بسبب البوسفور المعارضة تحذر

كتبت /أميمة حافظ

حذرت المعارضة التركية اليوم من أن تعيين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعضو بحزبه كرئيس لجامعة البوسفور جولة أولى من هجوم على الجامعات.

و إنتقدت بشدة المعارضة التركية تعامل نظام الرئيس رجب طيب أردوغان مع الاحتجاجات الطلابية الرافضة لوصايته على الجامعات .

وفي هذا السياق طالب فائق أوزراق ، متحدث حزب الشعب الجمهوري ، و اللذى يعد أكبر أحزاب المعارضة، الرئيس أردوغان بالعدول عن قرار تعيين الأكاديمي الموالي لحزبه، مليح بولو، رئيسًا لجامعة “البوسفور”، القرار الذي تسبب فى أزمة واحتجاجات مستمرة منذ نحو شهر فى البلاد .

جائت كل تلك الإنتقادات في تصريحات أدلى بها أوزتراق، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة “جمهورييت”
و قال أوزتراق في تصريحاته “العدول عن القرار الخاطئ ليس عيبا وإنما فضيلة تنتظر من أردوغان أن يظهرها أو من عينه بالمنصب .

مؤكدا أن الطلاب لا يرغبون في رئيس جامعة وصي عليهم، لا يريدون توقيعه على شهادات التخرج، وهو الذي حامت حوله شبهات سرقة علمية من قبل و إنهم يرون أيضًا أن هذا الوصي سيكون سببا في تراجع الحياة العلمية والأكاديمية بجامعتهم التي تراجعت بالفعل خلال السنوات الأخيرة، بعد أن كانت في 2014 ضمن أفضل 200 جامعة على مستوى العالم .

و أشارر أوزتراق أن طلاب الجامعة، والأكادميين، وعمالها يرغبون في إنقاذ جامعتهم، والحفاظ على مستقبلهم، وهذا مطلب مشروع لا يجب أن يتم التعامل معه بهذه القوة التي يفرضها النظام الحاكم، لا سيما أنهم يعبرون عن ذلك بكل سلمية”.

و من جهتة كان قد كشف الصحفي التركي، مراد يتكين أن أردوغان يخطط لتحويل رؤساء الجامعات إلى “رؤساء حزبيين”، وأن مليح بولو كان الحلقة الأولى في هذا المخطط.

وأشار في مقال بصحيفة “تي 24” أنه من الواضح أن “جامعة البوسفور ستمتلئ بأعضاء هيئة التدريس الحزبيين، وسيتم تغيير نسيج الجامعة”، موضحًا أن “الجامعات الوقفية -الخاصة- الناجحة الأخرى مثل كوتش وسابانجي من مصير جامعة البوسفور، لن تفلت هي الأخرى من هذا المصير”

يذكر إنه على مدار شهر، يحتج طلاب وأعضاء هيئة تدريس جامعة البوسفور على تعيين أردوغان، مليح بولو، رئيسًا جديدًا لها من خارج كادرها.

و تلك الاحتجاجات قابلها نظام أردوغان بحملة قمع، حيث تم اعتقال 159 طالبا في وقت سابق، وتعرض هؤلاء الطلاب للعنف في واحدة من أبرز الجامعات في تركيا.

كما امتدت الاحتجاجات إلى العديد من المدن والولايات التركية الأخرى، من بينها إزمير، والعاصمة أنقرة التي شهدت، الجمعة، استخدام عناصر الشرطة للرصاص المطاطي، وغاز الفلفل لتفريق وقفات احتجاجية أسفرت عن اعتقال 22 شخصًا معظمهم طلاب، والأمر نفسه بالنسبة لإزمير التي شهدت الخميس تجاوزات أمنية مشابهة.

ووصفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، ما يحدث داخل البوسفور بـ”حرب” يهدف أردوغان من خلالها إلى السيطرة على الجامعة.

أردوغان كان قد غير نظام رئاسة الجامعات في البلاد عقب قصة الانقلاب عام 2016 حيث تحول من الانتخاب إلى التعيين .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *