تطورات الأوضاع بالسودان

تقرير : إسلام يوسف

 

شهدت الجمهورية السودانية على مدار الستة أعوام الماضية الكثير والكثير من القضايا المعقدة والمدمرة لأى دولة على الصعيد الأمور التى جرت بها فبدأ ذلك منذ عام 2014 من انفصال الجنوب دارفور عن السودان الشمالى الخرطوم والحكم الذاتى باستفساء شعبى وافق عليه الشعب السودانى وتم فصل الدولة إلى دولتين شمالى وجنوبى بعد صراع مسلح بينهم دار لعدة أعوام ومتمردين على الجيش والحكومة السودانية والدولة السودانية كلها .

 

فكانت القشة الأولى التى قصمت الداخل السودانى فأعجب ما فى الامر أن لغة الدولة الجديدة هى الإنجليزية وبرهن ذلك القاء سيفباكير رئيس جنوب السودان خطاب دولته بالجامعة العربية باللغة الإنجليزية وليس العربية لغة العرب والدولة الأم ، ثم صراعات الثروات مثل البترول والثروة التعدينية تمتلكها اقليم وتنعدم فى الإقليم الآخر فالزراعة فى الشمال والبترول والثروة التعدينية فى الجنوب .

 

وسارت رحى الحرب بين الطرفين ومطالبة اقاليم اخرى بالانفصال وصراعات على الحكم والمناطق التابعة لدولة الجنوب ، ومشاحنات الحدود مع الشمال ، وأصبحت الثورات العربية قريبة من السودان فالبشير يتولى الحكم بعد عام 1989 بعد صراع مسلح على الحكم وطالت عليه المحاكم السلطات الدولية بتهم جرائم حرب ضد الإنسانية وقد كان قاب قوسين من الاعتقال فى إحدى قمم الاتحاد الأفريقى بأديس ابابا بأمر من المحكمة الأفريقية بجنوب إفريقيا .

 

وفى اواخر عام  2019 خرجت المظاهرات المطالبة باسقاطه فى اغلبية محافظات السودان وتم تنحيته عن الحكم وتوليه الجيش زمام الأمور بتشكيل حكومة انتقالية بقيادة البرهان ورئيس الحكومة حمدوك لحين اجراء انتخابات تنتهى بحول منتصب العام المقبل .

 

وفى اثناء ذلك تظهر علينا أمور فى المشهد السودانى مثل فيروس كورونا ثم المظاهرات المطالبة بالعدالة ، وأصبت خيام الظلام انقادها على خلفية سيول وفياضانات السودان التى استمرت لاكثر من شهرين بالسدودان دمرت خلالها عشرات الآلاف من المنازل  وتشريد ٢ مليون سودانى وتدمير الاقتصاد .

 

واتجهت الأنظار للإستغاثات المرسلة من الدول الصديقة للسودان لتفادى الازمة الخانقة على البلاد ، فكانت اللجنة التابعة للبنك الدولى لتقديم قرض اصلاح الإقتصاد السودانى الا أن اللجنة رجعت بالفشل بعض الشىء لعدم وجود ممثل حقيقى لتنفيذ خطة البنك وذلك برفع الدعم عن الواردات السلعية وتحرير صرف المواد البترولية وغيرها من الخطوات الخطيرة على الدولة السودانية .

 

وكذلك ظلت هناك مشكلة تجعل المشكلة الإقتصادية فى حالة مذرية كالديون الخارجية التى تجاوزت 60 مليار دولار ، كما ظهرت قضية اخرى تمثلت فى محاكمة البشير ورفاقه بتهمة القتل والاشتراك فى جرائم ضد الإنسانية سواء فى اثناء الثورة او أثناء الاستلام للحكم السودانى .

 

واختفت قضية لم يتم الكشف عنها ألا وهى ذكر ووضع اسم السودان على قوائم الإرهاب والتحفظ على أموال شخصيات عامة بأمريكا وسياسين سودانيين محسوبين على نظام البشير فلم تظهر تلك الأمور إلا بعد إسقاط البشير وكأن الذبيح ينظتر الفريسة امامه ملقية حتى يفترسها ، وتفاجىء الجميع أمس بخروج قرار من الكونجرس برفع اسم السودان من الدول الداعمة للإرهاب وتحرير الأرصدة المجمدة من الأموال للأشخاص المحسوبين من النظام السابق للسودان .

 

عبر عنه السودانيين بفرح وسرور  وبداية حل للأزمة السودانية وعبر البرهان أنه يوم تاريخى للسودان ونعاهد الشعب على تحقيق مصالحه كاملة وجاءت الفرصة لتصحيح المسار .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *