تطورات الأوضاع بالولايات المتحدة الأمريكية

بقلم : إسلام يوسف

تشهد الساحة السياسية للولايات المتحدة الأمريكية مناوشات بين الحزبين الجمهورى والديمقراطى ومن يتولون سادة الحكم بين الرئيس المنتهى ولايته ترامب وبين الرئيس المنتخب جو بايدن فى مشهد هو الأول من نوعه على الولايات المتحدة الأمريكية بصراح الإنتخابات إلى من الأحق بالرئاسة الأمريكية ومعوقات حول الرئيس المنتخب بايدن يتم وضعها لعرقلة الأقدام حين توليه مقاليد الأمور الشهر المقبل .

بدأت بصريحات ترامب حول التصويت بالبريد وأنها ستكون وسيلة للتزوير الإنتخابات ثم أثناء المارسون والمناظرة التى حدثت بينهم تم فضح وتسريب معلوماتى حول خطط الحزب الديمقراطى فى دول الشرق الأوسط كوسيلة من ترامب لجذب الانتباه إليه أنه داعى سلام وقد قال فى أحد التصريحات أن من يريد الحماية الأمريكية عليه دفع ثمن تلك الحماية وهو رجل إقتصادى بحت صفقات أسلحة مع الدول المختلفة استطاع أن يدخلها للخزينة الأمريكية ، واستقرار لدولة إسرائيل بالمباركة فى تنفيذ السلام بالشرق الأوسط ، ووصف بايدن ترامب بالمخرف على أثر تكذيب ترامب لحرائق الغابات بأنها من الأعاصير والطبيعة وادعائه أنها مفتعلة ، ومثلت جائحة كورونا ورقة رابحة فى الملف الإنتخابى الأمريكى فقد كانت أمريكا ثانى أكبر دول العالم إصابة بالفيروس بعد الهند وتأتى بعدها البرازيل بأكثر من 3 مليون اصابة بالولايات المتحدة وأكثر من 600 ألف حالة وفاة ، وأثبتت فشل إدارة ترامب فى الملف الصحى بالبلاد واحتواء الوباء .

وإقالة ترامب لكبار المستشارين ومديرين الأمن السيبراتى والبنية التحية بالولايات المتحدة على أحداث تواطىء عمليات التزوير التى ظهرت فى ذلك الوقت وكأنها القلاقل والحواجز الإدارية ضد من سيأتى بشكل مباشر ، وما إن أعلنت المؤشرات الأولية فى الإنتخابات بفوز بايدن وتفأجىء الجميع بمؤتمر لترامب بالقول بأن الإنتخابات مزورة فقطعت وسائل الإعلام البث عن المؤتمر الصحفى ووصفوه بالهزلى وعدم العقلانية واختلاق الأزمات ، ولم يلبث عند المؤتمر الصحفى بل وجعل حملته تطعن فى جميع لجان الولايات مدعيا التزوير بالإنتخابات مثل كاليفورنيا وألسكا وفلوردا وغيرها من الولايات فحكمت برفض الدعوة القضائية من حملة ترامب وبأحقية وصحة عملية الفرز بفوز بايدن بأصوات كثيرة .

وبالأمس أعلن مركز الإنتخابى الأمريكى كلمته النهائية بفوز بايدن وبداية التحضير لمراسم التنصيب الرسمى يوم 20 يناير المقبل ، فردت حملة ترامب على قرار المركز الإنتخابى بالمظاهرات العنيفة مع الشرطة مكافحة الشغب وانتج عنها بعض الإصابات بين الطرفين .

وتظهر أزمة أخرى على الساحة الأمريكية وهى هكرات على منصات الوزارات السيادية الأمريكية مثل وكالة الأمن القومى ووزارة الدفاع ومؤسسة البيت الأبيض مقر الحكم الأمريكى وسط إتهامات بامتداد الجانب الروسى إلى ذلك الأمر ، ورد الجانب الروسى من خلال سفير الروسى بواشنطن إلى مثل هذه الإدعاءات التى قالتها أمريكا وأن روسيا لست بالدولة التى تعمل فى المجال الإفتراضى وأن هذا الأمر يتعارض مع السياسة الخارجية الروسية وتأثيرها على العلاقات الدول والصداقة المشتركة بين روسيا ودول العالم .

ليصبح المشهد الأمريكى المقبل عاتم الظلام أمام استقرار الداخل أم تأجيج الوضع للأسوء ؟
بين تسليم السلطة وبين الصراع الولايات والتفكيك الذاتى ذلك ما ستؤول إليه الأمور فى الأسابيع القليلة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *