النوم حالة طبيعية لإعادة تنظيم نشاط الدماغ

النوم حالة طبيعية من الاسترخاء عند الكائنات الحية، وتقل خلاله الحركات الإرادية، والشعور بما يحدث في المحيط.

ولا يمكن اعتبار النوم فقدانًا للوعي، بل تغيرًا لحالة الوعي، ولا تزال الأبحاث جارية عن الوظيفة الرئيسية للنوم.

إلا أن هناك اعتقادًا شائعًا بأن النوم ظاهرة طبيعية لإعادة تنظيم نشاط الدماغ والفعاليات الحيوية الأخرى في الكائنات الحية.

الساعات

عدد ساعات النوم الموصى بها تبعًا للعمر تكون للأطفال الرضع حتى عمر 3 أشهر: 14-17 ساعة يوميًا، وللذين تتراوح أعمارهم بين 4-11 شهرًا: 12-15 ساعة يوميًا.

وبين 1-2 عامًا: 11-14 ساعة يوميًا، وبين 6-13 عامًا: 9-11 ساعة يوميًا، والمراهقون بين 14-17 عامًا: 8-10 ساعة يوميًا، والبالغون بين 18-64 عامًا: 7-9 ساعات يوميًا.

التهابات الجسم

يساعد النوم بالشكل الجيد، لمدة لا تقل عن ثماني ساعات يوميًا على التقليل من الالتهابات التي توجد بالجسم، ومنها التهابات الجهاز الهضمي، وأمراض الأمعاء.

ولهذا من المهم الحصول على معدل نوم سليم خلال فترة الليل، حيث أنه يقلل أيضا من الالتهابات المسببة لأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويقلل من التهاب المفاصل.

تقوية المناعة

النوم الجيد يساعد على تقوية الجهاز المناعي بشكل كبير، والعمل على محاربة العدوى الناتجة عن الجراثيم، بمختلف أنواعها، ويحارب نمو الخلايا السرطانية بالجسم.

المحايد الاخباري

وأثبتت الأبحاث أن النوم لفترة قليلة خلال اليوم يعرض الأشخاص لنزلات البرد مقارنة بالأشخاص الذين ينامون لمدة 8 ساعات يوميًا بشكل منتظم خلال فترة الليل.

زيادة الوزن

توجد علاقة وطيدة بين النوم بشكل غير منتظم، وزيادة الوزن، حيث أن قلة النوم وراء زيادة وزنك، وأنماط النوم السيئة لها تأثير على السمنة.

حيث أشارت دراسة في الأكاديمية الوطنية للعلوم، بالولايات المتحدة الأمريكية، أن نمط النوم يؤثر بشكل كبير على الهرمونات المسؤولة عن الشهية.

صحة العقل

النوم يساعد على تحسين الذاكرة، مما يقلل من الإصابة بالزهايمر والخرف، وتحسين الحالة المزاجية،

حيث أن النوم يؤدي إلى تعديل الحالة المزاجية نحو الأفضل مما يساعد على أداء الأعمال وزيادة الإنتاجية خلال فترة النهار.

التوتر والقلق

قلة النوم يعرض الإنسان إلى الإصابة بالاكتئاب، والنوم الجيد يساعد على التخلص من الأفكار السلبية

والشعور بالغضب، وزيادة قدرة الدماغ، على الحفظ والاستيعاب.

إن الحصول على قسط كافي من النوم خلال فترة الليل، يساعد على تنظيم ضغط الدم بشكل جيد،

مما يساعد على التقليل من الإصابة بالأمراض القلبية المختلفة، التي من الممكن أن يتعرض إليها الإنسان.

ويلزم استشارة الطبيب في حال عدم التمتع بنوم هادئ ومريح، بمعدل 3 مرات أسبوعيًا على مدار 4 أسابيع لتحديد السبب وراء ذلك.

قلة النوم

حذرت جمعية طبية متخصصة، من العواقب المترتبة على قلة النوم، وقالت إن أبرزها ضعف المناعة،

وزيادة الوزن، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري، والأزمات القلبية.

أبحاث

وأوضحت الجمعية الألمانية لطب وأبحاث النوم، أن قلة النوم، قد يترتب عليها الصداع وضعف التركيز،

والشعور المستمر بالتعب والإرهاق، وتراجع القدرة على بذل المجهود.

فضلًا عن تراجع الكتلة العضلية، وهرمون الذكورة “التستوستيرون” بالنسبة للرجال.

العواقب

لتجنب العواقب الصحية الوخيمة، نصحت الجمعية بأخذ قسط كافٍ من النوم يتراوح بين 6 و8 ساعات كل ليلة.

واتباع إيقاع استيقاظ ونوم منتظم، أي الاستيقاظ والذهاب للفراش في مواعيد محددة.

بيئة مناسبة

كما أضافت أنه ينبغي أن تشكل غرفة النوم بيئة مناسبة للنوم؛ بحيث تكون مظلمة ويسودها الهدوء، وذات درجة حرارة مناسبة تتراوح بين 15 و18 درجة مئوية.

واختتمت الجمعية الألمانية نصائحها، بضرورة مراعاة عدم التعرض للضوء الأزرق، المنبعث من الأجهزة الإلكترونية: كالهاتف الذكي، والتلفاز، قبل الذهاب إلى الفراش بنحو ساعتين على الأقل.

كثرة النوم

أهم اعراض كثرة النوم هو التعب المستمر، و تكون لديهم – أيضًا – صعوبة الاستيقاظ من فترات النوم الطويلة.

إلى جانب ذلك فإن الأعراض قد تشمل الطاقة المنخفضة، والتهيج والقلق، وفقدان الشهية، والأرق،

وصعوبة تذكر الأشياء، والتفكير البطيء أو الحركة.

المضاعفات

قد يؤدي النوم المفرط إلى حدوث مضاعفات صحية مختلفة منها: الصداع، والبدانة، وداء السكري،

وآلام في الظهر، والكآبة، وأمراض القلب، وزيادة خطر الموت.

أسبابه

لا يزال الباحثون يعملون على تحديد ماهية التفاعلات في الدماغ، التي تسبب فرط النوم،

فمن المحتمل أن يكون لدى الأشخاص زيادة في المواد الكيميائية في المخ، والمعروفة بأنها تسبب النعاس.

ولم يحدد الباحثون المادة المحددة أو الجزئ، الذي قد يكون متورطًا في فرط النوم.

إلا أنهم يعتقدون أنه يتفاعل مع مادة تسمى حمض أمينوبوتيريك، وهي المسؤولة عن تعزيز النوم في الدماغ.

أسباب أخري

وهناك أسباب أخري لكثرة النوم، منها: مشاكل في الغدة الدرقية، وقف التنفس أثناء النوم، والتاريخ السابق لصدمات الرأس، والاستهلاك المفرط للكحول.

وكذلك التاريخ السابق للعدوى الفيروسية، ومرض الزهايمر، والشلل الرعاش، ويمكن أن يصاب الشخص بكثرة النوم دون سبب معروف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *