم نفذت خُطتها في قتل وإلقاء القبض على كل من كان منافس سياسي لها. كما إنها فرضت عقوبات شديدة على كل من عارضها.  ومعروفة بأنها تسببت في مقتل نصف شعب البلد بأقصى الطُرق الوحشة وذلك أثناء فترة حكمها؛ فنخفض شعب مدغشقر من خمسة ملايين لمليونين ونصف. والغريب أنها استعملت طريقة وحشية لتحفظ النظام وتضع طريقة لمعاقبة كل من ارتكب جريمة، وبسبب هذه الطريقة كان يموت ألف شخص سنويًا لترتفع هذه النسبة لثلاث آلاف شخص سنويًا. وهذا هو أختبار التانجينا Tangena الذي تسبب بمقتل خُمس سُكان المدينة. كما يتداول أنها قتلت والدتها وبعض أقارب زوجها، وبسبب خيانة عشيقها قتلته طعنًا.

 

برأيكم قصة من الأكثر وحشية؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.