تغيير العادات.. تعرف على مراحل تغيير العادة
تغيير العادات

إن تغيير العادات يعتبر من الأمور المهمة جدًا ويجب على كل فرد القيام به من وقت لآخر وهذا بالخصوص إذا كانت حياتك لا تتقدم ولا تنجز شيء فيها. عندما يقوم الإنسان بتغيير عاداته تتغير حياته وتتجدد طموحاته وشغله في تحقيق المزيد والمزيد من النجاح. إن حياتنا هي انعكاس عما نفعله في يومنا.

فهل يعقل أن تختلف النتائج إذا كنا نفعل نفس الشيء في كل مرة بنفس الأسلوب وبنفس الخطوات. نحن نعلم أن هناك صعوبة عند خروجنا من دائرة الراحة التي اعتدنا عليها وتغيير نمط حياتنا، ولكن لكي نحصل ونصل إلى ما تريد يجب علينا أن نتحدث تغيير ولو بسيط في نمط حياتنا وعاداتنا. في هذا المقال سوف تتعرف على أهم المراحل التي تساعدك في تغيير العادات والأخطاء الشائعة عند اكتسابك عادات جديدة، تابع السطور القادمة.

تعريف العادات

تغيير العادات
تغيير العادات

يمكن تعريف العادات من المنظور النفسي بأنها عبارة عن سلوك جديد يحاول الإنسان ممارسته بشكل تلقائي وبمقدار قليل من الوعي يتحول إلى عادة وأسلوب حياة، وذلك لأن أنماط السلوك البشري المتكررة تصبح محفورة في ذاكرتنا على سبيل المثال كم مرة تقرأ الرسائل التي تصل إليك على الهاتف أو كم مرة تتصفح فيها الفيسبوك في اليوم، أنت تفعل كل هذا أكثر من مرة من دون تفكير ودون وعي فهذا ما يسمى بالعادة.

من المهم معرفة أن العادات جميعها ليست ضارة وهي مضيعة للوقت مثل بقاء فترة كبيرة أمام الفيس بوك، فهناك الكثير من العادات الجيدة والمفيدة التي يجب علينا أن نحاول معرفتها والعمل بها على سبيل المثال عادة تنظيف الأسنان وعادة الأكل الصحي وعادة القراءة وغير ذلك.

كيفية تكوين العادات؟

حسب ما اكتشفه باحثين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نمطًا عصبيًا مؤلف من ثلاث خطوات مما يترتب عليه تكوين العادات وهذه الخطوات تشبه الحلقة الدائرية، وهذه الخطوات تتمثل فيما يلي:

الجدية وهي المحفز الذي يدفع العقل للوضع التلقائي والسلوك إلى للظهور.

الروتين وهو ذلك السلوك أو الإجراء الذي نمارسه.

المكافأة وهي ما نعيشه من شعور بعد قدامنا بتحقيق شيء ما، ويتم تحديدها على حسب العادة وهل هي تستحق التذكر أم لا.

تغيير العادات

تغيير العادات
تغيير العادات

بعد أن تعرفنا على كيفية تكوين العادات أصبح بمقدرتنا الآن تغيير العادات القديمة إلى عادات أخرى أكثر فائدة ونفع ولها تأثير إيجابي في حياتنا. يمكننا التمثيل لذلك بالمثال التالي:

اعتدت على الذهاب للمقهى كل يوم لمقابلة أصدقائك وقضاء وقت جيد معهم، وذلك بدلًا من التوجه إلى المدرسة للدراسة. إن كل ما عليك فعله هو إيجاد روتين جديد يعطيك وقت طويل للدراسة وأيضًا شعور سعيد برفقة الأصدقاء فما هو الطريق بذلك؟ إن أفضل طريقة للقيام بذلك هي البحث عن أصدقاء يشجعونك على القيام بأشياء مفيدة ولكن قبل ذلك يجب أن يكون القرار نابع من داخلك.

قم بلقاء أصدقائك في المدرسة والدراسة معهم ثم بعد ذلك اذهبوا إلى المقهى، أو أذهب أنت للدراسة بمفردك وبعد ذلك أخرج للتنزه معهم، في كلا الحالتين ستكون حصلت على نفس النتيجة والشعور الجيد واكتسب عادة جديدة ومفيدة وغيرت الروتين السيء وهو التنزه قبل المدرسة بروتين أجر جيد وهو المدرسة ثم التنزه، وأيضًا حافظت على التواصل الاجتماعي بينك وبين زملائك وحصلت في نفس الوقت على درجات ممتازة في المدرسة.

مراحل تغيير العادات

بعد أن تعرفت الآن على تعريف العادة وكيفية تكوينها وأيض ماهية خلق العادة يأتي الدور الآن لتتعرف على الدور التنفيذي والعملي لتغيير العادات، وهذا يقوم على مرحلتين مهمين وهم كما يلي:

المرحلة الأولى تتمثل في تحديد العادة التي تريد بناتها ووصلها بدقة شديدة وطرح هذه الأسئلة عليها، وهي:

متى بدأت العادة؟ متى مارستها للمرة الأولى؟ هل هي تغيرت مع مرور الوقت، وإن كانت تغيرت فما هو هذا التغير؟ متى أصبحت العادة سلوك معتاد؟ هل تمارسها من وقت معين؟ ما التغير الذي يحدث في حياتك بعد القيام بها؟ هل يؤثر سلوكك على حياة الآخرين؟ ما الذي تقدمه لك هذه العادة؟ ما مدى سعادتك أو عدمها أو ما المكافأة التي تنتج من هذه العادة التي تمارسها؟

المرحلة الثانية تتمثل في فهم وإدراك كيفية عمل العادة وهذا من خلال تحديد جديلتها وروتينها ومكافأتها، وهذا يمنحك السلطة عليها والقدرة على تغييرها، وهذا يتحقق من خلال الإجابة على الأسئلة التالية: ما هي العادة، وما هو الروتين، وما هو جديلتها، وما هي المكافأة؟

قم بوضع قائمة بالكثير من الإجراءات الممكنة وبعدها اختار المناسب منها. مع العلم ليس ضروريًا أن تفصل المكافأة فالهدف الأساسي من الشيء الذي تقوم به هو الحصول على كل ما هو إيجابي عند تنفيذك لهذه العادة. من الضروري معرفة أن عنصر التكرار هم الأهم لاكتساب عادة جديدة. فالتكرار ضروري جدًا كي يشتاق عقلك للمكافأة، إن المحفز والمكافأة وحدهم لا يكفيان للتمسك بالعادة الجديدة، ولكن عندما يتوقع عقلك المكافأة ستصبح عندئذ تلقائية.

الأخطاء الشائعة عند وضع العادات

تغيير العادات
تغيير العادات

من الأخطاء الشائعة التي نقع فيها عند تحديد العادات ما يلي:

السعي لتغير كل شيء في نفس الوقت، فهذا يعرضها إلى الشعور بالإحباط عند عدم وجود النتيجة التي نريدها.

من الأخطاء كذلك البدء بالعادات الكبيرة الصعبة.

عدم تغيير البيئة التي تجلس فيها وأيضًا عدم تغيير هيئتك وتفكيرك عند البدء في تحديد وتنفيذ العادة.

في الختام، إن تغيير العادات من الأمور المهمة التي نحتاج إليها، لذا احرص على تغير حياتك للأحسن واكتسب العادات الصحية الجديدة لتعيش حياة سعيدة وصحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *